
“يمتلك اليمن والصومال فرصًا اقتصادية واعدة، مثل الموقع الاستراتيجي القريب من الأسواق الخليجية، وتوفر الموارد الطبيعية، خاصة في قطاعي الثروة الحيوانية والسمكية، فضلًا عن الإمكانيات الكامنة في تشغيل ميناء عدن وتعزيز دوره في التجارة الإقليمية والدولية”
الملخص التنفيذي
تهدف دراسة “الأمن الغذائي والصراع في الدول المشاطئة على البحر الأحمر وخليج عدن.. حالة الصومال واليمن” إلى تحليل الوضع التنموي في اليمن والصومال، مع تسليط الضوء على العوامل المؤثرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستكشاف الفرص المتاحة والتحديات التي تواجه البلدين.
يعاني اليمن والصومال من تحديات تنموية كبيرة، أبرزها تدهور العملة، ضعف الإنتاج الزراعي، وارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب التأثيرات السلبية للصراعات المسلحة. ومع ذلك، يمتلك البلدان فرصًا اقتصادية واعدة، مثل الموقع الاستراتيجي القريب من الأسواق الخليجية، وتوفر الموارد الطبيعية، خاصة في قطاعي الثروة الحيوانية والسمكية، فضلًا عن الإمكانيات الكامنة في تشغيل ميناء عدن وتعزيز دوره في التجارة الإقليمية والدولية.
تشير الدراسة إلى ضرورة وضع خطط اقتصادية متكاملة لتحسين الوضع التنموي، من خلال دعم استقرار العملة، الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز الإنتاج المحلي للحد من الاعتماد على الاستيراد. كما توصي بتطوير القطاعات الإنتاجية المستدامة، مثل الزراعة والثروة الحيوانية، وخلق بيئة استثمارية مشجعة لدعم النمو الاقتصادي.
تخلص الدراسة إلى أن تحقيق تنمية مستدامة في اليمن والصومال يتطلب تدخلات فاعلة من الحكومات المحلية، بدعم من المجتمع الدولي، لتهيئة بيئة اقتصادية مستقرة، وتعزيز الاستثمارات، وتحقيق التكامل بين الموارد المحلية والسياسات الاقتصادية طويلة الأمد.
المقدمة
يُعدُّ الأمن الغذائي أحد الركائز الأساسية لاستقرار الدول والمجتمعات، فهو لا يقتصر على توافر الغذاء فحسب، بل يشمل أيضًا القدرة على الوصول إليه بطريقة آمنة ومستدامة. ومع ذلك، فإن الصراعات المسلحة تمثل أحد أبرز العوامل التي تهدد الأمن الغذائي، حيث تؤدي إلى تدمير البنية التحتية الزراعية، وتعطيل سلاسل التوريد، وارتفاع الأسعار، وانهيار القدرة الشرائية للسكان. وفي بعض الحالات، يُستخدم الغذاء كأداة حرب، سواء عبر فرض الحصار أو تدمير الموارد الغذائية أو التحكم في توزيع المساعدات الإنسانية.
الصومال واليمن مثالان صارخان لدول تعاني من أزمة غذائية حادة بسبب النزاعات الطويلة. فعلى مدى العقود الماضية، شهد البلدان تدهورًا مستمرًا في الأوضاع المعيشية، حيث تعاني شريحة كبيرة من السكان من المجاعة وسوء التغذية، في ظل انهيار مؤسسات الدولة وعجزها عن توفير حلول مستدامة. ورغم التدخلات الإنسانية الدولية، لا تزال الأزمة تتفاقم بسبب استمرار الصراع، والتغيرات المناخية، وضعف البنية التحتية الاقتصادية.
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين الصراع وانعدام الأمن الغذائي في الصومال واليمن، من خلال استعراض العوامل المؤثرة في الأزمة، وتداعياتها على المجتمعات، والجهود المبذولة لمواجهتها، واقتراح حلول مستدامة للتخفيف من آثارها.
مشكلة الدراسة
تعاني الصومال واليمن من أزمات غذائية حادة ترتبط بشكل مباشر باستمرار النزاعات المسلحة وعدم الاستقرار السياسي. فمع تدمير البنية التحتية الزراعية، وانهيار الأنظمة الاقتصادية، وتعطل سلاسل الإمداد الغذائي، بات ملايين الأفراد غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية. تزداد هذه الأزمة تفاقمًا بسبب الاعتماد المفرط على المساعدات الإنسانية، وغياب استراتيجيات فعالة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي
أبعاد المشكلة:
- التأثير المباشر للنزاع على الإنتاج الزراعي
- تعطل سلاسل التوريد الغذائي
- تغير المناخ والجفاف
- تراجع الدعم الإنساني وتسييس المساعدات:
تساؤلات الدراسة:
- كيف يؤثر الصراع في الصومال واليمن على الأمن الغذائي؟
- ما هي العوامل التي تفاقم أزمة الغذاء في البلدين؟
- ما دور السياسات المحلية والدولية في معالجة الأزمة؟
- ما هي الاستراتيجيات الممكنة لتعزيز الأمن الغذائي في ظل النزاعات؟
أهداف الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى تقديم تحليل شامل لأزمة الأمن الغذائي في الصومال واليمن، من خلال استعراض العوامل المسببة للأزمة، وقياس تأثير النزاع على الأمن الغذائي، واقتراح حلول مستدامة لمعالجتها.
الأهداف الرئيسة:
- تحليل العلاقة بين الصراع وانعدام الأمن الغذائي في الصومال واليمن، من خلال دراسة كيف يؤثر النزاع على الزراعة، والإنتاج الغذائي، وسلاسل الإمداد، والقدرة الشرائية للسكان.
- تحديد العوامل المؤثرة في الأزمة الغذائية، مثل النزاعات المسلحة، التغيرات المناخية، انهيار الاقتصاد، وسياسات الحكومات المحلية والمنظمات الدولية.
- تقييم الجهود المحلية والدولية لمكافحة انعدام الأمن الغذائي، عبر استعراض المبادرات الحكومية، وبرامج الإغاثة الإنسانية، والمساعدات الدولية، ومدى فعاليتها في التخفيف من الأزمة.
- اقتراح حلول قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، لتحقيق الأمن الغذائي في البلدين، من خلال سياسات زراعية واقتصادية مستدامة، وزيادة الاستثمارات في القطاع الزراعي، وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية.
- تعزيز الوعي بأهمية تحقيق الأمن الغذائي بوصفه عاملًا رئيسًا في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، من خلال ربط الأمن الغذائي بالتنمية المستدامة والسلام الدائم.
أهمية الدراسة
- تسهم الدراسة في فهم العلاقة بين النزاع وانعدام الأمن الغذائي، مما يساعد الباحثين وصناع القرار في تطوير استراتيجيات فعالة لمكافحة المجاعة.
- تقدم الدراسة توصيات قابلة للتطبيق يمكن أن تساعد في تحسين سياسات الأمن الغذائي في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
- تسليط الضوء على معاناة السكان المتضررين من النزاعات، مما قد يسهم في زيادة الاهتمام الدولي بالأزمة، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي.
المنهجية
تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال استعراض الأدبيات السابقة، والتقارير الدولية حول الأمن الغذائي في الصومال واليمن، إضافة إلى تحليل بيانات الأمم المتحدة وبرامج الإغاثة الإنسانية، لتقديم رؤية متكاملة عن الأزمة وآثارها المحتملة. كما سيتم الاعتماد على منهج دراسة الحالة لتحليل تجربة كل من الصومال واليمن بشكل منفصل، ومقارنة أوجه التشابه والاختلاف بينهما.
نبذة عن الجغرافيا الطبيعية للصومال واليمن
تلعب الجغرافيا الطبيعية دورًا رئيسًا في تشكيل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدول، حيث تؤثر على الأنشطة الزراعية، وتوافر الموارد الطبيعية، وإمكانيات تحقيق الأمن الغذائي. وفي حالة الصومال واليمن، فإن الطبيعة الجغرافية الصعبة تزيد من تحديات الأمن الغذائي، لاسيما مع تأثيرات التغير المناخي والنزاعات المسلحة.
خريطة الموقع المكاني للجمهورية اليمنية وجمهورية الصومال
الجغرافيا الطبيعية للصومال واليمن
الجغرافيا الطبيعية للصومال
يقع الصومال في منطقة القرن الأفريقي، ويحده من الشمال خليج عدن، ومن الشرق المحيط الهندي، ومن الغرب إثيوبيا وكينيا، ومن الجنوب كينيا. يتميز بموقع استراتيجي مهم عند مضيق باب المندب، مما يمنحه أهمية جغرافية كبيرة في التجارة العالمية.
تتسم تضاريس الصومال بطابع صحراوي وجاف، حيث تغطي الأراضي القاحلة معظم مساحته، مع وجود بعض المرتفعات في الشمال مثل جبال كال مادو، بينما تنتشر السهول الساحلية شرقًا. لا تمتلك البلاد مصادر مياه وفيرة، إذ يعتمد السكان على نهر جوبا ونهر شبيلي، اللذين يعانيان من فترات جفاف طويلة تؤثر على استدامة الموارد المائية والزراعية.
المناخ في الصومال جاف وحار، حيث تتكرر موجات الجفاف التي تؤثر على الإنتاج الزراعي وتؤدي إلى ندرة الغذاء. وعلى الرغم من وجود فصلين ممطرين، إلا أن الأمطار غير منتظمة، ما يفاقم مشكلة التصحر ونقص المياه. وتعتمد البلاد على الرعي والزراعة في مناطق محدودة، إلى جانب ثرواتها البحرية التي لا تزال غير مستغلة بشكل فعَّال بسبب ضعف البنية التحتية والنزاعات المستمرة.
الأهمية:
تقع الصومال شمال شرقي إفريقيا يحدها من الشمال خليج عدن ومن الشرق يحدها المحيط الهندي وكينيا وإثيوبيا غربًا، وجبوتي في الشمال الغربي، مما يجعلها نقطة اتصال بين قارات اسيا وإفريقيا ويمنحها دورًا مهمًا في التجارة البحرية الدولية خصوصًا في نقل النفط والسلع التجارية ويقع الصومال بالقرب من مضيق باب المندب الذي يفصل بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويُعدُّ أحد أهم الممرات البحرية العالمية مما يسهم في حركة التجارة الدولية ويتواجد بها ميناء مقديشو، وهو ميناء الواردات الأول على ساحل المحيط الهندي وميناء كسمايو وهو ميناء الصادرات الأول خاص بالموز على ساحل المحيط الهندي وميناء بربرة وهو ميناء الماشية على ساحل خليج عدن، ويملك الصومال أطول ساحل في المنطقة يبلغ طوله على المحيط الهندي (2400)كم2 ويتمتع بتضاريس جبلية في بعض الأقاليم وسهول منخفضة في أخرى، ويعتمد اقتصاد الصومال على ثروات مختلفة على رأسها الثروة الحيوانية والنباتية والسمكية، فضلًا عن الثروات المعدنية، وأحجار كريمة ولكنها لم تستغل بعد كما ينبغي، وعلى الرغم من تنوع ثقافتها ووفرة ثرواتها الطبيعية واجهت البلاد عقبات كبيرة في تحقيق الاستقرار والازدهار، وهناك استراتيجيات شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية الاجتماعية ووضع طريق لتحقيق التنمية.
الجغرافيا الطبيعية لليمن
يقع اليمن في جنوب شبه الجزيرة العربية، ويحده من الشمال السعودية، ومن الشرق سلطنة عمان، ومن الغرب البحر الأحمر، ومن الجنوب خليج عدن والمحيط الهندي. يشكل موقعه الجغرافي نقطة عبور بحرية استراتيجية عند مضيق باب المندب، مما يجعله ذا أهمية اقتصادية وسياسية كبيرة.
تتميز تضاريس اليمن بتنوعها الكبير، حيث تضم المرتفعات الجبلية في الشمال والوسط، مثل جبال السروات التي تُعدُّ من أكثر المناطق خصوبة في البلاد. كما تمتد السهول الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، بينما تغطي الصحاري أجزاء كبيرة من الشرق، متصلة بصحراء الربع الخالي. ويعتمد السكان في المناطق الجبلية على الزراعة المطرية، إلا أن الظروف المناخية غير المستقرة تؤثر على إنتاج المحاصيل.
يتمتع اليمن بمناخ متنوع، حيث يكون معتدلًا في المرتفعات الجبلية، بينما يكون حارًا وجافًا في المناطق الساحلية والصحراوية. وتعتمد البلاد على الأمطار الموسمية بوصفها مصدرًا رئيسًا للمياه، لكن شحتها وتذبذبها يزيدان من مشكلات الأمن الغذائي. فضلًا عن ذلك، يعاني اليمن من استنزاف المياه الجوفية، لاسيما مع زراعة القات التي تستهلك كميات كبيرة من الموارد المائية، مما يهدد استدامة الأنشطة الزراعية.
يعتمد الاقتصاد الريفي في اليمن على الزراعة التقليدية والثروة الحيوانية، إلى جانب الثروة البحرية التي تمتلك إمكانيات كبيرة لكنها غير مستغلة بالشكل الأمثل. كما يمتلك اليمن احتياطيات من النفط والغاز، لكنها تضررت بسبب النزاعات المسلحة المستمرة، ما أدَّى إلى تراجع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
الأهمية:
تقع اليمن في الجزء الجنوبي الغربي من شبة الجزيرة العربية، وتحدها من الشمال المملكة العربية السعودية، ومن الجنوب خليج عدن وبحر العرب، ومن الشرق سلطنة عمان، ومن الغرب البحر الأحمر، وهي من أكثر جهات شبة الجزيرة العربية مطرًا وبالتالي أغنى نباتًا وأكثر بقعة ممارسة للزراعة، وتتصف بسهول ساحلية طولها (2000) كم2، السهل الساحلي الجنوبي مطل على بحر العرب وخليج عدن والمحيط الهندي، والسهل الساحلي الغربي مطل على البحر الأحمر، وهي بتالي تشرف على بحار وخلجان تجعل قيمة موقعها العسكري والتجاري عاليًا، وتمتلك أكثر من (112) جزيرة تختلف من حيث المساحة، بعضها كبيرة والأخرى صغيرة الحجم وأكبر جزرها سقطرى مساحةً وسكانًا فضلًا عن غناها بالموارد الطبيعية النباتية، والسمكية، والمائية، والمعدنية التي ما زلت مخزونةً في باطنها، ويتكون السكان في أغلبهم من الشباب في سن العمل، وهذا يتيح وجود قوة عمل كافية للمشاريع الاقتصادية، ووجود الثروة البترولية في بلادنا واستغلالها في التنمية الاقتصادية سوف يجعل من بلادنا في مقدمة البلدان في المشاريع الاقتصادية وتوفير خدمات البنية التحتية وخدمات البنية الفوقية وتوفير فرص عمل للشباب وتحسين مستوى الدخل الفردي، ويمتاز اليمن بتنوع بيئي كبير من السواحل البحرية إلى الجبال والهضاب الداخلية هذا التنوع يعزز من استدامة الموارد الطبيعية مثل المياه والتربة الخصبة في بعض المناطق التي تساعد في الزراعة فضلًا عن الموقع الاستراتيجي ووجود المحميات الطبيعية.
خريطة الجمهورية اليمنية
تأثير الجغرافيا الطبيعية على الأمن الغذائي
تلعب الجغرافيا الطبيعية للصومال واليمن دورًا رئيسًا في تحديد مدى تحقيق الأمن الغذائي في كلا البلدين. ويؤثر المناخ الجاف والتصحر على الإنتاج الزراعي، مما يؤدي إلى ضعف المحاصيل وزيادة الاعتماد على الواردات الغذائية والمساعدات الإنسانية. كما أن قلة الموارد المائية وتذبذب الأمطار يزيدان من صعوبة زراعة المحاصيل الغذائية الأساسية، مما يفاقم أزمة الغذاء.
في اليمن، رغم توفر بعض الأراضي الخصبة، فإن ندرة المياه واستنزافها بسبب زراعة القات يزيدان من تحديات الإنتاج الغذائي. أما في الصومال، فإن الظروف البيئية الأكثر قسوة تجعل الاعتماد على الزراعة محدودًا للغاية، مما يجعل البلاد تعتمد بشكل كبير على الثروة الحيوانية والمساعدات الخارجية.
بالنظر إلى هذه العوامل، يصبح من الضروري تبني استراتيجيات مستدامة لإدارة الموارد الطبيعية وتحسين الإنتاج الزراعي، مع التركيز على تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية في ظل التحديات البيئية والجغرافية الصعبة التي تواجه البلدين.
المحور الأول:
الهجرة والبطالة
- نسبة البطالة في الصومال
إن البطالة مشكلة اقتصادية ونفسية واجتماعية وأمنية وسياسية، وجيل الشباب هو جيل العمل هو جيل العمل والإنتاج؛ لأنه جيل القوة والطاقة والمهارة والخبرة، لكن يعاني مئات الآلاف من الشباب من البطالة بسبب نقص التأهيل وعدم توافر الخبرات لديهم لتدني مستوى تعليمهم وإعدادهم من قبل الدولة وتؤكد الإحصاءات أن هناك مئات الآلاف من العاطلين عن العمل في الصومال بسبب نقص التأهيل وعدم توافر الخبرات لديهم لتدني مستوى تعليمهم وإعدادهم من قبل الدولة، ومن أسباب ارتفاع معدلات البطالة في الصومال ما يتمثل في ضيق فرص العمل الجديدة وعدم التوافق بين نتائج التعليم ومتطلبات سوق العمل، والعوائق الاجتماعية والثقافية وعدم وجود فرص للتدريب والعمل التطوعي، وتُعدُّ معدلات البطالة في الصومال الأكثر في دول العالم لاسيما بين الفئات الشبابية الذين لم يتلقوا التعليم الأساسي والمتسربين من التعليم وخريجي الجامعة وكذلك النساء والفتيات، حيث إن مشكلة البطالة تؤرق المجتمع الصومالي وتتسبب بالعديد من التداعيات السلبية في المجتمع مثل الهجرة والجريمة المنظمة والانضمام للجماعات المسلحة، وتشير الأرقام الصادرة من وكالات الأمم المتحدة حسب تقديراتهم أن نسبة البطالة 67)%) في فئة الشباب التي تشكل (70%) من سكان البلاد([1]).
- تأثير النزاع على توافر الوظائف
عانى الصومال لعقود من الحرب الأهلية التي لا زالت آثارها مستمرة ويعيش حاليًا في مرحلة ما بعد النزاعات التي تحول دون تحقيق طموحاته لضعف قدرة الحكومات المتعاقبة على دعم القطاع الخاص ورجال الأعمال في توفير البيئة الملائمة في تطوير تجارتهم وخلق فرص عمل، بالإضافة إلى انعدام التنمية السياسية، فضلًا عن الوضع الاقتصادي الهش حيث بالرغم من التقدم الذي تم إحرازه في دفع عجلة الاقتصاد عبر مبادرة إعفاء الديون التي وصلت لمرحلة اتخاذ القرار ولم يتبق لها إلا مرحلة النهاية التي بموجبها يتم إسقاط معظم الديون، ويحق للدولة تلقي المنح والديون لتطوير البنية التحتية وتنفيذ البرامج التنموية الأمر الذي سيخلق الكثير من فرص العمل إلا أن الاقتصاد الصومالي لم يتحسن في القدر الذي كان مأمولاً قبل سنوات.
- القطاع غير الرسمي وموارد العمل غير المستدامة
هيمنة رجال الأعمال على الوضع الاقتصادي في البلاد، ونقص التشريعات اللازمة لحماية المستهلكين من جشع رجال الأعمال، وضعف الاختيار في الوظائف وتوفير فرص العمل للشباب المؤهلين وتوظيفهم لانتشار المحسوبية والفساد في البلاد.
- الهجرة الخارجية بوصفها حلًّا للشباب العاطل عن العمل
إن البطالة العامل الأساسي الذي يدفع الشباب للهجرة بأنواعها النظامية وغير النظامية حيث يخوض المئات من الشباب الصومالي كل شهر رحلة محفوفة بالمخاطر باتجاه أوربا وأمريكا الشمالية بحثًا عن فرص عمل وحياة أفضل.
كما أشارت تقارير لمفوضية اللاجئين أن هناك(260) أف لاجئ أفريقي أصلهم من الصومال لاجئون في الجمهورية اليمنية”([2]).
ثانيًا: نسبة البطالة في اليمن
يحتل الشباب اليمني مكانة عالية في اهتمام الدولة عند رسم السياسات التنموية والاجتماعية والتعليمية والتأهيل بما يوفر له التعليم المناسب والعمل اللائق لكن شهدت اليمن بطالة في صفوف خريجي الجامعات والمعاهد المتخصصة، فظهرت في الفترة الأخيرة ما بعد 1999م تغيَّرات جوهرية في الوضع الاقتصادي تمثلت في محدودية الأموال وزيادة أعباء الدولة في الإنفاق على الخدمات وعلى المرتبات والأجور في قطاع الدولة، من جانب آخر هناك عوامل أخرى أدَّت في مجملها إلى تراجع الاقتصاد اليمني وحدوث الأزمة الاقتصادية الخانقة الناتجة عن الحرب التي تسببت في ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 40)%) وارتفاع نسبة البطالة إلى (35%) من (14%) قبل الحرب، فضلًا عن عوامل أخرى تتمثل في عودة المغتربين اليمنين من بلدان الجوار العربي بعد حرب الخليج عام 1990 م والأوضاع الاستثنائية التي أثرت على قطاع السياحة والاستثمار بفعل عوامل التخريب وإقلاق الأمن واختطاف الأجانب والتخلف الفني في المجال الزراعي وانتشار الأمية بين المواطنين([3]).
وانطلاقًا من الرؤية الاستراتيجية لليمن لعام 2025 م لابد من الإشارة إلى البعد الشاسع بين سياسات الحكومة المتعاقبة وبين رؤيتها المستقبلية حيث نلمس تعقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية حيث تصل نسبة البطالة الفعلية في اليمن إلى أكثر من (35%) والبطالة المقنعة (15%) في ظل نمو القوى العاملة بنسبة (6.4%(([4]).
- تأثير الصراع المستمر على سوق العمل
مئات الآلاف من العمال فقدوا وظائفهم بسب الصراعات المستمرة في اليمن حيث في العاصمة الاقتصادية عدن يتجمع مئات من العمال يوميًا فيها عند تقاطعات الشوارع صباح كل يوم أملاً في الحصول على ساعات من العمل تمكنهم من تغطية احتياجاتهم لعدة أيام إلى حين الحصول على فرصة عمل أخرى، وفي المناطق الشمالية التي يسيطر عليها الحوثيون مئات الآلاف من الموظفين دون مرتبات وفقد العاملون في القطاع الخاص وعمال اليومية مصادر أرزاقهم بسبب إيقاف كل المشاريع والتدمير الذي تعرض له القطاع التجاري، فتقلصت فرص العمل، وذك بفعل مضاعفة الجبايات على التجار والباعة، فأضطر الكثير من التجار إلى خفض عدد العمال كما خفض الكثيرون منهم مبالغ المساعدات التي كانت توزع على الأسر الفقيرة؛ لأن عائداتهم أصبحت متدنية جدًا وبعضهم أعلن إفلاسه، كما أن قرار الحوثيين السيطرة على أرباح البنوك التجارية والديون المحلية بحجة مكافحة الربا ومنع الأنشطة المصرفية أدَّى إلى إصابة القطاع المصرفي بالشلل وتوقف أي أنشطة للقطاع التجاري الذي كان يحصل على تسهيلات بنكية يعكسها في مشاريع تستوعب جزءًا كبيرًا من العمالة وتوفر أيضًا أرباحًا للمودعين.
- أسواق العمل غير رسمية وأثرها
أسواق العمل غير الرسمية تقذف بملايين العمال على رصيف البطالة، حيث تركت الحرب والاضطرابات الواسعة التي يشهدها اليمن آثارًا بالغة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية والخدمية في البلاد، الأمر الذي فاقم أزمة البطالة الحالية إلى مستويات قياسية، وأسهم الصراع الدائر في نمو مشكلة خطيرة تتمثل في زيادة أعداد العاطلين عن العمل بالقطاع غير الرسمي في ظل عدم وجود حماية اجتماعية رسمية لهم، ووفق تقديرات لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة اليمنية تم الاستغناء عن نحو خمسة ملايين عامل، حيث تم تسريح أعداد من العمال من بعض المصانع واقتصروا على عدد محدود من العمال الفنيين، حيث نالت الحرب من مختلف قطاعات التشغيل التي تضررت كثيرًا نتيجة استهدافها بشكل مباشر مثل المنشآت الصناعية والإنتاجية، الأمر الذي أدَّى إلى خروج معظمها عن الجاهزية وتكدس البطالة وفقدان العمال والعاملات لأعمالهم.
- الهجرة للعمل في الخارج بوصفها حلًّا لبعض الشباب
أقدم الكثير من الشباب اليمنيين على الهجرة غير الشرعية إلى الكثير من الدول بحثًا عن مكان آمن تتوافر فيه مقومات الحياة الضرورية بعدما ذاقوا مرارة الحرب ودواعيها داخل الوطن، وقد فقد الكثير منهم حياتهم في أثناء محاولتهم اللجوء، فمنهم من مات غرقًا أو بسبب البرد القارس ومنهم من تعرض لقنص من قبل حرس الحدود لتبقى حياة اليمنين مهددة بالموت سواء داخل البلد أو خارجة([5])، أن استمرار الحرب لأكثر من تسع سنوات وانقطاع المرتبات في المناطق الشمالية والانهيار الاقتصادي وإغلاق الكثير من الشركات والمؤسسات أعمالها في اليمن، كل هذا أدَّى إلى ارتفاع نسبة البطالة واليأس والإحباط لدى الشباب اليمنيين حيث لم يجد الشباب فرصتهم للعيش والحصول على الحياة الكريمة في اليمن في ظل اتساع رقعة الفقر في أوساط المجتمع، كل هذا أوصل الشباب إلى أن يبحثوا عن فرصة حتى وإن كانت فيها مخاطرة بحياتهم من أجل البحث عن مستقبل أفضل لهم ولأسرهم.
المحور الثاني:
الزراعة
الصومال
- دور الزراعة في الاقتصاد الصومالي
تُعدُّ الزراعة نشاط توظيف رئيس وهي أكبر قطاع اقتصادي في البلاد، إذ يسهم بأكثر من (%65) من الناتج المحلي الإجمالي من التوزيع المحلي والتصدير إلى أجزاء أخرى من القارة الأفريقية والشرق الأوسط وأوربا، وتمثل الزراعة حجر الزاوية وقاعدة النشاط والتركيب الاقتصادي؛ لأنها لا تزال من موارد الثروة الاقتصادية المهمة، كما أنها حجر الأساس للتنمية الشاملة، إذ تسهم في سدّ حاجات السكان المتنوعة وتلبيتها؛ لذا فإن الحاجة لإنتاج الغلات والمحاصيل الغذائية تأتي في المرتبة الأهم تلك الغلات الزراعية، وتمثل إحدى موارد الإنتاج الزراعي الغذائي بينما الموارد الأخرى تتمثل في الموارد الخام الزراعية التي تدخل في عملية التصنيع، ففي مناطق شبيلي الوسطى وشبيلي السفلى اللتين ينشط فيهما القطاع الزراعي بشكل أكبر مقارنة مع بقية المناطق الصومالية، حيث يرى أن المنطقتين وحدهما قادرتان على تغطية الاحتياجات الغذائية للصومال وزيادة، فالفرص التي تمثل الحافز الأكبر للمزارع الصومالي والمستثمر الخارجي في مجال القطاع الزراعي متوفرة، وإذا تم استغلال الفرص كما هي يمكن تحقيق الأهداف المرجوة من تغطية الاحتياجات المحلية وتصدير الفائض إلى الخارج لغرض التجارة.
- المحاصيل الزراعية الرئيسة في الصومال
تقدر نسبة الأراضي الصالحة للزراعة بنحو (%12) من المساحة الكلية (8) ملايين هكتار وهناك نوعان من الزراعة: زراعة تعتمد على مياه الأمطار مثل زراعة الحبوب (الذرة الشامية، والذرة الرفيعة، واللوبيا، والفول)، وزراعة تعتمد على مياه نهري شبيلي وجوبا وتقدر مساحتهما (70.000) هكتار، وهناك الزراعة التجارية وأهم حاصلاتها الموز، والباباي، وقصب السكر، والقطن، والوريان، والجريب فروت، والفول السوداني، وبذور السمسم، ويأتي الموز في مقدمة صادرات الصومال الزراعية، حيث أنتجت الصومال سنة 2018م (209.000) طن من قصب السكر، و(138.000) طن من الذرة الشامية، و(129000) طن من الذرة الرفيعة، و (92000) من الكاسافا، و(75000) طن من الخضر.
- الموز:
فاكهة تزرع بشكل كبير في مناطق كثيرة على ضفاف نهري شبيلي وجوبا جنوب الصومال، وكان الموز يحتل المرتبة الثانية فيما كان يصدره الصومال إلى الخارج للحصول على العملة الصعبة، غير أن التصدير توقف بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 1991م، واقتصر أمر الموز على الاستهلاك المحلي، ومن ثم تراجعت زراعته، وعلى الرغم من المحاولات التي قامت بها شركات محلية لتصدير الموز إلى كل من إيطاليا وليبيا وإيران في الفترة ما بين 1992م و2004م إلا أن هذه المحاولات لم تستمر طويلًا لأسباب تعزى إلى غياب حكومة وعدم الاستقرار والفوضى والصراعات القبلية التي كان يشهدها الصومال فضلًا عن صعوبة في خطوط الشحن، وتأسست أواخر ديسمبر 2012م شركة فروتصوم التي يملك كل أسهمها صوماليون بهدف إحياء جهود تصدير الموز مجددًا إلى العالم ليضع ذلك حدًا لشركة إيطالية على مجال تصدير الموز الصومالي وتسويقه، وهذه الشركة تتميز بأنها وطنية خاصة ويشكل المزارعون (80%)
من مساهميها، وأعربوا عن قدرتهم على توفير الموز الصومالي بجودة عالية وعلى مقاسات مناسبة بكل الأسواق في حال وجود خطوط شحن سليمة مؤكدين بأنهم تلقوا عدة طلبات من عدة دول بالشرق الأوسط وأوربا وإيران.
- التحديات التي تواجه الزراعة في الصومال
- الجفاف
المياه من أهم العناصر الرئيسة للحياة، فهي تشكل حجر الزاوية لكل تنمية زراعية واجتماعية واقتصادية وتتمثل مشكلة نقص المياه في الصومال أمر في غاية الخطورة، فهي تتعرض لموجات من الجفاف بسبب التصحر والمناخ الجاف حيث تظهر مشاكل الجفاف وندرة المياه، ويؤدي الجفاف إلى انخفاض مستويات المياه في الأنهار، مما يؤثر سلبًا على الري الزراعي، ومنها تعاني التربة في الصومال من مشاكل الجفاف المميت، ولذلك يفقد المزارعون القدرة على ري محاصيلهم الزراعية، كما أن الجفاف يسبب تدمير المحاصيل الزراعية مثل الذرة والقمح والفواكه، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية؛ لأن هذه المحاصيل تتطلب كميات كبيرة من المياه، وبالتالي يؤدي نقص المياه إلى موت المحاصيل، ويمكن أن يؤدي الجفاف المستمر إلى تدهور التربة حيث تصبح أقل خصوبة وقدرة على دعم النمو الزراعي، كما تعاني من ميل السكان لقطع الأشجار من أجل الوقود، وترتفع أسعار المواد الغذائية بسبب النقص في الإنتاج الزراعي حيث يصبح هناك زيادة في أسعار المواد الغذائية، مما يزيد من صعوبة الوصول إليها بالنسبة للسكان المحليين، وهو ما يسهم في زيادة معدلات الفقر والجوع، والوضع الجغرافي وأثره المناخي حيث تُعدُّ الصومال امتدادًا لصحراء العرب نحو الجنوب في شرق أفريقيا وتتعرض إلى التبخر من المحيطات والبحيرات والأنهار والزراعة وتتعرض إلى انحسار الغطاء النباتي وتملح وتلوث الأراضي المروية كما أن الجفاف يؤدي إلى هجرة بعض المزارعين الذين لا يستطيعون التكيف مع الجفاف ويضطرون إلى الهجرة إلى مناطق أخرى بحثًا عن أراضي صالحة للزراعة أو للحصول على موارد المياه.
- الأمن الغذائي
تُعدُّ الصومال من الدول النامية حيث تظهر مشكلة توفير الغذاء فيها نتيجة الصراعات المستمرة، وتزايد عدد السكان فيها، وأصبحت عالة على الدول المتقدمة والمالكة للمواد الغذائية للبشر، ومن أجل إنتاج غذاء كافٍ لسكانها فلابد أن تسعى نحو تحسين إنتاجها الزراعي من خلال زيادة مساحة الأراضي الزراعية ومكافحة التصحر واستخدام أصناف جديدة من البذور واستعمال الأسمدة لتعويض ما تفقده من التربة من مواد معدنية يحتاجها النبات في نموه، فضلًا عن توفير رؤوس الأموال واستعمال الوسائل العلمية والتكنولوجية في العمليات الزراعية، وكذلك مكافحة الأمراض والآفات التي تصيب النباتات([6]).
- النزاعات المسلحة
لقد سادت النزعات القبلية والحروب في الصومال الواقعة في القرن الأفريقي، وهي دولة شهدت رحلة فوضوية على مر السنين وانهيار الحكومة المركزية وتزايدت الاعتمادات على الخارج، ومع هذا فالمزارع الصومالي لم يتمتع منذ انهيار الحكومة المركزية بأمن شامل، يحرث فيه أرضه ويبذر فيها بذرته، ويحصد محصوله الزراعي، وينقله بكل أمن وأمان إلى السوق، ثم يعرضها بكامل حريته إلى الراغبين في شرائه، وإذا نجحت خطة من تلك الخطط قد لا تنجح التي تليها أو تنجح الخطط كلها أو هو يحبس أنفاسه، المشاكل الأمنية أعاقت ولا زالت تعيق النمو والتطور ولن يحدث في ظل الحروب المتكررة التي أكلت الأخضر واليابس والتي تندلع من هنا وهناك دون سابق إندار.
اليمن
- أهمية الزراعة في الاقتصاد اليمني
تُعدُّ الزراعة في اليمن القطاع الرئيس حيث إن حوالي ثلثي سكان اليمن يعتمدون في معيشتهم على الزراعة والحرف المرتبطة بها، إن الأراضي القابلة للزراعة قليلة بالنسبة للمساحة الكلية للبلاد حيث قدرت نسبتها بحوالي (9.5%) من إجمالي مساحة البلاد أي ما يعادل نحو 5.1)) مليون هكتار، بينما قدرت نسبة الأراضي التي تزرع سنويًا بحوالي 2.9)%) من المساحة الكلية للبلاد أي ما يعادل نحو(1.6) مليون هكتار، وهناك حوالي ((2مليون هكتار من الأراضي الهامشية التي تزع مرة واحدة كل (3 _ 5) سنوات وهي تشكل حوالي%3.6)) من المساحة الكلية للبلاد، وحاليًا تشهد الزراعة في اليمن تراجعًا وإخفاقات فبينما كان اليمن يحقق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية إلا أن ذلك تراجع حتى (15%) وتدنت مساهمة الناتج الزراعي في الدخل المحلي الإجمالي إلى (13%) رغم أن المجتمع اليمني مجتمع زراعي، ويعمل في هذا القطاع (53%) من قوة العمل، كما يعتمد (50%) من سكان الجمهورية على عوائد الإنتاج الزراعي.
تشغل الحبوب الغذائية معظم 53)) المساحة المزروعة سنويًا التي تبلغ نسبتها حوالي 80)%) من المساحة المزروعة سنويًا والنسبة الباقية تزرع بالمحاصيل النقدية والمحاصيل البستانية، ويتميز الاقتصاد الزراعي بغلبة الإنتاج النباتي على الإنتاج الحيواني، ويرجع ذلك إلى قلة الأراضي المزروعة بالعلف من ناحية وقلة مساحة المراعي الطبيعية من ناحية أخرى، ترتب عن قلة هطول الأمطار وشحة مياه الغيول والينابيع الدائمة الجريان انخفاض الرقعة المزروعة سنويًا التي بلغت نسبتها (66%) من إجمالي الأراضي المفترض زراعتها، وترتب عن التباين في نوعية الأراضي الزراعية وتوزيعها الجغرافي وطبيعة التجمعات السكانية التعددية في أنماط الإنتاج وبالتالي في أنماط الملكية الزراعية حيث ظهرت ثلاثة أشكال من الملكية للأراضي الزراعية، ملكية الدولة تمثل بين%3 _ 2)) من إجمالي الرقعة الزراعية، وملكية الأوقاف تمثل بين (15 _ 20%) والملكية الخاصة التي تمثل بين(83–77%) من إجمالي الرقعة الزراعية([7]).
- المحاصيل الزراعية في اليمن
تهدف خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في اليمن إلى مضاعفة الإنتاج الزراعي وزيادته سواء أكان عن طريق المحصول الناتج من وحدة المساحة (التوسع الرأسي) أم عن طريق المساحة المزروعة (التوسع الأفقي)، وقد تجلى ذلك بوضوح في الاهتمام المتزايد الذي أولته وتولية وزارة الزراعة والموارد المائية خاصة بمحاصيل الحبوب الغذائية التي بلغت نسبتها حوالي 80)%) من إجمالي المساحة المزروعة سنويًا، أما المحاصيل النقدية كالقطن، والبن، والتبغ فتكمن أهميتها في كونها المصدر الرئيس للحصول على العملات الأجنبية من ناحية ولتوفير المادة الخام للصناعات المحلية من ناحية أخرى.
المحاصيل الزراعية في الجمهورية اليمنية لعام 2021م
الرقم | المحصول | المساحة/ هكتار | الإنتاج/ طن |
1 | الحبوب | 576.708 | 879.342 |
2 | الأعلاف | 149.184 | 2.210.500 |
3 | الفاكهة | 95.802 | 1.087.105 |
4 | المحاصيل النقدية | 75.672 | 108.354 |
5 | الخضروات | 73.601 | 1.159.156 |
6 | البقوليات | 52.748 | 110.149 |
7 | القات | 171.744 | 29.498 |
الإجمالي | 1.195.457 |
المصدر: كتاب الإحصاء الزراعي 2021م.
1) القطن
يُعدُّ القطن من أهم المحاصيل الزراعية من حيث قيمته الاقتصادية، ولم تقتصر أهميته على الشعر فقط الذي يكون بين 40 – 30)%) من القطن الزهر بل على البذور أيضًا التي تكون بين 70 – 60)%) من وزن القطر الزهر الذي تحتوي بين 25 – 18)%) من الزيت.
أصبح القطن في موسم 48 -1949 م المحصول النقدي الرئيس وخاصة في مناطق دلتا أبين (محافظة أبين)، ودلتا تبن (محافظة لحج)، ودلتا أحور (محافظة أبين)، وكان القطن الشعر المعروف آنذاك العلامة التجارية (قطن أبين) يباع عن طريق لجنة القطن الخام المملكة المتحدة التي تأسست عام 1948م لشراء احتياجات المملكة المتحدة من القطن.
تتركز زراعة القطن حاليًا في سهل تهامة حيث المناخ الملائم الخالي من الصقيع خلال موسم النمو، والتربة الخصبة جيدة الصرف، ويزرع في دلتا تبن ودلتا أحور فضلًا عن عدد من المناطق المتفرقة الأخرى مثل يرامس ومودية في محافظة أبين، وميفع حجر في محافظة حضرموت([8]).
بلغ إنتاج القطن أقصاه في المناطق الجنوبية في موسم 64 – 1965م حيث بلغ أجمالي المساحة 69.675)) فدانًا وهي أكبر مساحة زرعت بالقطن في تاريخ المحافظات الجنوبية، وبلغ الإنتاج ((41.694 بالة ثم تباينت المساحة المزروعة بالقطن وإنتاجية القطن، وبدأت زراعة القطن بالمناطق الشمالية عام1951 م، وهو من النوع قصير التيلة وأشهر أصنافه الصنف المعروف باسم أكالا ACALA وهو من الأقطان السودانية، والصنف صقل SAKAL وهو من الأصناف السودانية، وكانت زراعة القطن بالمناطق الشمالية حتى عام 1969 معتمدة بشكل أساسي على مياه السيول، ومن ثم كانت إنتاجية الفدان تتفاوت من عام إلى آخر إلا أنه منذ عام 1971 م بدأ التوسع في زراعة الأراضي التي تعتمد على مياه الآبار؛ لذا أصبحت إنتاجية الفدان أكثر استقرارًا.
هناك تراجع ملحوظ في زراعة وإنتاج القطن في اليمن خلال السنوات الأخيرة 25.154 طنًا في عام 2018م، حيث تواجه زراعة القطن تحديات منها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وقلة الدعم الحكومي، وتوجه المزارعين نحو محاصيل أخرى أكثر ربحية مثل التبغ والقات، كما أن توقف بعض المصانع مثل مصنع الغزل والنسيج في صنعاء ومصنع الغزل والنسيج في عدن أسهم في تراجع الأراضي المزروعة في القطن في سهل تهامة بنسبة تفوق 80)%).
(2 البن
يُعدُّ البن من المحاصيل الزراعية الاقتصادية في اليمن إلا أن إنتاج البن انخفض كثيرًا عما كان عليه في الماضي، وهو محصول صيفي تجود زراعته في المناطق التي يتراوح ارتفاعها بين 1800– 2500 متر؛ لذا يُعدُّ النطاق الجبلي الأوسط أكثر الأقاليم التضاريسية ملائمة لزراعة البن وبخاصة نطاق المرتفعات الجنوبية حيث تكثر الأودية والعيون وتغزر الأمطار([9]).
شهدت زراعة البن منذ عام 2014 م في اليمن اهتمامًا متزايدًا، حيث تم تأسيس اتحاد جمعيات منتجي البن الذي يضم 24)) جمعية، أدَّى ذلك إلى زيادة الإنتاج بنسبة 140)%) حيث ارتفع من (17000) طن في عام 2014م إلى (41.000) طن في عام 2015 م.
3) القمح
يُعدُّ القمح من أهم المحاصيل الزراعية الغذائية، ويُعدُّ من المحاصيل التي زرعت في اليمن منذ زمن قديم حيث وجدت نقوش سنابله ضمن الآثار المعينية والسبئية، ويجد هذا المحصول اهتمامًا متزايدًا حيث تم في السنوات الأخيرة استيراد أصناف عالية الإنتاج بغرض إكثارها في محافظتي حضرموت وشبوة، وتتركز زراعة القمح في المحافظات الجنوبية في المناطق المتوسطة التي يتراوح ارتفاعها بين (600 _ 1000م) فوق سطح البحر حيث الظروف المناخية الملائمة لزراعته وتوافر المياه الجوفية، وتقع هذه المناطق في محافظتي حضرموت وشبوة ومعظم المساحة المزروعة قمحًا توجد بوادي حضرموت حيث يضم هذا الوادي لوحده أكثر من (70) من إجمالي المساحة المزروعة قمحًا بالمحافظات الجنوبية، ويوجد الجزء المتبقي من المساحة بمحافظة شبوة وخاصة في وادي بيحان، ونصاب، والصعيد.
وتزرع بمناطق زراعة القمح أصناف من القمح المحلي، وتتميز هذه الأصناف ومنها بافطيم، وباقريفه، وهلبا، والسوط، وشعيل بمحافظة حضرموت، وهلبا، ومياني بمحافظة شبوة، ثم تم استيراد أصناف عالية الإنتاج وهما سوناليكا وكالبنسونا وهما من الأصناف التجارية الهندية العالية الإنتاج، وقد نجحت زراعتهما وتفوقهما على الأصناف المحلية حيث أعطت زيادة في الإنتاج تراوحت بين (30 _ 100%) عن الأصناف المحلية إلى جانب مقاومتهما لمرض الصدأ وكبر حجم حبوبها، ثم تم زراعة صنف مهجن من القمح تحت اسم الأحقاف وقد نجحت زراعته، وإنتاج القمح بالمحافظات الشمالية يتذبذب من سنة إلى أخرى زيادة ونقصان، وذلك لتذبذب كمية الأمطار التي تعتمد عليها زراعة القمح، ويزرع القمح في كل المحافظات الشمالية باستثناء محافظة الحديدة، وتحتل محافظة صنعاء المرتبة الأولى في المساحة المزروعة قمحًا حيث تقدر بحوالي (50%) من المساحة المزروعة بالقمح بالمحافظات الشمالية، وإجمالي الإنتاج السنوي من القمح في اليمن سنويًا (118348) طنًا، والمساحة المزروعة (21396) هكتار، ويستهلك نحو (3000000) طن وتبلغ قيمة استيراده لمادتي القمح والدقيق أكثر من (700) مليون دولار في السنة الواحدة، ويحصل على أكثر من ثلثي احتياجاته من روسيا وأوكرانيا، ووضعت الحكومة خطة في توسيع زراعة القمح في محافظات مأرب وحضرموت والجوف في سبيل تحسين الأمن الغذائي المحلي خلال الفترة من عام 2022م إلى عام 2024م، وقد بلغت المساحة المزروعة بالقمح في شبوة نحو (3400) هكتار، وهي أكبر مساحة تصل إليها المحافظة.
4) الذرة الرفيعة والدخن
إن الذرة الرفيعة الغذاء الأساسي لسكان كثير من المناطق في العالم، ويأتي ترتيبها من حيث الاستهلاك المحلي بعد القمح والأرز، وهو محصول صيفي يمكن زراعتها بمواعيد كثيرة ولفترة طويلة خاصة إذا كانت من أجل إنتاج العلف، وتُعدُّ الذرة الرفيعة والدخن عماد الزراعة اليمنية وقد عمل المزارع اليمني على تطويره وتحسينه حيث تم استنباط أصناف جديدة تفوقت على غيرها من الأصناف المحلية، وتوجد بالمحافظات الجنوبية ثلاث مجموعات من الذرة الرفيعة، وهي مجموعة المناطق الساحلية ومنها الصيفي، وغربة، والبيني، ومجموعة المناطق المتوسطة الارتفاع ومنها السنيسلة البيضاء، والسنيسلة الحمراء، ومجموعة المناطق المرتفعة ومنها عوبلي، مونزلة، وتمتاز المناطق الساحلية بسنابلها المفتوحة، أما أصناف المناطق المتوسطة الارتفاع باستثناء السنيسلة الحمراء وكذا أصناف المناطق المرتفعة تمتاز بسنابلها المندمجة، وتزرع الذرة الرفيعة والذرة الشامية على السيول في محافظتي أبين ولحج، وتزرع على مياه الآبار بمحافظة حضرموت، وتزرع الأصناف المحلية التي تتميز بوفرة إنتاجها في المناطق الغزيرة الأمطار كما هو الحال في المرتفعات الجنوبية، أما في المناطق التي تقل فيها الأمطار توزع أصناف أخرى من الذرة المحلية مثل البيضاء وغربة، وتزرع في سهل تهامة الأصناف المحلية من أجل إنتاج العلف مثل زنر، وقيرع، ويزرع الدخن في مناطق متفرقة من اليمن حيث تزرع عدة أصناف محلية من الدخن المعروف باسم (المسيبلي)، وأدخلت في السنوات الأخيرة زراعة الدخن (السنغالي) في بعض المناطق الزراعية.
التحديات التي تواجه الزراعة
1) الجفاف
اليمن تعاني من الجفاف، السبب الرئيس للتصحر، وهي ظاهرة واضحة ففي الأحواض الجبلية مثل صنعاء، وتعز، وذمار تبدو ظاهرة التصحر من خلال انجراف التربة الزراعية في المدرجات الجبلية أو تلك التي على كتوف الأودية، نتيجة الأمطار الغزيرة وجرف السيول لها، ولكن أهم ظاهرة للتصحر هي التصحر بالكثبان الرملية بأنواعها المختلفة ومهاجمتها للأودية الزراعية سواء في حوض البحر الأحمر كأودية زبيد، ورماع، وسهام، أو لأودية حوض خليج عدن وبحر العرب كأودية تبن وبنا وحضرموت([10]). ويُعدُّ المناخ من أهم العناصر التي تؤدي إلى التصحر ومناخ اليمن يتميز بالجفاف من جراء ارتفاع درجات الحرارة فيما عدا الإقليم الجبلي من البلاد، إذ نجد أن الأمطار لا تزيد عن (100) ملم في إقليم سهل تهامة (غربي البلاد) والهضبة الشرقية بينما تزيد عن (500) ملم في الإقليم الجبلي في الوقت الذي تبلغ معدلات الحرارة في هذه الأقاليم (33)م، بينما تصل إلى إقليم (21) م في إقليم المرتفعات([11])؛ لذا فإن المناطق الغربية من اليمن وبخاصة سهل تهامة قد أصبحت متصحرة، إذ ينتشر التصحر على هيئة كثبان رملية في منطقة طولها (16) كم طول ساحل الصليف([12](، والتصحر ظاهرة بشرية بالدرجة الأولى، وتبرز من خلال الدور السلبي للإنسان وأثره المباشر على البيئة وفقًا لتدهور بعض الجوانب المتمثلة بتدهور المراعي الطبيعية لاسيما في المناطق الشحيحة الأمطار، فعمليات الحراثة وتهيئة الأرض للزراعة تستوعب إزالة الغطاء النباتي وتفتيت التربة، وجعلها أكثر عرضة للانجراف الريحي([13])، ونتيجة لانحسار الكثير من أراضي المراعي ازدادت الحمولة الحيوانية على ما تبقى منها مما أسهم في ترديها وتدهورها، وهذه حالات مألوفة في مختلف مناطق اليمن، فقد نقصت مساحة المراعي والأحراش (الأراك والأثل) بمقدار (29%) لصالح زراعة الأودية والمراعي([14])، وتدهور الغابات حيث يُعدُّ القطع لأشجار الغابات في اليمن من أهم أسباب التصحر في مناطق الغابات حتى لارتفاع (1500) متر فوق مستوى سطح البحر حيث يتم تعرية أجزاء كبيرة من التربة، ومن ثم تعريتها للانجراف الريحي والمائي، وتبين أن هناك خسارة فادحة في غابات الدوم فقد تراجعت مساحتها إلى (69%) لصالح أراضي المراعي وارتفعت زراعة الوديان بشكل ملحوظ لتعكس تكثيف عملية الري على الوديان، وقد تم فقدان (17%) من إحراج الأكاسيا لصالح أنواع الزراعة المختلفة وأراضي المراعي([15])، والعمليات الزراعية الخاطئة التي تكمن في زراعة المحصول نفسه ولسنوات طويلة تُعدُّ من الأسباب التي أسهمت في تصحر الحقول والظروف الاقتصادية والاجتماعية كانت من ضمن أسباب التصحر حيث إهمال الأراضي أو الإقلاع عن زراعتها لعدة مواسم، مما يؤدي إلى تدهور وانجراف التربة وفقدان خصوبتها وسبب الإهمال هذا يعود إلى ندرة اليد العاملة، كما أن سوء استعمال مياه الري والطريقة المتبعة في ري المزروعات بالغمر أو الري السطحي حيث انخفض مستوى المياه الجوفية في ظل ارتفاع تكلفة استخراجها مما أدَّى إلى صعوبة استخراج المياه فضلاً عن ارتفاع ملوحة مياه الري فتركت الأراضي بورًا الأمر الذي أدَّى إلى سرعة مهاجمة الكثبان الرملية لها.
2) الصراع
الحرب المستمرة منذ سنوات أدَّت إلى تدمير البنية التحتية للزراعية بما في ذلك الري، والنقل، والتخزين، مما أثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي كما أن النزعات المسلحة تشكل تهديدًا مباشرًا للمزارعين الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى أراضيهم أو ممارسة أنشطتهم الزراعية بسبب القصف والتهديدات الأمنية، علاوة على ذلك أدَّى الصراع إلى نقص في الموارد الأساسية مثل وقود والمبيدات والأسمدة، مما يزيد من التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي بالإضافة إلى ذلك تعرضت الأراضي الزراعية للمجاعات والمشاكل الاقتصادية التي أدَّت إلى تدهور الظروف المعيشية للمزارعين.
نتيجة لذلك يعاني اليمن من تراجع كبير في الإنتاج الغذائي وهو ما يؤثر بدوره على الأمن الغذائي للعديد من الأسر اليمنية.
3) قلة الدعم الحكومي
تعاني الزراعة في اليمن من العديد من الصعوبات بسبب ضعف التمويل الحكومي وتناقص الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي حيث يعاني الفلاحون من نقص في الدعم المادي واللوجستي مثل توفير الأسمدة والمبيدات والتقنيات الحديثة فضلاً عن ضعف البنية التحتية مثل شبكات الري والطرق، فضلًا عن ذلك تعاني اليمن من أوضاع اقتصادية وسياسية غير مستقرة مما يزيد من صعوبة تأمين الدعم المستدام للزراعة هذا الأمر يتسبب في تراجع الإنتاج الزراعي غير القادر على تلبية احتياجات السوق المحلية أو تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي.
المحور الثالث:
القوى العاملة
الصومال
- هيكل سوق العمل في الصومال
يعمل في الصومال أكثر من ثلثي القوى العاملة النشطة وفقًا للمذكرة الاقتصادية للصومال، لحسابهم الخاص بسبب محدودية فرص العمل بأجر في القطاع الرسمي، وتواجه النساء والشباب حواجز أمام المشاركة الاقتصادية([16]). ويمثل القطاع الزراعي جزءًا كبيرًا من الاقتصاد الصومالي حيث يعمل معظم السكان في الزراعة وحرفة الرعي، ويشتهر الصومال بتربية المواشي مثل الجمال والأبقار والماعز، إضافة إلى زراعة المحاصيل مثل السمسم والذرة، ويُعدُّ القطاع غير الرسمي هو الأوسع والأكثر انتشارًا في الصومال حيث يعمل العديد من الأشخاص في التجارة الصغيرة والصناعات الحرفية، نظرًا للظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة حيث الكثير من الناس يعتمدون على أعمال غير رسمية للحصول على لقمة العيش، ويعاني القطاع العام في الصومال من قلة فرص الوظيفية، ويمثل العمال المهاجرون أحد مكونات سوق العمل الصومالي ويواجه سوق العمل في الصومال تحديات كبيرة فيما يتعلق بالتعليم والتدريب المهني على الرغم من وجود بعض المبادرات لتطوير المهارات إلا أن نسبة كبيرة من السكان تفتقر إلى التعليم الرسمي والتدريب المهني مما يؤثر على قدرتهم على الحصول على وظائف في القطاعات المتطورة مثل الصناعة والتكنولوجيا.
- العمالة في الزراعة والرعي
يُعدُّ قطاع الزراعة المصدر الأساسي للرزق في الصومال، حيث يعمل العديد من المواطنين في الزراعة والرعي، ومع ذلك فإن هذا القطاع يواجه مشاكل كبيرة مثل الجفاف والتغيرات المناخية والصراعات مما يؤثر على إنتاجية العمل، والزراعة في الصومال تتسم بأنها تقليدية وتعتمد بشكل كبير على الأمطار الموسمية حيث تعمل غالبية القوى العاملة الزراعية في المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد، حيث يتم زراعة المحاصيل مثل الذرة، الدخن، والفول السوداني، والسمسم كما يزرع المزارعون المحاصيل التجارية مثل الموز والحمضيات.
ومع ذلك تواجه الزراعة في الصومال تحديات كبيرة مثل قلة المياه، وقلة المعدات الحديثة، وتغيّرات المناخ التي تؤثر على الإنتاج الزراعي بشكل كبير، مما يجعل العديد من المزارعين يعتمدون على أساليب تقليدية في الزراعة، إضافة إلى ذلك هناك صعوبات أخرى تتعلق بعامل الاستقرار الأمني والتهديدات من الجماعات المسلحة التي تؤثر على قدرة المزارعين على العمل في بعض المناطق في الصومال، والقوى العاملة في الرعي تشكل جزءًا لا يتجزأ من الحياة من الحياة الاقتصادية والاجتماعية حيث يمثل هذا النشاط مصدرًا رئيسًا للغذاء والدخل في العديد من المناطق الريفية، ويشمل الرعي في الصومال تربية الحيوانات مثل الإبل، والا بقار، والماعز والأغنام التي تُعدُّ من المصادر الأساسية للحوم والحليب، وتعمل غالبية القوى العاملة في هذا القطاع في المناطق الشمالية والشمالية الغربية حيث تُعدُّ هذه الأنشطة مصدرًا أساسيًا للعيش.
ويواجه الرعاة تحديات تتمثل في قلة المراعي بسبب الجفاف المستمر وقلة المياه والنزاعات العشائرية التي تؤثر على مسارات الرعي، كما أن مهنة الرعي توثر فيها تغيرات المناخ وندرة الأمطار، مما يؤدي إلى خسائر في الثروة الحيوانية في بعض السنوات.
- الهجرة والعمل في الخارج
الهجرة الخارجية للقوى العاملة تُعدُّ ظاهرة ملحوظة وتاريخية حيث تمثل انتقال الأفراد من الصومال إلى دول أخرى بحثًا عن فرص عمل نظرًا لظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة الناتجة عن النزاعات المستمرة والفقر ونقص الفرص التعليمية والمهنية في الصومال، وتُعدُّ دول الخليج العربي مثل الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر من الدول الرئيسة التي يهاجر إليها الصوماليون، بالإضافة إلى هجرتهم إلى دول أفريقيا المجاورة لهم مثل كينيا وأثيوبيا، وهجرتهم إلى الدول الغربية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا التي تستقبل العديد من المهاجرين الصوماليين الذين يبحثون عن حياة مستقرة وفرص أفضل، وبالرغم من فوائد التحويلات المالية من القوى العاملة المهاجرة التي تُعدُّ مصدرًا مهمًا للإيرادات الوطنية ودعم الاقتصاد المحلي إلا أنها تظل قضية معقدة تتأثر بالعديد من العوامل السياسية والاقتصادية وتلعب دورًا كبيرًا في الاقتصاد الصومالي والعلاقات الدولية للبلاد.
- تأثير الصراع على الوظائف الحكومية والمشاريع الاقتصادية
يعاني القطاع العام في الصومال من مشاكل تتعلق بالتمويل والقدرة على توفير فرص عمل مستدامه، حيث إن الوظائف القليلة التي كانت تظهر في القطاع العام تم شغلها عن طريق الوساطات لتبقى البطالة في حالة ارتفاع متواصل، الأمر الذي أدَّى إلى انتقال كثير من العاملين إلى القطاع غير الرسمي. إن الصراع المستمر أضعف المؤسسات الحكومية مما أدَّى إلى تقليص القدرة على تقديم الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والنقل، هذا أثر سلبًا على توظيف العاملين في القطاع العام. إضافة إلى ذلك نظرًا للتحديات الأمنية والسياسية فإن العديد من الموظفين الحكوميين قد فقدوا وظائفهم بسبب إغلاق المؤسسات أو تقليص الأنشطة الحكومية، والصراع أدَّى إلى تعطيل العديد من المشاريع الاقتصادية الكبرى بسبب تدمير البنية التحتية وعدم الاستقرار الأمني والمشاريع التي كانت تهدف إلى تحسين الاقتصاد مثل بناء الطرق والموانئ وتعطلت المشاريع الزراعية، وصعوبة جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية بسبب عدم وجود الاستقرار الأمني، والاعتماد على المساعدات الدولية مع ضعف الاقتصاد المحلي أصبحت العديد من المشاريع الاقتصادية تعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية، مما قلل من قدرة الدولة على تنمية اقتصادها بشكل مستدام.
اليمن
- هيكل سوق العمل في اليمن
يُعدُّ سوق العمل بمثابة المكان المسؤول عن توزيع العمال في الوظائف، وذلك من خلال التنسيق بين قرارات التوظيف وأهم مكوناته هي المشترون والبائعون الذي هم قوة العمل (قوة الطلب والعرض لعنصر العمل)، ويظل الانتقال إلى نظام السوق منطويًا على عملية إعادة توزيع واسعة للعمال عبر الشركاء والقطاعات والأقاليم غير أن سوق العمل الموروث من نظام التخطيط المركزي يُعدُّ مؤشر تناسب الأجور مع كفاءة العاملين محددًا رئيسًا للحركة الجيدة والسليمة لأسواق العمل، بالإضافة إلى حق الناس في التنقل عبر مختلف أنواع العمل([17]).
- القوى العاملة في القطاع الزراعي والخدمات
القوى العاملة جزء لا يتجزأ من السكان وتتوزع وفقًا لتوزيع السكان حسب الذكور والإناث بين الريف والحضر وتبعًا لأهمية كل منطقة ومميزاتها الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية وتتغير تبعًا لهذه التطورات قوة العمل في الجمهورية اليمنية بلغت (3.432.570) عامل عام 1999م، وفي عام 2004م بلغت القوى العاملة 4.244.000)) أي بزيادها قدرها (19,1%)، وترجع هذه إلى الزيادة الطبيعية في عدد السكان وخاصة فئات الأعمار من (0 – 14) سنة بالإضافة إلى عودة الكثير من المهاجرين من هم في سن العمل من دول الخليج العربي والدول الأخرى، إن الزراعة أكثر الحرف التي مارسها الإنسان وأكثرها أهمية من حيث عدد المشتغلين فيها أو فوائدها للجنس البشري وتلبي متطلبات الإنسان الضرورية من حيث المأكل والملبس والمشرب، فعلى سبيل المثال يتطلب الإنسان أكل اللحوم، وهذه تعتمد على الأعلاف، ويتطلب الكساء وهذا بدوره يعتمد على النبات إلى حد كبير سواء بطريق مباشر كالقطن والجوت والكتان أو بشكل غير مباشر كالصوف من خلال تربية الحيوان، ساعد التنوع المناخي في اليمن العاملين في الزراعة في إنتاج المحاصيل الزراعية كالحبوب (القمح، والذرة الشامية، والدخن، والشعير، والبقوليات، والخضار كالبطاطس، والطماطم، والبصل، والشمام، والحبحب، والتمور، والموز، والعنب، والبرتقال، والباباي)، بالإضافة إلى الأعلاف والمحاصيل النقدية كالقطن، والسمسم، والتبغ، والبن، وشجرة القات، وبلغت نسبة القوى العاملة في القطاع الزراعي (97.6%) وانخفضت إلى ما نسبته (96.3%) من إجمالي القوى العاملة ([18]).
- الهجرة العمالية وعلاقتها بالأزمة الاقتصادية
إن اندفاع المهاجرين اليمنيين على دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية لم يكن بدافع الفاقة أو الهروب من مجاعة محققة في اليمن بل كانت بسبب الطلبات المتزايدة للأيادي العاملة من هذه البلدان، وعروض فرص العمل المتزايدة هما السببان الأساسيان في دفع الهجرات اليمنية إلى هذه البلدان، ومما شجع هذه الهجرات ارتفاع الأجور في بلدان المهجر([19])، أما في الوقت الحاضر يحدث العكس وهو هجرة اليمنيين من هم في سن العمل إلى الدول المجاورة وخاصةً السعودية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في اليمن وللحصول على فرصة عمل وبعضهم يدخلون بطرق مخالفة، مما أدَّى إلى طردهم وترحيلهم إلى اليمن، وخاصةً بعد سعودة الوظائف في السعودية. ومع استمرار عودة هؤلاء المهاجرين أدَّى إلى حدوث مشاكل إنسانية اقتصادية واجتماعية في الدولة كانت في غنى عنها، وهذا سيؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة والآثار المترتبة عليها في الجمهورية اليمنية. حيث أشارت تقارير أممية أنه قد بلغ عدد المرحلين من الأراضي السعودية (400) ألف عامل وأن (50) ألف عادوا إلى اليمن خلال الأسبوع الأول من بدء حملة الترحيل للعمالة المخالفة في السعودية في أواخر 2013م.([20]) “
- تأثير الصراع على فرص العمل الرسمية
إن الصراع الدائر في اليمن أسفر عن تفجير مشكلة واسعة تعاني منها البلاد نتيجة الاختلالات العميقة بسوق العمل وعدم ملائمة مخرجات التعليم للاحتياجات، والأهم عدم القدرة على خلق الوظائف والتوسع في عملية التشغيل، هذا الأمر أسهم في تكديس فئة عمالية ضخمة وفي المقابل تركت الأزمة المالية العامة (1.25) مليون موظف حكومي وأسرهم بدون مرتبات منذ نهاية 2016م وهذا يعني حرمان 25)%) من الأسر اليمنية من مصدر دخلهم الرئيس، وتبلغ تكلفة الفرصة الضائعة المباشرة على موظفي الدولة حوالي (75) مليار شهريًا حسب إحصائيات رسمية عام 2016 م منها حوالي (50) مليار ريال لموظفي الخدمة المدنية فيما تبلغ على الفئات الضعيفة والأشد فقرًا حوالي (25) مليار ريال، ووفقًا لأحدث نتائج مسح القوى العاملة في اليمن فإن (44,8%) من الشباب ليسوا في العمل ولا في التعليم، وفي عام2015 م تعرضت منشآت القطاع الخاص إلى أضرار مباشرة وتأثرت كثيرًا بأزمة الوقود وغياب الكهرباء من الشبكة العامة مما انعكس سلبًا على العاملين، ويذكر تقرير مناخ الأعمال اليمني الذي نفذته وكالة تنمية المنشآت الصغيرة في صنعاء وعدن وتعز وحضرموت والحديدة أن 41)%) من المنشآت قامت بتسريح حوالي (55%) من موظفيها، وأيضًا قامت (7%) من المنشآت بتقليص رواتب موظفيها بحوالي (49%) وسرحت حوالي (64%) من موظفيها، وقامت (3%) من المنشآت بتقليص رواتب موظفيها بحوالي (57%)([21]).
المحور الرابع:
الوضع المعيشي
الصومال
- الوضع المعيشي في الصومال بعد سنوات من النزاع
يعاني نصف السكان في الصومال من انعدام الأمن المائي في حين يحتاج (4.6)مليون شخص إلى المأوى والمواد غير الغذائية بالإضافة إلى ذلك تحتل الصومال المرتبة الأخيرة في مؤشر الأمن الصحي العالمي([22]).
- تأثير الأزمات الإنسانية على جودة الحياة
يستمر تدهور الوضع الإنساني في الصومال الذي يواجه خطر التعرض الثالث لمجاعة خلال عام 25)) عامًا، وهناك أكثر من (6.2) مليون صومالي أي نصف مجموع السكان في حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية بمن فيهم ثلاثة ملايين إنسان يواجهون أزمة غذائية ويتعرض نحو (5.5) مليون صومالي لخطر الإصابة بالإمراض المنقولة بالماء ونصف هؤلاء من النساء والأطفال دون سن الخامسة، وقد أدَّى الجفاف الحاد الذي ضرب مناطق كثيرة في الصومال إلى انخفاض الكميات المتوافرة من موارد المياه النظيفة وأدَّت أزمة الغذاء إلى انتشار سوء التغذية الحاد وعانى (363) ألف طفل من سوء التغذية الحاد واحتاج (70000) إلى رعاية عاجلة منقذة للحياة، وقد انتشرت الأوبئة مثل الإسهال المائي الحاد والكوليرا والحصبة في عام 2017م ([23]).
- الصعوبات الاقتصادية
1) الفقر
إن الفقر منتشر على نطاق واسع وعميق على الأخص في الريف وبين النازحين، حيث تعاني تسع أسر صومالية من بين كل عشر أسر صومالية من الحرمان من النقد والكهرباء والتعليم والمياه والصرف الصحي ويعاني سكان الرحل من حرمان الخدمات بشكل أكبر، و66) %) من الأسر الصومالية تعرضت للكثير من الصدمات معظمها مرتبطة بالمناخ، نحو(10%) من سكان الصومال فوق خط الفقر بقليل وهم عرضة لخطر الانزلاق إلى دائرة الفقر([24]).
2) انعدام الامن الغذائي
في الربع الأول من عام 2025م سيواجه ما يقرب من (3.4) ملايين نسمة، أي (17%) من سكان الصومال انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي بعد أن شهدت عام 2024 م انخفاضًا حادًا في الإنتاج الزراعي، إن أزمة الغداء التي أدَّت إلى انتشار سوء التغذية كان سببها الرئيس الجفاف الحاد الذي ضرب مناطق كثيرة من الصومال والذي أدَّى بدوره إلى انخفاض الكميات المتوافرة من موارد المياه النظيفة
3) نقص الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم
على الرغم من نقص الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية إلا أن منظمة الصحة العالمية عملت جاهدة على توسيع نطاق استجابتها لتوفير الخدمات الصحية الضرورية لنحو (1.5) مليون صومالي متضررين من ظروف الجفاف القاسية وأزمة الغذاء المستعجلة، ووفرت المنظمة (10) ملايين دولار في عام 2017م، وأقل من نصف السكان في الصومال هم من يحصلون على الخدمات الصحية الأساسية وتعمل منظمة الصحة العالمية على تقديم الدعم الممكن للصومال للتصدي للتحديات القائمة وتقدم فرق الاستجابة السريعة للطوارئ العمل تقديم النظم الصحية والتغذية.
اليمن
- مستوى المعيشة في المناطق الحضرية والريفية.
تعاني المناطق الريفية والحضرية في اليمن من أدنى مستوى من الدخل يحتاجه المرء أو الأسرة حتى يكون بالإمكان توفير مستوى معيشة، انخفض الفقر المتعارف علية عالميًا كان حوالي دولار أمريكي واحد في اليوم للفرد، لكن البنك الدولي عاد في عام 2008م، ورفع هذا الخط إلى 1.25)) دولار عند مستويات القوة الشرائية لعام 2005م ثم أخيرًا إلى (1.90) دولار في اليوم عام 2015م بأسعار سنة 2011م، إن السكان الذين يعيشون دون الخط الدولي ارتفعت نسبتهم إلى (79%) في عام 2022م بعد أن كانت (18.8%) في عام 2015م وهذا يظهر المستوى المعيشي الناجم عن حرب 2015م وما صاحبه من انكماش اقتصادي وفقدان الكثير لوظائفهم وارتفاع في سعر الصرف، الأمر الذي انعكس على قدرة الأسر في توفير احتياجاتهم الأساسية وتدهور العملة الوطنية وارتفاع الأسعار بفعل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الناجمة عن الحرب في العام 2015م واستمرار تداعياتها([25]).
بلغت نسبة الفقر (H) بشكل عام (82.7%) وبحسب النطاق الجغرافي (68%) في الحضر و(89%) في الريف، مما يعكس استيطان الفقر وتجذره في الريف، وذلك نتيجة لعدم التعاطي الإيجابي للحد من مشكلة الفقر نظرًا للظروف التي مرت بها اليمن بفعل انعكاسات حرب 2015)م) واستمرار تداعياتها إلى الآن، وهذا يؤدي إلى ضرورة وضع استراتيجية للتخفيف من شدة الفقر التي بلغت (46.7%) بشكل عام وبحسب النطاق الجغرافي (42.7%) في الحضر و(48.3%) في الريف علمًا بأنه لن يتأتى التخفيف من المستوى المعيشي المنخفض على مستوى الريف والحضر وتلبية احتياجات السكان إلا عبر انتهاج استراتيجية تقوم على مرتكزات أساسية تتمثل في التركيز على فرص العمل والاستثمار في القطاعيين الزراعي والسمكي، والخروج بحلول سياسية لإنهاء الحرب، والحد من الكوارث الناتجة عن التغيرات المناخية ([26]).
- تأثير الحرب على الوضع الاقتصادي والمعيشي
تُعدُّ الصراعات المستمرة سببًا رئيسًا في الأزمة الاقتصادية والإنسانية الماثلة في اليمن، حيث تشير التقديرات الحالية إلى أن 17)) مليون شخص سيواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، واستطاعت الأمم المتحدة من خلال فعالية رفيعة المستوى للتعهدات من جمع 1.2) مليار دولار أمريكي فقط من أصل(4.3) مليار دولار ضرورية لمواجهة هذه الأزمة على الرغم من الانخفاض الأخير في أسعار الغذاء والوقود العالمية مازالت الأسعار المحلية مرتفعة حيث وصل معدل التضخم في أسعار الغذاء إلى ( (45بالمائة في 2022م.
تعتمد مخاطر استقرار الاقتصاد الكلي في المدى القصير اعتمادًا كبيرًا على تطورات الصراع وتوافر التمويل، وحرمت الهجمات على مرافق التصدير في أكتوبر 2022م من معظم إيراداتها بالعملة الأجنبية والتي تساوي حوالي نصف إيراداتها الإجمالية، أدَّى هذا إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وإلى اتساع العجز في المالية إذ وصل إلى((2.5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في 2022م من المتوقع أن يتسع هذا العجز أكثر في عام 2023 إذا لم تستأنف صادرات النفط بالرغم من خفض النفقات الضرورية ([27])
الصعوبات الاقتصادية
1) الفقر
أشار دليل الفقر المتعدد الأبعاد أن هناك (53.9%) من السكان معرضون لشدة الحرمان و(13%) معرضون للفقر و(31.9%) معرضون لفقر مدقع وأن نسبة السكان الذين يعانون الحرمان من الخدمات البيئية من نسبة الذين يعيشون فقر متعدد الأبعاد بلغ عددهم (11,176) مليون نسمة و(31.9%) محرومون من المياه النظيفة و(25.7%) من الصرف الصحي و(28.4%) من الوقود الحديث، أما السكان الذين يعيشون دون خط الفقر للدخل يشكلون نسبه (17.5%) وبمعدل (1.25دولار/ يوم) بمعدل القوة الشرائية، وبلغ خط الفقر الوطني نسبة (34.8%)عام 2006م([28])، هذا يعني أن التحديات التي تواجهها اليمن كبيرة ولابد من وضع حلول جذرية ولو بشكل تدريجي، وصلت نسبة الفقر في اليمن إلى (80%) كما أنكمش الاقتصاد بنسبة 50)%) في ظل الصراع الذي يشهده اليمن منذ (9) سنوات.
يسعى الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة2030 م إلى القضاء على الفقر بمختلف أنواعه خلال الفترة من(2015 _ 2030م) بحيث يتمتع كافة الناس بمستوى أساسي من المعيشة ومن الحماية الاجتماعية، أن اليمن تُعدُّ بعيدة إلى حد كبير عن تحقيق هذه الغاية وإحراز تقدم فيها بسبب استمرار الحرب وتداعياتها حيث استنزفت الاحتياطيات وانخفضت التحويلات كما توقفت صادرات النفط وانعكس ذلك في حدوث انكماش اقتصاد بشكل أكبر حيث تشير جميع المؤشرات إلى فقدان مزيد من الأسر لمصادر دخلها وارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة معدلات التضخم وتراجع الواردات الغذائية، ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة فإنه في حال استمرار هذا الوضع فسوف تصنف اليمن كأفقر دولة في العالم، ولقد ظهر جليًا في ازدياد نسبة السكان الذين يعيشون في الفقر حيث في العام 2019 م بلغت نسبة الفقر (75%) (22.3 مليون من السكان) عما كانت علية في العام 2014 (12.4 مليون من السكان)، وقدرت في عام 2022 م ب (79%)، وفي حال استمرار الحرب إلى 2023 م فيتوقع أن ترتفع النسبة إلى (88%) أي مايقابل(34.1) مليون من السكان بحسب تقديرات الأمم المتحدة وذلك لعدم وجود إحصائيات دقيقة لفترة ما بعد حرب 2015 م، إن أكثر نصف الأسر فقدت مصدر دخلها فعليًا منذ عام 2015م، وبالنظر للانكماش الاقتصادي وفقدان الدخل لمعظم السكان أدَّى ارتفاع السلع الأساسية إلى تأكل القوة الشرائية وتقهقر المداخل وانعدام الأمن الغذائي واعتبارًا من عام 2022م، قدر أن 18)) بالمائة من السكان سيعانون من الفقر، فيما تظل النساء الفئة الأكثر ضعفًا ([29]).
- نقص السلع الأساسية
اليمن يواجه أزمة متفاقمة في توفير السلع الأساسية حيث وصلت نسبة انعدام الأمن الغذائي إلى (60%) بين السكان، وهناك (80%) يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، والمديونية الخارجية ارتفعت وانكمش الاقتصاد بأكثر من (50%) في المائة من الناتج المحلي وتراجعت الإيرادات العامة، كما أشار برنامج الغذاء العالمي في اليمن إلى أن نتائج المسح الميداني الذي أجراه بالتعاون مع عدد من المنظمات والجهات ذات العلاقة أن (43%) من اليمنيين يعانون من انعدام الأمن الغذائي وأن (4.5%) مليون شخص في اليمن يعانون من سوء التغذية وأن نسبة انعدام الأمن الغذائي زادت خلال الفترة من(2006 _ 2013) بنسبة (37%) في الريف فيما بلغت الزيادة في المناطق الحضرية (17.7%) خلال الفترة نفسها، ويرجع ذلك إلى ارتفاع نسبة الفقر الشديد وارتفاع نسبة البطالة وتفشي الجريمة بسبب انعدام الأمن والاستقرار والاضطرابات السياسية ([30]).
- ارتفاع الأسعار
يُعدُّ من أبرز التحديات الاقتصادية التي رافقت الحرب وما بعد الحرب
المحور الخامس
الثروة الحيوانية
- الصومال
- الثروة الحيوانية في الصومال: الجمال، الأغنام، الماعز.
يتمتع الصومال بثروة حيوانية كبيرة أهلته لأن يحتل المرتبة الأولى عالميًا من حيث تعداد المواشي التي يمتلكها إلى).56.9) مليون رأس، وكان ذلك وفق إحصائيات حديثة أجرتها منظمة الأغدية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)[31])) لذلك كان الصومال في مثل هذه الأيام المباركة التي تشهد وفادة الحجيج على بيت الله الحرام، بمثابة إحدى موارد الغذاء المهمة لضيوف الرحمن حيث كانت المملكة العربية السعودية تعتمد بشكل أساسي على توفير لحوم الأضاحي من الصومال([32]).
دور الثروة الحيوانية على الاقتصاد الصومالي.
يُعدُّ قطاع الثروة الحيوانية في الصومال من أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد حيث يعمل فيها مايقرب من(%70) من السكان سواء في تربيتها أو التجارة فيها وفي منتجاتها كما يعتمد الاقتصاد الصومالي على تصدير الثروة الحيوانية للخارج، وهو ما يوفر له (80%) من العملة الصعبة، لذلك فإن أي قرارات مفاجئة بحظر الماشية الصومالية أو رفض شحناتها وإعادتها يتسبب في خسائر مادية كبيرة ويكبد الصوماليين ما لا يطيقون خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمرون بها بسبب الصراعات السياسية والتهديدات الأمنية إضافة إلى الجفاف الذي لا يكاد يختفي حتى يعود من جديد ليضرب مساحات كبيرة من الصومال ويعصف بالأرواح ويقضي على الأخضر واليابس، ويأتي السوق السعودي والأسواق الخليجية على قمة قائمة الدول التي تحرص على استيراد الأغنام والمواشي الصومالية، ويُعدُّ موسم الحج من أهم المواسم الاقتصادية للصوماليين في هذا الشأن حيث يصل حجم الاستيراد السعودي خلال تلك المواسم وغيرها على مدار السنة إلى ما يقرب من (5000000) رأس، يضاف إليها السوق المصرية التي فتحت أبوابها مؤخرًا لشحنات الحيوانات الصومالية الحية لتغطية العجز المحلي في إنتاج اللحوم، ووصلت أول باخرة من مقديشو تحمل رؤوسا حية بوزن (1301) طن، وذلك بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين تنص على فتح الأسواق الصومالية لصادرات مصرية مقابل استيراد اللحوم الصومالية إضافة إلى الجمال والماعز والأبقار الصومالية الحية، وهناك بروتوكول مع مصر لتصدير (5000) رأس شهريًا من الجمال والعجول والماشية إلى مصر وهو ما يفتح الباب للمنتجين الصومالي وكذلك التجار لمزيد من الأسواق التي تسهم في زيادة حجم الطلب على الثروة الحيوانية الصومالية التي كانت تتمتع بسمعة ممتازة قبل فترات الحرب والجفاف، وعلى الرغم من هذه الآفاق المفتوحة أمام تصدير الحيوانات الصومالية والآمال المعقودة عليها لزيادة نمو الاقتصاد الصومالي وتحسين مستويات المعيشة تبدو هناك عراقيل عديدة تهدد بوادر هذه الآمال، ويبدو ذلك جليًا مع تكرار فرض الحظر على استيراد الماشية والحيوانات الصومالية خاصة في فترات ما قبل الحج مما يعرض الصومال لأزمة اقتصادية كبيرة بحرمانها من الاستفادة من أهم المواسم الرائجة على مدار العام وهو موسم عيد الأضحى، لقد شهدت الفترات الأخيرة عدة قرارات سعودية خاصة بفرض مثل هذا الحظر أو تعليق التصدير لأسباب صحية وبيطرية إلا أنها سرعان ما كانت تزول وتتيح المجال لاستئناف أوضاع ما قبل الحظر ففي عام 2016م علقت المملكة العربية السعودية تصدير المواشي ثم ألغت القرار بعد فترة، وفي عام 2016م علقت المملكة العربية السعودية تصدير المواشي الصومالية ثم ألغت القرار بعد فترة، وفي عام 2018م أعلنت المملكة العربية السعودية رفع الحظر على الماشية الصومالية وعملت الهيئات الصومالية على فتح أسواق جديدة وعدم الاقتصار على جهة بعينها حتى تقي الاقتصاد الصومالي صدمة عدم وجود مرونة في التعامل مع الطوارئ ببدائل أخرى متاحة وفي هذا الإطار وضع الصومال خطة استراتيجية طويلة المدى على مدار عشر سنوات حتى عام 2030م للنهوض بالثروة الحيوانية بدعم من البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية التابعة للأمم المتحدة ولا يعفي ذلك دور الحكومة المناط بها
- التحديات التي تواجه الثروة الحيوانية مثل الجفاف والصراع.
مشكلة الجفاف من المشاكل الخطيرة التي تضرب البلاد من وقت لآخر ليضرب مساحات كبيرة من الصومال ويعصف بالأرواح ويقضي على الأخضر واليابس هذا يتسبب في خسائر مادية كبيرة ويكيد الصوماليين ما لا يطيقون خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمرون فيها، وتهدد بمزيد من الكوارث الإنسانية لما تخلفه من مجاعات ونقص شديد في الغذاء والمياه، وهي مسألة تتطلب تضافر الجهود الدولية لتقديم المساعدات العلمية الحاسمة لمواجهة هذه الظاهرة وعدم التوقف عند تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لا تتجاوز كونها مسكنات للأزمة ولا تقدم حلول قطعية للقضاء عليها وعندما تتم مواجهة ظاهرة الجفاف بالطرق الحديثة في مجال الري والزراعة سيتم توفير المراعي اللازمة لتربية الحيوانات وزيادة إنتاجها.
مشكلة الصراع وهي معقدة لارتباطها بالتهديدات الأمنية والصراعات الداخلية بين مختلف القوى السياسية والتي تتطور في بعض الأحيان لمستوى خطير يدفع بالمستثمرين للهروب وعدم التفكير في الدخول بأية استثمارات في الصومال، ومن ثم فإن السعي نحو إحلال السلام والتكاتف لمواجهة خطر الجماعات المتشددة والقضاء عليها يسهم في توفير مناخ أفضل للتفرغ للإنتاج والتنمية.
- اليمن
- الثروة الحيوانية في اليمن: الإبل، الأغنام، الأبقار.
الثروة الحيوانية في اليمن تمثل ثروة وطنية مهمة وتشكل زاوية أساسية في النظام الزراعي حيث يصل متوسط أعداد الثروة الحيوانية بمختلف أنواعها سنويًا إلى (20) رأس ويتم الاهتمام بها من خلال إيجاد السلالات المحسنة وإنشاء مزارع التسمين للأمهات وتوفير اللقاحات والعلاجات البيطرية من خلال تنفيذ الحملات الوطنية.
الأغنام:
تشكل أعداد الأغنام الجزء الأكبر من الثروة الحيوانية حيث أخدت تتجه نحو الزيادة من سنة إلى أخرى
بلغ عدد الأبقار نحو (7.1) مليون رأس من الأغنام و(90) مليون رأس من الماعز و(447) ألف رأس من الإبل إذ تمثل مناسبته (20%) من الاقتصاد الزراعي في اليمن.
- دور الثروة الحيوانية في الاقتصاد اليمني.
تشكل الثروة الحيوانية نحو (25%) من القوى العاملة في الريف اليمني ويستوعب القطاع الزراعي الشريحة الأكبر من الأيدي العاملة اليمنية، كما توفر الثروة الحيوانية الدخل الرئيس لأكثر من (3.2) مليون شخص في جميع أنحاء البلاد، وتمتلك اليمن ما يقرب (7.1) مليون من الأبقار، تسهم برفع كمية الحليب المنتجة، عندما تم إطلاق مشروع توطين إنتاج الحليب محليًا في محافظة الحديدة بلغت كمية الحليب التي تستقبلها مصانع المنتجات اللبنية (80) ألف لتر يوميًا من الحليب الطازج والمجمع من مربى الأبقار في المحافظة والرقم قابل للزيادة نتيجة للتوسع في إدخال المشروع في مديريات ومناطق جديدة.
- التحديات التي تواجه الثروة الثروة الحيوانية مثل الجفاف والصراع.
تواجه الثروة الحيوانية في اليمن تحديات عديدة أبرزها نقص الأعلاف بسبب تراجع هطول الأمطار وتراجع نسبة المساحات الزراعية بسبب توسع زراعة شجرة القات بالإضافة إلى عدم توفر المسكن المناسب للحيوانات نتيجة اعتماد مربي الثروة الحيوانية على الأساليب التقليدية في إيواء الحيوانات وانخفاض القدرات الوراثية للسلالة المحلية مع ضعف في برامج التحسين الوراثي لسلالتنا المحلية، واتباع الأساليب التقليدية في التربية والرعاية وضعف الإرشاد في المجال الزراعي والحيواني وعشوائية استيراد الحيوانات من دول القرن الأفريقي وانتشار الأمراض وتوقف التصدير.
- الاستنتاجات بين البلدين
1) إن معظم المهاجرين إلى الخارج هم من فئة الشباب القادرين على العمل، وهذا له أثاره على التركيب الاجتماعي على مستوى البلاد بأسرها ويؤدي إلى انخفاض القوة العاملة المنتجة في الداخل وبخاصة في الريف.
2) إن معظم المهاجرين إلى الخارج من الريف وهذا يؤدي إلى ترك الاراضي الزراعية الصالحة للزراعة مما يجعلها تتحول إلى أراضي غير مستغلة مما يؤثر ذلك على الإنتاج الزراعي.
3) تعرقل النمو الطبيعي.
4) تحول الريف من وحدة إنتاجية إلى وحدة استهلاكية والاعتماد المتزايد على الواردات الغذائية.
5) عدم التوازن بين الإنتاج والاستهلاك واللجوء إلى التمويل الخارجي لتغطية عجز مصادر التمويل.
6) محدودية القطاع الخاص الذي له أثره في تضييق مساحة الحصول على فرص العمل، ويرجع ذلك إلى عدم وجود مناخ استثماري ملائم بحيث يسهم القطاع الخاص في خلق فرص عمل جديدة للسكان.
7) اتساع خارطة الفقر وبالتالي اتساع الهوة في مستوى المعيشة. والاستهلاك المتاح لمختلف فئات السكان في المعيشة.
8) انخفاض القيمة الحقيقية للأجور والمرتبات.
9) تدهور سعر صرف العملية المحلية بالنسبة للعملات الأجنبية. وضعف القيمة الشرائية للنقد اليمني.
10) انخفاض القيمة الحقيقية للأجور والمرتبات.
11) الموقع المتميز لكلا البلدين وقربهما من الأسواق الخليجية وامتلاكهما تراث زراعي غني منذ القدم، ومساحات شاسعة يمكن من خلالها زراعة الأنواع المختلفة من الأعلاف مثل البرسيم والبونيكام والبلابونك والكلاتوريا وحشيشة الردوس حيث يمكن استغلال هذه الإمكانيات لزيادة الاقتصاد الوطني.
12) إن اليمن والصومال تعدان أكثر الجهات رطوبة إذ تتلقى قدرًا من الأمطار يكفي في معظم الأقاليم لقيام الزراعة وتربتها خصبة، ففي اليمن توجد الأودية والدلتاوات والصومال يتواجد نهري جوبا وشيلي وقلة السكان بالنسبة للمساحة الكلية تتيح إمكانية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في كثير من السلع الغذائية.
13) موقع البلدين الجغرافي والاستراتيجي بالنسبة لسهولة النقل إلى الأسواق الخارجية.
14) إن النقص في الإنتاج الزراعي يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية مما يزيد من صعوبة الوصول إليها بالنسبة للسكان المحليين، مما يسهم في زيادة الفقر والجوع.
15) إن اليمن والصومال مناخهما صالحًا لتطوير الثروة الحيوانية حيث الغنى النسبي بالإمطار والحشائش كثرة الأودية ووجود المياه الباطنية وجود العلف اللازم وإمكانيات تطويره ووجود أسواق عربية تفتقد اللحوم في البلدان العربية.
التوصيات
1) إعادة تشغيل ميناء عدن ومصافي عدن لضمان الإيرادات ودعم الاقتصاد، حيث مصافي عدن سوف تغطي (90%) من احتياجات المناطق الجنوبية والشمالية حيث تستطيع تكرار (170) ألف برميل يوميًا ومصفاة عدن هي الحل لتشغيل خدمات البنية التحتية (الكهرباء، الماء، الصرف الصحي) وشق الطرقات وتوفير خدمات البنية الفوقية وإعادة بناء الاقتصاد المنهار وانهيار العملة وتضخم أسعار المواد الغذائية وأسعار المشتقات النفطية المرتفعة بالسوق المحلية.
2) وقف تدهور العملة المحلية ووضع برنامج اقتصادي شامل لمعالجة الأزمات الاقتصادية في اليمن والصومال.
3) تحسين الظروف المعيشية، وذلك بتحسين الوضع الاقتصادي الحالي للسكان في اليمن والصومال.
4) إنهاء النزاعات والصراعات والحروب وإيقاف موجات العنف في كلا البلدين.
5) تنمية الموارد الطبيعية واستخراجها واستثمارها لصالح السكان وتأهيل الموارد البشرية في كلّ من اليمن والصومال.
6) معالجة معدلات الفقر والجوع المرتفعة مما يخفف من معاناة السكان المدنيين.
7) استثمار الممر الدولي، مضيق باب المندب، والشواطئ اليمنية والصومالية والجزر اليمنية.
8) العمل على إصلاح الريف بكل قطاعاته الاقتصادية الجديدة لخدمة التنمية ومعالجة الاختلال في هيكل العمالة.
9) إعادة تأهيل وتدريب مخرجات التعليم النظري في معاهد ومراكز الهيئة العامة للتدريب المهني والتقني.
10) تعديل سياسات الدولة وإعادة هيكلة اقتصادياتها بخلق قطاعات اقتصادية ذات استراتيجية جديدة تخدم التنمية والمجتمع (قطاع الثروة السمكية، الثروة الحيوانية، السياحة، إنتاج البن).
11) خلق قطاعات اقتصادية جديدة لتنمية ومعالجة الاختلال في هيكل الأجور.
12) إعادة تأهيل مخرجات التعليم النظري العام وتدريبهم في معاهد ومراكز التدريب المهني والتقني.
13) التوسع في إنشاء منشآت اقتصادية تستوعب العمالة الفائضة.
14) استغلال الإمكانيات للثروة الحيوانية والذي سوف يؤدي إلى رفع مستوى الناتج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، مما قد يسهم بجعل اليمن والصومال مصدر للمنتجات الحيوانية.
15) زيادة الدعم الحكومي وتطوير السياسات الزراعية التي يمكن أن تسهم في تحسين الوضع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في كلا البلدين.
المراجع
1)الحسيني، شائف علي، واقع القوى العاملة ودور التدريب المهني في تنمية الصناعات الصغيرة وتوفير فرص العمل للشباب، وزارة العمل والتدريب المهني لقطاع العمل.
2)الخيبة، ابتهاج سعيد، النوع الاجتماعي والعمل في اليمن،(الحالة الاقتصادية للأسرة اليمنية) الانعكاسات السلبية للبطالة في المجتمع اليمني، مركز المرأة للبحوث والتدريب والتعاون مع مؤسسة فرديدريش إيبرت، دار جامعة عدن للطباعة والنشر، بدون.
3)عبده، افتخار، هجرة الشباب اليمني غير الشرعية هروب من عذاب داخل الوطن إلى موت خارجة، 2023 م.
(4محمود، يوسف حسن، أزمة البطالة في الصومال الحلول والمقترحات، مركز الصومال للبحوث ودراسة السياسات، التقرير الشهري (9)، فبراير 2022م.
(5 القناة الفضائية، يمن شباب، شريط الأخبار، 17/11/2013م.
6) بلفقية، عيدروس علوي، جغرافية الجمهورية اليمنية، جامعة عدن، 1994م.
(7السعدي، عباس فاضل، البن في اليمن، دراسة جغرافية، مركز الدراسات والبحوث في اليمن، دار الفكر المعاصر بيروت، 1992م.
8)محمد، عبدالقادر عساج، التصحر في سهل تهامة، مجلة الجمعية العلمية الجغرافية، العدد 2
9) قباقيبوا، عبد الوهاب، المناخ و الإنسان والتصحر، المجلة الجغرافية السورية، (دمشق) العدد الثالث 1978 م ص 165.
10) محمد، عبدالقادر عساج، التصحر في سهل تهامة، مجلة الجمعية الجغرافية اليمنية، العدد 2.
11) سلامة، حسن رمضان، جغرافية الأقاليم الجافة، منظور جغرافي بيئي، الجامعة الأردنية، 2009 م.
12) قباقيبو، عبدا لوهاب.
13) خولي، محمد رضوان، التصحر في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1985م.
14(علي، علي أحمد غانم، المناخ التطبيقي، دارالمسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى، 2010م.
15) تقرير عن التنمية في العالم 1996 م صادر عن البنك الدولي للإنشاء والتعمير 1996 م، ترجمة مركز الأهرام القاهرة، 1996 م.
16) الزغبي، محمد أحمد، شجاع الدين، أحمد، الهجرة اليمنية، طبيعتها، أسبابها، نتائجها، المؤتمر الاول للسياسات السكانية، الجمهورية اليمنية.
(17صحيفة أخبار اليوم، الاقتصادية، ضربات موجعة في رأس الاقتصاد اليمني، العدد (3210)، صنعاء، 24/11/ 2032م.
18) الجمهورية اليمنية، الجهاز المركزي للإحصاء، مؤشرات أهداف التنمية المستدامة في اليمن، التقرير السنوييونيو 2024 م.
19) البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، تقرير الفقر متعدد الابعاد.
20)النقيب، خالد، البنك الدولي تعافي اقتصاد اليمن مرتبط بأسعار النفط.بدون
الرابطة الاقتصادية، سقطرى الاستثمار في قطاع السياحة، مجلة شهرية متخصصة، العدد (18(يوليو 2023م.
21)برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير التنمية البشرية 2011م، الولايات المتحدة الامريكية،Virginia Colocarft.
(22الجمهورية اليمنية، الجهاز المركزي للإحصاء، مؤشرات أهداف التنمية المستدامة في اليمن، التقرير السنوييونيو 2024 م.
23) صحيفة الثورة، الغذاء العالمي، 17854، صنعاء، 2013/10/7م.
24) htt://civi-protection-humanitarian-aid.ec.europa.eu
25) صيداني، رنا، منظمة الصحة العالمية، المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق الاوسط. بدون
26)تقرير سمات في الصومال، 2017 م.
(27تقرير تقييم أوضاع الفقر والوضع المعيشي في الصومال 2019م.
(28//www.aa.com.tr http:
29) عزب، صفاء، الثروة الحيوانية في الصومال.
[1]) محمود، يوسف حسن، أزمة البطالة في الصومال الحلول والمقترحات، مركز الصومال للبحوث ودراسة السياسات، التقرير الشهري (9)، فبراير 2022م، ص1.
([2]) القناة الفضائية، يمن شباب، شريط الأخبار، 17/11/2013م.
[3]) الحسيني، شائف علي، واقع القوى العاملة ودور التدريب المهني في تنمية الصناعات الصغيرة وتوفير فرص العمل للشباب، وزارة العمل والتدريب المهني لقطاع العمل، ص1
[4]) الخيبة، إبتهاج سعيد، النوع الاجتماعي والعمل في اليمن، (الحالة الاقتصادية للأسرة اليمنية) الانعكاسات السلبية للبطالة في المجتمع اليمني، مركز المرأة للبحوث والتدريب والتعاون مع مؤسسة فرديدريش إيبرت، دار جامعة عدن للطباعة والنشر، بدون، ص 93.
[5]) عبده، افتخار، هجرة الشباب اليمني غير الشرعية هروب من عذاب داخل الوطن إلى موت خارجه، 2023م، ص1.
[6]) علي، علي أحمد غانم، المناخ التطبيقي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى، 2010م، ص152.
[7]) بلفقية، عيدروس علوي، جغرافية الجمهورية اليمنية، جامعة عدن، 1994م، ص182.
[8]) بلفقية، عيدروس علوي، جغرافية الجمهورية اليمنية، 1994 م، ص197.
[9]) السعدي، عباس فاضل، البن في اليمن، دراسة جغرافية، مركز الدراسات والبحوث في اليمن، دار الفكر المعاصر بيروت، 1992م، ص 64.
[10]) محمد، عبدالقادر عساج، التصحر في سهل تهامة، مجلة الجمعية العلمية الجغرافية، العدد 2، ص183.
[11]) قباقيبوا، عبد الوهاب، المناخ و الإنسان والتصحر، المجلة الجغرافية السورية(دمشق) العدد الثالث 1978م ص165.
[12]) محمد، عبدالقادر عساج، التصحر في سهل تهامة، مجلة الجمعية الجغرافية اليمنية، العدد 2، ص187.
[13]) سلامة، حسن رمضان، جغرافية الأقاليم الجافة، منظور جغرافي بيئي، الجامعة الأردنية، 2009 م، ص 398.
[14]) قباقيبو، عبدا لوهاب، مصدر سابق ص165.
[15]) خولي، محمد رضوان، التصحر في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1985 م، ص 20.
[16]) https://www.albankaldawli.org
[17]) تقرير عن التنمية في العالم 1996م صادر عن البنك الدولي للإنشاء والتعمير 1996م، ترجمة مركز الأهرام القاهرة، 1996م، ص80.
[18]) هائل، أحمد، القوى العاملة في الجمهورية اليمنية، دراسة في الجغرافية البشرية، أطروحة دكتوراة، كلية الاداب جامعة عدن، 2014 م، ص 181
([19]) الزغبي، محمد أحمد، شجاع الدين، أحمد، الهجرة اليمنية، طبيعتها، أسبابها، نتائجها، المؤتمر الاول للسياسات السكانية، الجمهورية اليمنية، ص 25.
([20]) صحيفة أخبار اليوم، الاقتصادية، ضربات موجعة في رأس الاقتصاد اليمني، العدد (3210)، صنعاء، /24 11/ 2013م، ص4.
[21]) النقيب، خالد، البنك الدولي تعافي اقتصاد اليمن مرتبط بأسعار النفط، .بدون
[22]) htt://civi-protection-humanitarian-aid.ec.europa.eu
[23]) صيداني، رنا، منظمة الصحة العالمية، المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق الاوسط. بدون
[24]) للمزيد راجع :
-1تقرير سمات في الصومال، 2017م.
-2تقرير تقييم أوضاع الفقر والوضع المعيشي في الصومال 2019م.
[25]) الجمهورية اليمنية، الجهاز المركزي للإحصاء، مؤشرات أهداف التنمية المستدامة في اليمن، التقرير السنوييونيو 2024 م، ص 50.
[26]) البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، تقرير الفقر متعدد الابعاد.
[27]) الرابطة الاقتصادية، سقطرى الاستثمار في قطاع السياحة، مجلة شهرية متخصصة، العدد (18(يوليو 2023م سقطرى ص 23.
([28])برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير التنمية البشرية 2011م، الولايات المتحدة الامريكية،Virginia Colocarft، ص 33، 48، 46، 68.
[29])الجمهورية اليمنية، الجهاز المركزي للإحصاء، مؤشرات أهداف التنمية المستدامة في اليمن، التقرير السنوي يونيو 2024 م، ص49
[30]) صحيفة الثورة، الغذاء العالمي، 17854، صنعاء، 2013/10/7 م، ص 5
[31](//www.aa.com.tr http:
[32]) عزب، صفاء، الثروة الحيوانية في الصومال.