اقتصادية

المشكلات البيئة المعاصرة الناتجة عن النشاطات البشرية في خليج عدن وبحر العرب

 تناقش الورقة المشكلات البيئية المعاصرة الناتجة عن الأنشطة البشرية في السواحل الجنوبية المطلة على خليج عدن والبحر العربي، مع التركيز على التلوث البحري واستنزاف المياه الجوفية والتوسع العمراني والصناعي والصيد الجائر. وتخلص إلى ضرورة تعزيز التشريعات البيئية وتبني إدارة مستدامة للموارد الساحلية لحماية التنوع الحيوي ودعم التنمية المستدامة.

الملخص :

إن الأمل الذي تسعى البشرية لتحقيقه مع مطلع هذا القرن الواحد والعشرون هو إيجاد علاقة آمنة متوازنة بين الإنسان وبيئته من منظور بيئي سليم. إن المرحلة الراهنة لعلاقة الإنسان ببيئته هي مرحلة المصالحة المؤتملة وهي إعادة التعايش الآمن بين الإنسان وبيئته مرة أخرى وتصويب هذه العلاقة في المسار البيئي الصحيح الذي يحقق ثنائية الاستراتيجية العالمية: حماية البيئة وصيانتها من ناحية، والتنمية المستدامة من ناحية أخرى. وبدأت إرهاصات هذه المرحلة منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي عندما عقد مؤتمر قمة الأرض (مؤتمر ديو) في البرازيل في يونيو 1992م, وكذلك المؤتمرات على مستوى دول العالم في جوهانسبيرج بجنوب أفريقيا عام 2002م، وأخرها مؤتمر كونبهاجن في الدنمارك عام 2010م. وقد ركزت تلك المؤتمرات على المشكلات والقضايا البيئية التي تؤدي إلى استمرار التدهور البيئي التصحر والتلوث واستنزاف طبقة الأوزون والاحتباس الحراري  العالمي وتغير المناخ. إن المرحلة الراهنة تحتاج إلى آليات كثيرة ورغبة منفيذها، تناول البحث موقع منطقة الدراسة والظروف المناخية المختلفة لمنطقة الدراسة استعمالات الأرض الحضرية وأثرها على البيئة الساحلية ثم النتائج والتوصيات والمراجع.

Abstract

At the dawn of the twenty-first century, humanity aspires to establish a safe and balanced relationship with the environment, grounded in sound environmental principles. The current stage of human-environment interaction represents a phase of anticipated reconciliation, aiming to restore safe coexistence between humans and their surroundings and to realign this relationship along an environmentally sustainable path. This approach seeks to achieve the dual objectives of global strategy: the protection and conservation of the environment on one hand, and sustainable development on the other.

       The origins of this phase can be traced back to the early 1990s, beginning with the Earth Summit (Rio Conference) held in Brazil in June 1992, followed by subsequent international conferences, including the Johannesburg Summit in South Africa in 2002 and the Copenhagen Conference in Denmark in 2010. These conferences primarily addressed critical environmental issues that contribute to ongoing environmental degradation, such as desertification, pollution, depletion of the ozone layer, global warming, and climate change.

       The current phase requires the implementation of numerous mechanisms and a strong commitment to action. This study examines the location of the study area, the diverse climatic conditions of the region, urban land uses and their impacts on the coastal environment, then results, recommendations, and references.

  1. مقدمة البحث :

 البيئة ومشكلاتها :

تعد البيئة نظاماً كبيراً معقداً يتكون من مجموعة من العناصر الحية وغير الحية، تتفاعل فيما, بينها مؤثرة ومتأثرة تحكمها علاقات أساسية تحفظ لها تعقيدها ومرونة اتزانها والتعبير عنها، ولقد تعددت المفاهيم المتعلقة بالبيئة بسبب التأثيرات المتبادلة، ونظراً لتضمنها مجموعة كبيـرة مـن, المنظومات ذات التأثير المتبادل، فأن كل منظومة تضم عدداً كبيراً من العناصر والمكونات، وهذه المنظومات تتفاعل فيما بينها من جهة وبينها وبين الإنسان الذي يعيش في كنفها من جهة أخـرى، أي أنها تؤثر وتتأثر بالإنسان، فضلاً عن ذلك فإن صعوبة تحديد مفهوم معين للبيئة يتعلق بكونهـا من العلوم التي لا زالت تعتبر حديثة بالرغم من البحوث المستمرة والدراسات العديدة التي قام بها
المختصون في مجالات مختلفة من مجالات البيئة.يتفق الخبراء والمختصون المعنيون بأن علم البيئية يحتل في الوقت الحالي حيزاً هاماً بـين العلوم الأساسية والتطبيقية والإنسانية, ولعل من أهم ما دعا الإنسان المعاصر إلى النظـر لعلـوم بيئية بهذه الجدية هي التفاعلات المختلفة بين أنشطة التنمية والبيئة، والتـي تجـاوزت الحـدود المحلية إلى الحدود الإقليمية والعالمية .وأصبح الإنسان ينظر إلى هذه المستجدات كمشاكل عالمية لا تستطيع الدول إلا مجتمعة أن تضع الأطر والحلول المناسبة لها علماً بأن مؤتمر الأمم المتحدة, للبيئة البشرية في ستوكهولم عام1972) م) أعطى لقضية البيئة فهماً واسعاً، بحيـث أصـبحت, تدل على أكثر من مجرد عناصر طبيعي:ماء، وهواء، وتربـة، ومعـادن، ومـصادر للطاقـة، تدل على أكثر من مجرد عناصر طبيعي :ماء، وهواء، وتربـة، ومعـادن، ومـصادر للطاقـة، ونباتات، وحيوانات، وإنما جعلها بمثابة رصيد من الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت, ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته.

هناك الكثير من المختصين الذين يعرفون علم البيئة, ومنهم من عرفها هي الوسط المحيط بالإنسان والذي يشمل كافة الجوانب المادية وغير المادية، البشرية منها وغير البشرية([1] )

وعرفها عابد وآخـرون : بـأنها العالم الطبيعي الذي يعيش فيه البشر والحيوانات والنباتات معـاً، والـذي يتعرض لكثير من المخاطر بفعل الآثار المدمرة لنشاطات المجتمعات الصناعية.

أو هي الوسط أو المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان يتأثر ويؤثر به، بكـل مـا يضمنه هذا المجال المكاني من عناصر ومعطيات سواء كانت طبيعية كالصخور وما تضمنه من  معادن، ومصادر طاقة، وتربة، وموارد مياه، وعناصر مناخية من حرارة، وضـغط، وريـاح، وأمطار، ونباتات طبيعية، وحيوانات برية، ومائية، أو معطيات بشرية أسهم الإنسان في وجودها من مبانٍ، وطرق نقل، ومواصلات، وغيرها([2] )

بأنها العلم الذي يهتم بدراسة العلاقات المتبادلة بين الكائن وبيئته المحيطـة بـه[3]
)بسيوني وآخرون, ص 110, .(1998

المشكلة البيئية:

المشكلة البيئية من منظور بيئي بأنها حدوث خلل أو تدهور في علاقة مصفوفة عناصر
النظام البيئي، وما ينجم عن هذا الخلل من أخطار أو أضرار بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، آنياًأو مستقبلياً، المنظور منها وغير المنظور [4](عبد المقصود،ص73, 9.( 199

المشكلة البيئية بأنها كل تغير كمي أو نوعي، يقع على أحد أوكل عناصـر البيئيـة
الطبيعية أو الاجتماعية أو الحيوية أو الثقافية، فينقصه أو يغير من خصائصه أو يخل باتزانه بدرجةتؤثر على الأحياء التي تعيش في هذه البيئة وفي مقدمتها الإنسان تأثيراً غير مرغوب فيه (أوبيك، ص23,.(1990

تطل المناطق الساحلية العربية على البحر المتوسط والبحر الاحمر وخليج عدن والخليج العربي والمحيطين الأطلسي والهادي وتتركز فيها معظم التجمعات العمرانية والانشطة الانمائية, ويمر بمضيق هرمز أكثر من 60 في المائة من النفط العالمي المعد للتصدير, ويعبر الخليج العربي حوالي 12000 سفينة سنويا أكثر من 70 في المائة منها ناقلات نفط يصب معظمها كميات هائلة من مياه التوازن الملوثة بصورة غير قانونية, مما يؤدي إلى تأثيرات مدمرة على الثروة السمكية والأعشاب المرجانية, وقامت بعض دول الخليج بإنشاء العديد من المرافق في منطقة الخليج العربية لفصل الزيت من مياه التوازن, ومن ناحية أخرى, فقد أدى التوسع العمراني في المدن الساحلية إلى زيادة الحفر الردم في المناطق البحرية وتدمير الثروة السمكية وتهديد التنوع البيولوجي في مناطق الردم, كما أن التوسع المستمر في الصناعات البترولية ومحطات التحلية والصناعات الكيميائية والثقيلة في المناطق الساحلية أدى لزيادة معدلات التلوث, مما استدعى أن تتخذ الدول المعينة إجراءات جادة لمعالجة مشاكل التلوث في هذه المناطق. 

وشهدت المنطقة الساحلية للبحر الأحمر, وخليج عدن نموا ًاقتصاديا وسياحيا سريعا في العقود الثلاثة الأخيرة, ومن المتوقع أن يستمر هذا التوسع في المستقبل. فالعديد من المشاريع الاستثمارية الساحلية في دول الاقليم لا تزال في مرحلة التخطيط ، وبخاصة في مجال الصناعات البترولية والبتروكيماوية. بالإضافة إلى التغيرات في نمط الحياة للأجيال القادمة من خلال التخطيط لمدن عصرية جديدة في المنطقة الساحلية. 
وقعت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، تقوم الهيئة بموجبها بتنفيذ برنامج إقليمي لتعزيز استراتيجيات الحد من الانبعاثات غير المقصودة للملوثات العضوية الثابتة في المناطق الساحلية؛ والتي تصدر من بعض الصناعات وأنشطة التخلص من النفايات، وذلك عن طريق استخدام افضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية الممكنة، تماشياً مع اتفاقية ستوكهولم الموقعة عليها دول الإقليم و قامت الهيئة خلال (2013) بتنظيم عدة انشطة لدعم استدامة نتائج المشروع الإقليمي الخاص بالتحكم في الانبعاث غير المقصود للملوثات العضوية الثابتة بالتعاون مع المنظمة الدولية للتنمية الصناعية و كذلك القيام بعدد من ورش العمل فيالسودان و اليمن والاردن و مصر.

  • يعتبر البرنامج الإقليمي للتربية والإعلام البيئي أحد البرامج الرئيسية التي تقوم بها الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن لأداء إحدى مهامها الأساسية المتمثلة في رفع الوعي البيئي لدى أبناء الإقليم من أجل المساهمة في المحافظة على البيئة البحرية والساحلية والاستفادة من مواردها بطريقة مستدامة.

يعتبر التعليم من أجل التنمية المستدامة من اهم الادوات التي ترمي الى مساعدة الافراد والجماعات على اكتساب وعي بمكونات البيئة والمشكلات المرتبطة بها ، كما تزيد من فهم مشكلات البيئة واكتساب مهارات لحل  المشكلات البيئية ويكون لها القدرة على تقويم الاجراءات البيئية والبرامج التربوية في اطار العوامل الطبيعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والجمالية والتعليمية والاحساس بالمسئولية تجاه مشكلات البيئة والمبادرة بالممارسات الملائمة لحل تلك المشكلات.لذا  تشارك الهيئة في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى نشر وترسيخ مفهوم التربية البيئية من أجل تحقيق التنمية المستدامة والداعي إلى إعطاء التعليم دوراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة في العالم . وتحتضن الهيئة البرنامج الإقليمي لنشر مفهوم التعليم من أجل التنمية المستدامة، وتنفذ مشاريع نموذجية لتعميم التجربة في دول الإقليم لمواصلة جهود الهيئة ضمن مشروع “حقيبة التربية البيئية لبيئة البحر الأحمر وخليج عدن” الذي أنتجته الهيئة لتزويد المؤسسات التعليمية في الإقليم بالمنهج التعليمي المتكامل حول التربية البيئية.

كما قامت الهيئة بوضع استراتيجية إقليمية للتوعية البيئية من أجل التنمية المستدامة في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن، وتهدف الى تشجيع تكوين مجتمع ملم ومدرك بالقضايا البيئية، وناشط في مجال المحافظة على الموارد البحرية والساحلية.

و قد اصدرت الهيئة عام 2013 عدت من المطبوعات بالإضافة الى النشرات الدورية لمجلة السنبوك و ايمارسجا و عدد من المطويات و النشرات و المواد التوعوية  و الدراسات ضمن انشطة البرامج الاقليمية و برنامج مشروعات على ارض الواقع في دول الهيئة.

  • مشكلة البحث:
  • أصبحت مشكلة تلوث البيئة ذات طابع دولي, فملوثات دولة ما لا تقف عند حدودها السياسية, بل تعبر آلاف الأميال لتؤثر في بيئة ورفاهية أبناء شعوب أخرى بأجيالها الحاضرة والمقبلة كما أصبح العالم يدرك الآن, الارتباط المتبادل والوثيق بين مستوى النمو الاقتصادي ومكوناته من جهة واستخدام الموارد الطبيعية والبيئة من جهة أخرى. فالنشاط الاقتصادي بأشكاله المختلفة في استخدامه للموارد الطبيعية المتاحة يغير في البيئة المحيطة ومكوناتها، وفي الوقت نفسه يؤثر التغير في البيئة على مستوى أداء الأنماط المختلفة من النشاط الاقتصادي في المستقبل.

ان التدهور البيئي في الساحل الجنوبي لليمن له اثار سلبية على السواحل البحرية وتحليل الاثار الناجمة عن النشاطات البشرية على خليج عدن والبحر العربي.

  • أهداف البحث:
  • التعرف على أنواع النشاطات البشرية التي تؤثر على البيئة الساحلية في المنطقة.
  • تقييم الأثر البيئي لهذه النشاطات على النظام البيئي والشاطئي.
  • تحديد التحديات البيئية الرئيسة التي تواجه الساحل الجنوبي.
  • دراسة الأسباب وراء هذه المشكلات وتقييم اثارها على البيئة والتنوع البيولوجي والاقتصاد المحلي.
  • تقييم الاجراءات البيئية الحالية المتعلقة بإدارة الساحل والنشاطات البشرية في المنطقة.
  • تقديم حلول مستدامة للتخفيف من المشكلات البيئية وتحسين إدارة الساحل في المنطقة.
  • منهج البحث:

ان المنهج المناسب لهذا البحث هو المنهج الوصفي التحليلي, حيث سيتم وصف وتحليل المشكلات البيئية المعاصرة الناتجة النشاطات البشرية في الساحل الجنوبي المطلة على خليج عدن والبحر العربي, تقييم السياسات والإجراءات الحالية واقتراح حلول مستدامة .

  • محاور البحث:

المحور الأول:

اولًا: موقع منطقة الدراسة

  • الموقع الجغرافي :

يقع خليج عدن بين القرن الإفريقي ( الصومال) وشبة الجزيرة العربية (اليمن) وبالتالي بين قارتي إفريقيا واسيا, والخليج هو امتداد للبحر الأحمر الذي يتصل به عن طريق مضيق باب المندب الذي يبلغ عرضه 27كليو متر, شرقًا ويفتح على المحيط الهندي من الغرب والجنوب وخليج عدن محاط بسلاسل جبيلية أو جبال عالية وهو ليس بعيدا عن الجنوبي للصومال, حيث تقع جبال شيمبيريس على ارتفاع 2416 متر في المرتفعات الصومالية الشرقية, كما تقع جبل ذمار بارتفاع 2514متر فوق مستوى سطح البحر شمال الخليج في اليمن, إلى جانب ذلك تقع جزر قبالة الساحل الصومالي بالقرب من مدينة زيلا وإلى الشرق قليلًا من الطرف الشرقي لخليج عدن يوجد أرخبيل سقطرى الذي ينتمي إلى اليمن ويصل طول خليج عدن إلى 1000كم وعرضة 150 إلى 440كم تعتبر حدوده الشرقية الخط المستقيم بين كيب جاردافوي في الصومال وكيب فارتاك في اليمن ويبلغ عمق الخليج من جهة الغرب 874 متر وفي الوسط 3478مترا في الشرق يندمج في المحيط الهندي, حيث ينخفض إلى عمق 5029متر. M3aref.net// https:

ثانيًا: مظاهر السطح :

تتميز الطبيعة اليمنيه بالتعدد  والتنوع والجمال،  حيث تطل على السهول الساحلية سلاسل مـن الجبال المنخفضة والعالية المتدرجة.  ، بالإضافة إلى الأودية الخضراء التي تجري فيهـا المياه خلال موسمي الأمطار. وتمتد الصحاري الواسعة شرقًا وشمالاً وخاصة إلـى الـشمال الشرقي. لذلك، تقسم هذه التضاريس الطبيعية  اليمن إلى  خمس  مناطق  طبيعية  متمـايزة هـي على التوالي  المنطقة الساحلية، منطقة  الهضاب، المنطقة الجبلية، منطقة الربع الخالي  وأخيـرً االجزر اليمنية.

تشمل  المنطقة الساحلية السهول  المنخفضة المطلة على  البحر الأحمر وخليج عـدن والبحـر العربي. وتتصل السهول ببعضها مكونة شريطًا ساحليًا يبدأ بـسهل تهامـة الـيمن ” الأرض  الحارة ” الذي يمتد من جيزان شمالاً إلى باب المندب. كما تشمل الجبال  الأماميـة المتوسـطة الارتفاع والتي يصل ارتفاعها مابين 200 متر إلى 900 متر عن سطح البحر، ثـم الـسهل الساحلي على خليج عدن والذي يضم سواحل تمتد  حوالي 2000 كم بعرض  يتراوح بين 30-60 كم. وتضم هذه المنطقة إداريًا محافظات الحديدة، تعز،  حجة، لحج، أبين، المهرة ،عـدن ، وجزء من  حضرموت([5]).

 ثانيًا : الظروف المناخية المختلفة لمنطقة الدراسة:

  1. الحرارة

تعد اليمن في  الوقت الحاضر من  أكثر البلدان ضعفاً وعرضة  للمخاطر  وأقلها استعدادا لمواجهة آثار تغير المناخ والتكيف معها. وبحلول عام 2050،يمكن أن يرتفع إجمالي درجات الحرارة بمايصل إلى 1.69 درجة مئوية في ظل السيناريوهات المناخية الأكثر تشاؤمًا حيث ستشهد المناطق الساحلية أعلى زيادات في درجات الحرارة خلال فصلي الشتاء والربيع([6]) .

اصبحت حرارة الأرض أعلى من أي وقت مضى خلال الألف سنة الأخيرة, وتطابق مع هذا الارتفاع ارتفاع نسب تركيز ثاني أكسيد الكربون وأصبحت نسبته 375جزء في المليون وهي أكبر من نسبته في أي وقت منذ 650000 سنة مضت ( محمد أبراهيم المشكلات البيئية المناخية

ارتفعت درجات الحرارة في اليمن بمعدل 1.8 درجة مئوية (مع احتمال ارتفاعها إلى 3.3 درجة مئوية بحلول عام 2060,  وتزامن هذا الارتفاع مع تنامي الظواهر الجوية المتطرفة كالأعاصير والأمطار الغزيرة والسيول. تهدد هذه العوامل (كارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتغيّرات في أنماط هطول الأمطار والظواهر الجوية المتطرفة) التوازن المناخي في اليمن الأمر الذي يترك البلاد عرضة لخطر التأثر بتغيّرات المناخ. المراجع الظروف المناخية المتطرفة في اليمن ودور أنظمة الإنذار المبكر: “المهرة”).

حيث تقع اليمن بين مدار السرطان وخط الاستواء ضمن المنطقة المدارية الحارة مما جعل مناخها يتسم بالمناخ المداري وشبة المداري الذي يمتاز بطول فترة الإشعاع الشمسي وارتفاع درجات الحرارة , ومقرونة بسقوط الأمطار في فصل الصيف ([7] ) .

  • الأمطار:

هطول الأمطار على فترات متفرقة ولمدة قصيرة لكن بكثافة عالية، مراجع الظروف المناخية المتطرفة في اليمن ودور أنظمة الإنذار المبكر: “المهرة” كدراسةحالة  وتسقط الامطار في اليمن في موسمين الموسم الأول خلال فصل الربيع مارس – ابريل والموسم الثاني يوليو – اغسطس وهو موسم أكثر مطرا من فصل الربيع وتتابين كمية الأمطار السقطة في اليمن تباينا مكانيا واسعا وفي السواحل الجنوبية والشرقية للبلاد عن السواحل الغربية من حيث كمية الأمطار والتي تبلغ نحو 50 مم سنويا كما في عدن والفيوش والكود والريان ويرجع سبب ذلك إلى عدة عوامل أهمها : أن اتجاه حركة الرياح الرطبة تسير بمحاذاة الساحل دون التوغل إلى الداخل لذا فأن تأثيرها يكون قليل جدًا وبالتالي فإن الأمطار الساقطة ليست ذات أهمية اقتصادية تذكر  وأدى وجود تباين في التضاريس دورًا رئيسًا في الاختلافات المناخية المحلية والقرب من المسطحات المائية, وتعرضها لهبوب الرياح الموسمية المحملة بالرطوبة التي تهب من أفريقيا وهي المسؤولة عن سقوط الأمطار الشتوية والصيفية التي جعلت الجزء الجنوبي الغربي والأوسط من اليمن مساحة خضراء في شبة الجزيرة العربية, التي تمتاز بالأراضي الصحراوية والهضاب. 7 العتابي عبد الزهرة, الموقع الجيويولتيكي أهميته وانعكاساته على أوضاعها الداخلية والخارجية, مجلة كلية التربية الأساسية, العدد 49 , 2006م ص 227وقد شهدت اليمن التقلبات المتوقعة والشديدة في هطول الامطار فيضانات أكثر تواترًا وشدة, كما قد يكون التنبؤ بمخاطر الفيضانات معقدًا ويعتمد على انواع الفيضانات والعديد من العوامل الاخرى ( كروتشكيفيتش واخرون 2022م )وتحدث الفيضانات المفاجئة في اليمن بتواتر متزايد يتم تحديده من خلال خصائص هطول الامطار مثل مدة الهطول وشدته ( العيزري واخرون 2022م )

 وتشمل الفيضانات المتعددة شديدة الضرر في السنوات الأخيرة الفيضانات المتعددة شديدة الضرر في السنوات الاخيرة فيضانات غير مسبوقة في عام 2024م مما أثر أكثر من نصف مليون شخص ([8] ) .  

  • الرطوبة

ان الرطوبة مرتفعة في السهول الساحلية تصل إلى أكثر من 80 % بينما تهبط باتجاه الداخل بحيث تصل أدنى نسبة لها في المناطق الصحراوية  والتي تبلغ نسبة الرطوبة 15%  ،

4 – التربة : يتضح تأثير عناصر المناخ على خواص التربة، فمثلاً تمد الأمطار التربة بالماء وهو أساس تكوين التفاعلات الكيميائية لأنها تعمل على إذابة الأملاح، وتدخل في تفاعلات كيميائية ضرورية لتكوين التربة، كما أن قلة الأمطار تعمل على جفاف التربة، مما يؤدي إلى ارتفاع المياه الجوفية إلى  أعلى الحوض الجوفي ومعها الأملاح المذابة، وعند التبخر يزداد تركيز الأملاح على السطح وتتكون الطبقات الملحية.

وقد تبين ذلك في أجزاء من منطقة الدراسة، حيث تنتشر السبخات في منطقة المملاح الشرقية وشمال المنطقة الساحلية للعريش، وذلك نتيجة لجفاف المنطقة وارتفاع درجة الحرارة وبالتالي زيادة التبخر. وتربة السبخات طينية ثقيلة؛ لهذا تتجمع فوقها المياه مكونة المستنقعات والسبخات، بينما تتكون التربة في الأجزاء الأخرى من منطقة الدراسة من أرسابات بحرية، ولقد ساهم انخفاض أجزاء منها في تدفق مياه السيول عليها في أحيان نادرة عبر الوادي الصغير مكوناً الأرسابات الغرينية، وجميع الترب في منطقة الدراسة تتعرض إلى تعرية مستمرة، بسبب هبوب الرياح الموسمية في فصل الصيف، التي تعمل على جرف للحبيبات التربة، وتسببت في وجود الكثبان الرملية التي تنتشر على طوال المنطقة الساحلية الممتدة من العلم حتى ساحل خور مكسر ، كما أنها تعرضت للجرف من قبل سكان منطقة الدراسة لاعتمادهم عليها في توفير مواد لبناء مساكنهم   ، كما هو الحال في منطقة المصعبين والعماد، وكذلك قيام بعض صناعات الأجر والمدر عليها، ولا تزال بعض شواهد هذه الصناعة ماثلة حتى اليوم في منطقة الممدارة وهناك أنواع من الترب منها  التربة الرملية

وهي رواسب شاطئية ذات المنشأ البحري، وتمتاز بارتفاع نسبة الملوحة فيها، وقد تكونت هذه التربة بفعل التعرية البحرية، وتنتشر على طوال الشريط الساحلي لمنطقة الدراسة لتشكل الشواطئ والمناطق القريبة منها والتربة الرملية الكثبانية وتغطي التربة الرملية الكثبانية الأجزاء الجنوبية من منطقة الدراسة وكذا الأجزاء الداخلية منها، وهي نوعين، التربة الرملية المتحركة والتربة الرملية الثابتة، ويمكن ملاحظة هذين النوعين من الترب على جانبي الطريق المتجهة إلى محافظة أبين وكذا شمال شرق منطقة العماد والتربة الفيضية الطينية والتي تتميز بأنها رسوبية، كونتها الرواسب الفيضية للمجرى الوادي الصغير الذي يصب في منطقة العماد. وتعد هذه التربة من أفضل أنواع التربات صلاحية للزراعة، حيث تم استغلال كثير من مساحات هذه التربة لقيام الزراعة فيها – وبذلك تجدر الإشارة إلى ضرورة الحفاظ عليها لاستغلالها في التنمية الزراعية، قبل أن يزحف إليها العمران أو أي استخدامات أخرى.

المحور الثالث: استعمالات الأرض الحضرية وأثرها على البيئة الساحلية

  1. الاستعمال الزراعي:

في حين تعاني اليمن من تدهور في الاراضي الزراعية والتصحر لا يوال هناك الكثير مما يمكن القيام به ليس فقط في معالجة المشكلة بشكل مباشر ولكن أيضا للتخفيف من أضرارها بصورة سيناريو اصلاح الاراضي مستقبلًا يمكن أن تعمل فيه إدارة المياه والحفاظ عليها إبطاء استنفاد المياه الجوفية والبدء في زيادة إمدادات المياه المتجددة من خلال تحسين البيئة التحتية وانظمة الري.

  • الاستعمال البترولي:

تعد البيئة المائية أكثر الأجزاء وجودا على كوكب الأرض, علاوة على اختلاف الأشكال التي تظهر عليها, والتي تظهر في شكل البحار ومسطحات مائية ومياه جوفية, ومن أجل إدراك الأثار التي يخلفها قطاع المحروقات على البيئة المائية فإن الأمر يستدعى بيان المقصود بالتلوث الذي يطرأ عليها, ثم عرض مختلف المشكلات البيئة التي تخلفها مختلف النشاطات بقطاع المحروقات نتيجة التلوث الناجم عنها  ([9])

ويعتبر النفط من مصادر الطاقة التي لا تستطيع البشرية أن تستغني عنها حيث عرف الانسان النفط منذ قديم الزمان ولكن بصورة بدائية ومحدودة, ومع مرور الوقت زادت الحاجة إليه خصوصا مع ظهور الثورة الصناعية والتقدم الفني وظهر بذلك ما يسمى بالصناعة النفطية, ولكن مع زيادة الاهتمام بالبيئة وقضاياها أواخر القرن العشرين أدرك الإنسان حجم الضرر الذي يلحقه ببيئته وسعى إلى الموازنة بين احتياجاته المتزايدة والمحلة للطاقة وبين ويبيئه التي اصبحت مهددة ولقد اثار ظهور الوعي البيئي الجدل حول ايجاد السبل السليمة للتنمية من خلال التعاون الدولي لسن مجموعة من القوانين والتشريعات وكذا الوسائل الاقتصادية لحماية البيئة التي تفرض على المؤسسات الصناعية من اجل الحد من تأثير نشاطاتها على البيئة مرجع عبد الصدوق  

تتعرض البيئة الساحلية في اليمن لتهديدات مركبة, تشمل التصحر وتلوث المياه والتربة وتدمير المانجروف والشعاب المرجانية, ونقص التنوع البيولوجي وتتفاقم هذا الاثار بسبب ضعف البنية التحتية والنزاعات المستمرة .

  • الاستعمال للأغراض الصناعية 

تعرف الصناعة بأنها عملية تحويل المواد من حالة أبعد إلى الاستعمال إلى حالة أقرب إلى الاستعمال([10]). والصناعة اليوم تمثل فرعاً من أهم فروع الاقتصاد فهي لا تقتصر على الصيد وتحويل الخدمات بل تناولت جوانب متعددة وشملت كل المؤسسات الصناعية بما فيها المعامل ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وحقول النفط والورش على اختلاف أنواعها وإنتاجها وبمختلف المواد الأولية التي تتناولها.

إن التنمية الصناعية الحالية في  الجنوب العربي على محافظات السهل الساحلي الجنوبي ليست متناسقة الحجم،  ، حيث أن الصناعة الموجودة حالياً قليلة وتنتمي إلى قطاع الصناعة الخفيفة، ويتركز وجودها في الغالب على طول المنطقة الساحلية والشريط الساحلي، حيث تختلط هذه الصناعات مع الاستخدامات المكانية الأخرى، حيث أنه من الضروري دراسة وتشخيص المواقع الأمثل والأنسب لقيام المنشآت الصناعية وهي من الأمور التي يجب أن تولى عناية خاصة من جهات الاختصاص، وذلك من أجل تجنب العديد من التأثيرات السلبية التي تؤثر على البيئة الطبيعية وصحة الإنسان من جراء التلوث البيئي في تلك المناطق.

وباعتبار أن موقع منطقة الدراسة من أهم المواقع الملائمة لإقامة الصناعات عليها، وذلك لاتفاق الشروط المتعلقة بمتطلبات المكان التي يحرص على أهميتها الجغرافي الحضري والمهندس المدني على حد سواء، حيث تمتاز منطقة الدراسة بوجود أرض مستوية لا يزيد فيها انحدار الكنتور عن (5%) حيث يمكن تسويتها بأقل جهد وكلفة، أي ليست أرض حضرية وتضاريس شديدة ووعرة، إضافة إلى سهولة التواصل المباشر مع مديريات المحافظة من ناحية ومع محافظات الجوار أبين و لحج من ناحية أخرى في حالة وجود بنية تحتية من خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة والواسعة والمطارات.

ولعل طبيعية طبوغرافية  السهل الساحلي الجنوبي قد ساعد على قيام بعض الصناعات المتوسطة والخفيفة، حيث تتوزع المنشئات الصناعية في الوقت الراهن في منطقة الدارسة حيث يقع البعض منها على مقربة من الشريط الساحلي والبعض الأخر بالقرب من مخططات الجمعيات السكنية . على سبيل المثال  في منطقة العريش يوجد مصنع بحلس للسجاد الوطني ويقع بالقرب من نقطة العلم في الجهة الشرقية لمنطقة الدراسة، حيث بلغت المساحة الإجمالي للمصنع حوالي (360000م2) ([11]). وهذا المصنع عال في مقوماته فهو بمثابة المصنع الإقليمي ومصنع العلم لصناعات الأكياس البلاستيكية الواقع على جانب الخط الدائري الذي يربط بين مديرية دار سعد وساحل أبين وبالتحديد بجانب الطريق الترابية المؤدية إلى قرية العماد، وكذا مصنع إنتاج الدهانات (الطلاء) الواقع بجوار الشركة الصناعية م/عدن على الخط الدائري الذي يربط مديرية دار سعد بساحل أبين، كما توجد بعض الصناعات الخفيفة مثل مصنع تثليج وتجميد اللحوم لكن حجم الضرر لهذه الصناعات الذي يلحقه ببيئته بواسطة مخلفاتة الصلبة والغازية والسائلة كبيرة ،

وعلى الرغم من وجود التشريعات والقوانين البيئية التي تنظم العلاقة بين التنمية البشرية المختلفة وبين الحفاظ على البيئة والمتضمنة أخذ الاعتبارات البيئية في الحسبان، إلا أن ذلك لا يتم التقيد به عند تنفيذ خطط الأنشطة التنموية مما برزت العديد من المشكلات والآثار السلبية والضغوط البيئية التي تتعرض لها مناطق عدة من البيئات السهلية والشاطئية والبحرية. وتتزايد هذه المشكلات بمرور الأيام حيث تتركز في مناطق مثل  ساحل أبين، ساحل المكلا ، ساحل عدن  حتى نقطة العلم والمنطقة السهلية التي تم تخطيطها كجمعيات سكنية شمال منطقة العريش حيث تتواجد منطقة مراعي للسكان لوجود غطاء كثيف لبعض أنواع النباتات، والمناطق الزراعية المتفرقة في منطقة  السهل الساحلي الجنوبي، والمنطقة الرطبة التي تعتبر جزءاً من أحواض الملح الشرقية. ولقد حدث تدمير لا يمكن تعويضه لبعض المواطن الطبيعية نتيجة التنمية الجائرة التي طالت عدداً كبيراً من المواقع نظراً لانعدام التخطيط السليم وكذا انعدام تطبيق القوانين والتشريعات البيئية الوطنية وانعدام الوعي البيئي لدى عامة السكان والتي جميعها تنظم هذه العلاقة وتعني بحماية البيئة ومواردها الطبيعية.

النتائج:

  1. الاجهاد المائي واستنزاف المياه الجوفية:

اليمن منصفة رقم 20 عالميًا بين دول الاجهاد المائي المرتفع. في المناطق الساحلية  مثل عدن, الاعتماد الكبير على المياه الجوفية مع قلة الأمطار وغياب الأنهار الدائمة بسبب استنزاف شديد جزء كبير يذهب للزراعة والاستخدام المنزلي والصناعي.

  • التلوث البحري:

تصريف مياه الصرف الصحي : كثير من مدن الساحل تصرف المجاري للبحر مباشرة  دون معالجة النفايات الصلبة والبلاستيك وتراكم المخلفات على الشواطئ من السكان والانشطة التجارية

  • التسرب النفطي

حركات ناقلات النفط في خليج عدن –الموانئ مثل ميناء عدن تزيد خطر التلوث النفطي

  • تدهور البيئة السواحل والبناء العشوائي :

توسع المدن الساحلية مثل دار سعد والبريقة يدمر بيئة الشواطئ وأشجار المانجروف وايضا الصيد الجائر واستخدام شباك غير قانونية يدمر المخزون السمكي والشعاب المرجانية واستخراج الرمال سحب الرمال من الشواطئ للبناء بسبب تأكل ساحلي

  • تغير المناخ وتأثيره المتسارع :

  من المتوقع أن تزداد التطرف المناخي خلال القرن الحالي ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار ونقص المياه المتوفرة لري المحاصيل والشرب, هذا يضغط أكثر على المجتمعات الساحلية اللي تعاني أصلا من شح المياه .

  • ضعف إدارة النفايات الصناعية :

مياه عدن والمناطق الصناعية ينتج عنها مخلفات كيميائية وزيوت أحيانا للبحر ما يهدد التنوع البيئي في خليج عدن .

التوصيات :

  1. سن قوانين لتقنين حفر الآبار منع الحفر العشوائي في المناطق الساحلية للحد من استنزاف المياه الجوفية .
  2. التوسع في تحلية مياه البحر كمورد غير تقليدي مع دراسة الأثر البيئي لمحطات التحلية .
  3. تحفيز ترشيد الاستهلاك بأنظمة تسعير عادلة تراعي الظروف البيئية لكل منطقة
  4. رفع كفاءة استخدام المياه في زراعة عبر تقنيات الري الحديث مثل التنقيط واختيار محاصيل تتحمل الملوحة.
  5. توصيات لحماية البيئة الساحلية والبحرية :

انشاء محطات معالجة لمياه الصرف الصحي في المدن الساحلية مثل عدن والمكلا لمنع تصريفها للبحر مباشرة

  • تفعيل دور الرقابة على الموانئ وناقلات النفط لمواجهة التلوث النفطي مع خطط طواري للتسربات .
  • منع ردم الشواطئ واستخراج الرمال إلا بدراسات أثر بيئي لحماية الشواطئ من التأكل
  • إعلان محميات طبيعية لأشجار المانجروف والشعاب المرجانية في خليج عدن .
  • توصيات لإدارة المصائد السمكية :

مكافحة الصيد الجائر عبر منع شباك البحر القاعي في مناطق تكاثر الأسماك وتحديد مواسم الصيد للسماح بتجديد المخزون السمكي وأيضًا  دعم الصيادين ببرامج تدريب على الصيد المستدام

  1. دمج التكيف مع التغير المناخي في سياسات الدولة خاصة قطاع المياه والسواحل
  2. تحديث التشريعات البيئية وتفعيل قانون حماية البيئة البحرية من التلوث
  3. إشراك المجتمع المحلي في دار سعد وبقية المديريات الساحلية بحملات توعية وبرامج إدارة النفايات
  4. توصيات للبحث العلمي والرصد

انشاء قاعدة الرصد بيانات بيئية لساحل الجنوب ترصد جودة المياه, التأكل الساحلي, والتنوع الحيوي .

دعم الدراسات حول تأثير الانشطة البشرية على خليج عدن بالتعاون مع الجامعات والهيئة العامة لحماية البيئة. توجد في هذه المنطقة بعض المناطق الرطبة والسبخات الملحية الجافة والرطبة التي يرتفع فيها مستوى المياه الجوفية إلى السطح، وهذه السبخات والمناطق الرطبة تكون مؤئلاً للديدان والقواقع وبعض الحيوانات البحرية الصغيرة، وبالتالي فهي تعتبر أحد المواقع الهامة في اليمن لبعض الطيور المستوطنة والمهاجرة من الشمال إلى الجنوب والعكس في فصول السنة المختلفة.

4 1- تشهد هذه المنطقة نمواً وتوسعاً حضرياً، حيث أنشئت الطرق الإسفلتية والوحدات والمدن السكنية والمصانع ومحطات الخدمات البترولية ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي وغيرها.

5 1- من أجل تنفيذ المخططات وبرامج الاستثمار الحضرية وغيرها، فقد زادت عمليات الردم والمسح والتجريف للنباتات والحشائش والموائل الطبيعية المختلفة.

6 1 – تتعرض بعض المناطق للبناء العشوائي وبعض الأساليب التي لا تعتمد على التخطيط السليم في الحفاظ على موارد البيئة الطبيعية ولو في أبسط صورها واعتماد مبدأ التنمية المستدامة لتلك الموارد.

7 1- يقوم بعض الأهالي والسكان في المنطقة برمي المخلفات والنفايات الصلبة و السائلة المختلفة في الشوارع والأماكن العامة وعدم الاهتمام بتجميعها وحفظها ونقلها بالوسائل والأدوات الآمنة إلى الأماكن المحددة والمخصصة لها. كما يقوم بعض الأهالي في المنطقة وكثير من السكان في مناطق أخرى من مدينة عدن برمي كثير من مخلفات البناء والتشييد من مواد إسمنتية وحديدية وخشبية وبعض القمامات المنزلية والتجارية في المناطق الشاطئية والرطبة وفي المناطق التي تتواجد فيها الحشائش والنباتات والتي تعتبر موئلاً للكائنات الحية الصغيرة والحشرات والحيوانات البرية والطيور المستوطنة والمهاجرة.

8 1- تقوم المصانع والورش ومحطات الخدماتية للبترول وتغيير الزيوت وغسيل السيارات وتغيير الإطارات برمي مخلفاتها السائلة من المياه المخلوطة بالزيوت والشحوم في الحفر الأرضية (البيارات) ورمي بعض المخلفات الصلبة من مواد بلاستيكية ومعدنية وكرتونية وغيرها في الأماكن العامة والمناطق الرطبة والشواطئ وفي المناطق التي توجد فيها النباتات والحشائش.

9 1- توجد بعض المواقع والأماكن الهامة التي تتواجد فيها الطيور المستوطنة وتعتبر في نفس الوقت محطات استراحة وتوقف لتلك الطيور المهاجرة من الشمال إلى الجنوب والعكس في مختلف فصول السنة. وهذه المواقع والأماكن تشتمل على المناطق الرطبة والشاطئية وتلك التي تغطيها النباتات والحشائش الطبيعية وكذلك أحواض محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة العريش والمنطقة التي حولها.

 20- أنشئت في هذه المنطقة محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة العريش حيث تم التخطيط لها في نهاية الثمانينات من القرن الماضي وبدأت العمل باستقبال المياه العادمة في عام 2002. ولم يأخذ في الاعتبار تقييم الأثر البيئي لها في المستقبل في ظل توسع مدينة عدن إلى المنطقة الشرقية وتخطيط كثير من المناطق التي حولها إلى وحدات سكنية. بل أنه في حال هبوب الرياح الشرقية والجنوبية الشرقية فإن أطراف منطقة الممدارة ودار سعد تتأثر بالروائح الكريهة التي تحملها تلك الرياح  بعد مرورها على أحواض محطة الصرف الصحي هذه. إضافة إلى ذلك فإن محطة العريش لمعالجة مياه الصرف الصحي لا تخدم إلا مناطق التواهي وكريتر والمعلا وخورمكسر بطاقة استيعابية حتى عام 2013م، بينما ظلت مناطق العريش والمصعبين ودار منصور والعماد وأجزاء من الممدارة ودار سعد محرومة من وسائل الصرف الصحي وربطها بهذه المحطة على الرغم من وقوعها على مقربة من محطة وأحواض المعالجة، بينما تقوم تلك المناطق بتصريف المياه العادمة ومياه الصرف الصحي فيها إلى حفر أو بالوعات (بيارات) تحفر في الشوارع العامة والخلفية أو تصرف إلى البحر.

 21- تتعرض مياه الآبار الجوفية في منطقة الدراسة للتلوث بالمخلفات السائلة وتسبب العديد من الأضرار البيئية وعلى نقاوة المياه واستخداماتها، وخاصة تلك الآبار المتاخمة لتجمعات السكانية أو الموجودة بالقرب من محطات الخدمات البترولية.

 22- أظهرت الدراسة وجود ظاهرة غير حضارية يمارسها بعض مرتادي ساحل العريش المتمثلة بقيادة المركبات في المناطق المدية، حيث تتستخدم كمناطق للتدريب والتنزه مما يشكل ضغطاً على الأحياء القاعية وتسهم بالقضاء عليها، إضافة إلى إزعاج الطيور البحرية.

   3 2- تتعرض منطقة المملاح الشرقية للتلوث بالمخلفات السائلة نتيجة إقامة محطة للخدمات البترولية وفندق وخدمات غسيل السيارات وتغيير الزيوت والتشحيم، حيث لوحظ وجود بقع للزيت وخروج فقاعات زيتية من قاع الرمل باتجاه السطح حيث تطفو وتنتشر هذه الفقاعات وتكون طبقة زيتية، أثرت على القاطنات والديدان البحرية والهوائم النباتية مما يؤدي إلى إعاقة أي نمو بيولوجي في المنطقة.

 4 2- توجد في بعض المناطق الحفر العميقة الناتجة عن استغلال الرمل لغرض البناء والتشيد وردم الطرقات، ويتم الاستغلال والحفر بحثاً على الرمال الجيدة بشكل عشوائي في تلك المناطق.

المراجع :

  1. بسيوني وآخرون (1998)التلوث البيئي ‘ دار المسيرة عمان الا ردن، ص 11.
  2. الجمهورية اليمنية، كتاب الاحصاء السنوي ، 2005م .
  3. عبدالمقصود، زين الدين (2014)،  قضايا بيئية  معاصرة، منشأة المعارف بالإسكندرية.
  4. عامر، محمد أمين(2003) تلوث البيئة مشكلة العصر، دار الكتاب الحديث، القاهرة، مصر.
  5. عبدالجليل ، حسين بهاء (2006) الجغرافيا السياسية المعاصرة وتطبيقاتها, دار الكتاب الجامعي, صنعاء، ص191.
  6. عوض إبراهيم الحفيان (2004). الجغرافية العامة للجمهورية اليمنية، عوامل التباين والتآلف في البيئة اليمنية. سلسلة إصدارات جامعة صنعاء، صنعاء.
  7.  

7- محمد، شفيق،(1996) القضايا والمشكلات، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية.

8- موقع الأنترنت: www.worldbank.org

9) محمد عبدربه النخعي (2003) أستعمالات الرض الحضرية في مدينة عدن، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الا الاداب ، جامعة عدن.                                       


[1]) عامر، محمد أمين، تلوث البيئة مشكلة العصر، دار الكتاب الحديث، 2003ص 7.

2) عبدالمقصود، زين الدين ‘ قضايا بيئية  معاصرة، منشأة المعارف بالإسكندرية ،  2000 م ، ص25

[3])بسيوني وآخرون التلوث البيئي ‘ دار المسيرة عمان الا ردن,1998     ، ص 11

[4])عبد المقصود ، زين الدين ، قضايا بيئية معاصرة، منشأة المعارف بالإسكندرية ،       ،2014ص73.

[5]) الجمهورية اليمنية,  كتاب الاحصاء السنوي ، 2005 ، ص6 .  

[6]) موقعالأنترنت: www.worldbank.org

[7]) عبدالجليل, حسين بهاء , الجغرافيا السياسية المعاصرة وتطبيقاتها, دار الكتاب الجامعي, صنعاء 2006م ص191

[8] ) المنظمة الدولية للهجرة ، 2004 ، ص 55

[9] ) عامر ، محمد أمين ، تلوث البيئة مشكلة العصر ، مرجع سابق ، ص217

( [10] ) عوض إبراهيم الحفيان (2004). الجغرافية العامة للجمهورية اليمنية ، عوامل التباين والتآلف في البيئة اليمنية. سلسلة إصدارات جامعة صنعاء، صنعاء.

( [11] ) محمد عبدربه النخعي(2003). مرجع سابق، ص22.

د. سيناء عبده الصبيحي

باحثة مقيمة في مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات، عضو استاذ مساعد ومحاضر في كلية صبر للعلوم والتربية بجامعة لحج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى