أمنية وعسكرية

قوات العمالقة الجنوبية.. من الجذور إلى الفاعلية العسكرية وأثرها في صياغة الخارطة السياسية في جنوب اليــــمن

الملخص

تتناول هذه الدراسة ظاهرة “ألوية العمالقة الجنوبية” كفوة عسكرية وسياسية صاعدة في المشهد الجنوبي اليمني المعاصر، مستعرضةً رحلة تحولها من جماعات سلفية “وادعية” تتبنى المنهج الدعوي والاعتزال السياسي، إلى واحدة من أكثر القوى العسكرية انضباطاً وفعالية في مواجهة جماعة الحوثي. تبدأ الدراسة بجذور النشأة في مركز “دماج” بصعدة، مفسرةً كيف أدى الحصار الحوثي للمركز عام 2013 واجتياح الجنوب عام 2015 إلى تحول جذري في العقيدة السلفية من “السلفية التقليدية” إلى “السلفية المقاتلة”، مدفوعة بضرورات الدفاع عن الدين والأرض.

وتنتقل الدراسة في جانبها العسكري لتحليل البناء الهيكلي لهذه القوات، موضحةً أن سر نجاحها يكمن في مزيج فريد بين العقيدة الدينية الصارمة والتدريب العسكري المتقدم بدعم مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن التحالف العربي. وتُسلط الضوء على المحطات المفصلية في تاريخها العسكري، بدءاً من معارك الساحل الغربي وتحرير مدينة المخا وصولاً إلى عملية “إعصار الجنوب” في شبوة عام 2022، والتي أثبتت قدرة العمالقة على تغيير موازين القوى الاستراتيجية في وقت قياسي.

كما تبحث الدراسة في التموضع السياسي للعمالقة، حيث ترصد التقاطع الوثيق بين أهدافها وأهداف “المجلس الانتقالي الجنوبي” في السعي نحو استعادة الدولة الجنوبية، مع الحفاظ على خصوصية تنظيمية ومناطقية تجعلها قوة توازن داخل مجلس القيادة الرئاسي عبر تمثيل قائدها “أبو زرعة المحرمي”. وتخلص الدراسة إلى أن قوات العمالقة لم تعد مجرد فصيل عسكري عابر، بل أصبحت ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار وتأمين المنشآت الحيوية والممرات الملاحية الدولية، مما يمنحها دوراً محورياً في صياغة أي تسوية سياسية شاملة ومستقبلية في اليمن، حيث تمثل قوة لا يمكن تجاوزها في تقرير مصير المحافظات الجنوبية وصياغة شكل الدولة القادم.

Abstract

The Southern Giants Forces: From Salafi Roots to Military Efficacy and Political Influence in Shaping Yemen’s Map

This study examines the phenomenon of the “Southern Giants Forces” (SGF) as a rising military and political power in the contemporary Yemeni landscape. It traces their evolutionary journey from “Wadi’i” Salafi groups—traditionally characterized by missionary work and political quietism—into one of the most disciplined and effective military forces confronting the Houthi movement. The study begins by exploring their origins in the “Dammaj” center in Sa’dah, explaining how the Houthi siege of the center in 2013 and the invasion of Southern Yemen in 2015 triggered a radical shift in Salafi doctrine from “Traditional Salafism” to “Militant Salafism,” driven by the imperatives of defending both faith and territory.

In its military dimension, the study analyzes the structural formation of these forces, arguing that the secret of their success lies in a unique synthesis of strict religious ideology and advanced military training, supported directly by the United Arab Emirates within the Arab Coalition. It highlights pivotal milestones in their military history, ranging from the Western Coast campaigns and the liberation of Al-Mukha to “Operation South Tornado” in Shabwah in 2022, which demonstrated the SGF’s ability to shift strategic power dynamics in record time.

Furthermore, the study investigates the political positioning of the Giants Forces, noting the close alignment between their objectives and those of the “Southern Transitional Council” (STC) in seeking the restoration of a Southern State. Simultaneously, they maintain a distinct organizational and regional identity that positions them as a balancing power within the Presidential Leadership Council (PLC), represented by their leader, “Abu Zara’a al-Muharrami.” The study concludes that the Giants Forces are no longer a transient military faction; rather, they have become a fundamental pillar in the equation of stability and the securing of vital infrastructure and international shipping lanes. This grants them a pivotal role in shaping any comprehensive future political settlement in Yemen, as they represent a force that cannot be bypassed in determining the fate of the southern governorates and the future structure of the state.

الكلمات المفتاحية

قوات العمالقة الجنوبية، الجذور السلفية، الفاعلية العسكرية، الخارطة السياسية اليمنيّة، مجلس القيادة الرئاسي، المجلس الانتقالي الجنوبي، التحالف العربي.

Southern Giants Forces (SGF), Salafi Roots, Military Efficacy, Yemeni Political Landscape, Presidential Leadership Council (PLC), Southern Transitional Council (STC), Arab Coalition,

مقدمة

تعد “قوات العمالقة الجنوبية” واحدة من أكثر الظواهر العسكرية والسياسية إثارة للاهتمام في المشهد اليمني المعاصر؛ فهي تمثل نموذجاً فريداً للقوة التي استطاعت المزاوجة بين العقيدة الدينية السلفية والاحترافية القتالية العالية، لتتحول من مجموعات دعوية ومقاتلين متطوعين إلى رقم صعب في المعادلة الجيوسياسية لليمن والمنطقة.

فقد شهد اليمن منذ عام 2014 تحولات جذرية أدت إلى إعادة صياغة موازين القوى، وبرزت في خضم هذا الصراع قوى عسكرية صاعدة تجاوزت في فاعليتها الجيوش التقليدية. وتأتي ألوية العمالقة الجنوبيةفي طليعة هذه القوى، كتشكيل عسكري ضارب نشأ من رحم “المقاومة الجنوبية” وبدعم مباشر ومحوري من التحالف العربي، وتحديداً دولة الإمارات العربية المتحدة. وإن دراسة هذه القوات لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل تحليلاً عميقاً لكيفية تحول “السلفية الوادعية” من الانكفاء الدعوي والزهد في السياسة إلى الانخراط الكامل في العمل المسلح والتمثيل السياسي الرفيع.

وترتبط نشأة العمالقة بشكل وثيق بالمدرسة السلفية في جنوب اليمن، والتي استمدت جذورها من مركز “دماج” في صعدة. لذلك فان التحول الدراماتيكي في مسيرة هذه الجماعة كان ناتجاً عن الصدام المباشر مع جماعة الحوثي، خاصة بعد حصار دماج وتهجير طلاب العلم منها، ثم اجتياح عدن في 2015. هذا الصدام نقل السلفية من “الفعل الدعوي” إلى “الجهاد الدفاعي”، وهو ما شكل النواة الأولى لمقاتلين يتميزون بالانضباط العالي والولاء للقيادة، مما جعلهم الشريك الأكثر موثوقية للقوى الإقليمية.([1])([2])([3])

وتكمن قوة العمالقة في “العقيدة القتالية” الصارمة التي تدمج بين الوازع الديني والتدريب العسكري الحديث، فقوات العمالقة لم تكن مجرد ميليشيات عشوائية، بل نُظمت في ألوية عسكرية متماسكة أثبتت جدارتها في معارك “الساحل الغربي” وتحرير مدينة الحديدة، وصولاً إلى العملية النوعية “إعصار الجنوب” التي قلبت الموازين في شبوة ومأرب. إن هذا النجاح العسكري أعاد صياغة الخارطة الميدانية وفرض واقعاً جديداً يمنع التمدد الحوثي نحو المناطق النفطية والممرات الملاحية الاستراتيجية.([4])([5])([6])

لهذا فعلى الرغم من مرجعيتها السلفية التي كانت تاريخياً تتحفظ على “الديمقراطية” أو “المناطقية”، إلا أن قوات العمالقة انصهرت ضمن الهوية الوطنية الجنوبية. وقد تجلى ذلك في علاقتها التنسيقية الوثيقة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، مع الحفاظ على استقلالية هيكلية. وقد وصل هذا التأثير ذروته بتعيين القائد العام لقوات العمالقة، العميد “أبو زرعة المحرمي”، عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، مما منح هذه القوة غطاءً شرعياً وسياسياً جعلها شريكاً أساسياً في رسم مستقبل الدولة اليمنية القادمة.([7])([8])([9])

لهذا فان البحث في “ألوية العمالقة” يمثل استشرافاً لمستقبل التسوية في اليمن؛ فهي القوة التي تمتلك السيطرة على مناطق استراتيجية وحقول نفطية، وهي القوة التي تحظى بقبول إقليمي واسع. لذا، فإن أي حل سياسي شامل لن يكتب له النجاح دون استيعاب هذه القوة في المنظومة الأمنية والسياسية المستقرة، كونها تعمل حالياً كصمام أمان للممرات المائية (باب المندب) وكقوة ردع أساسية أمام المشروع الحوثي.

كما تأتي هذه الدراسة لتسلط الضوء على هذا المسار المعقد، محاولةً الإجابة عن التساؤل الجوهري: كيف استطاعت قوة ذات منشأ ديني أن تصبح ركيزة أساسية في مشروع “الدولة

أهمية البحث

تكتسب دراسة “قوات العمالقة الجنوبية” أهمية بالغة في سياق الأزمة اليمنية المعاصرة، فهي ليست مجرد تشكيل عسكري عابر، بل هي ظاهرة سوسيولوجية وسياسية وعسكرية معقدة غيرت وجه الصراع.

حيث تكمن أهمية هذا البحث في رصد واحدة من أندر التحولات في الفكر الإسلامي الحديث؛ وهي تحول “السلفية التقليدية” (الموادعة) التي كانت ترفض الخروج على ولي الأمر وتتحاشى العمل السياسي، إلى “سلفية قتالية منظمة” ومنخرطة في صلب الدولة، كما ان البحث يسد فجوة في توثيق حقبة “ما بعد دماج”، وكيف أدى التهجير القسري إلى ولادة عقيدة قتالية دفاعية تجاوزت حدود المسجد لتصيغ واقع الميدان، وتحلل الفهم في كيفية استطاعت العمالقة الحفاظ على نقائها العقدي (السلفي) مع الاندماج في مشروع وطني (جنوبي)، وهو ما يقدم نموذجاً جديداً للدراسات الأكاديمية المهتمة بالحركات الإسلامية.

فعلى الصعيد الميداني، تكمن الأهمية العسكرية والاستراتيجية والتي تعتبر العمالقة “بيضة القبان” في الحرب اليمنية، فقوات العمالقة القوة الأكثر نجاحاً في دحر جماعة الحوثي من مناطق جغرافية وعرة ومعقدة (كالساحل الغربي وشبوة)، بينما أخفقت تشكيلات عسكرية تقليدية أخرى، فالبحث هنا يبرز أهمية “الانضباط” و”وحدة القيادة والقرار” داخل هذه الألوية، وكيف ساهم الدعم الإقليمي (الإماراتي خصوصاً) في تحويلها إلى جيش نظامي بمهارات احترافية، مما يجعله نموذجاً يُدرس في “حروب الجيل الرابع” والحروب غير النظامية.

أما من الناحية السياسية والجيوسياسية فأهمية قوات العمالقة بأنها لم تعد مجرد بندقية قتالية، بل أصبحت رقماً صعباً في طاولة المفاوضات حيث اعادة رسم الخارطة وتبين ذلك في تحرير “مديريات بيحان” في شبوة إلى قطع الشرايين الاقتصادية والعسكرية عن الحوثيين، مما غير قواعد اللعبة السياسية دولياً، كما تبرز أهمية البحث في شرعنة القوة العسكرية من خلال تمثيلها في مجلس القيادة الرئاسي (عبر القائد المحرمي)، وهو ما يعني أن العمالقة باتت شريكاً في صناعة القرار السيادي للدولة، وليس مجرد فصيل مسلح، وايضا التوازن الدقيق الذي تقيمه العمالقة بين دعمها للمشروع الجنوبي (المجلس الانتقالي) وبين استقلاليتها التنظيمية، مما يحافظ على استقرار “البيت الجنوبي” الداخلي.

كما تتجلى أهمية البحث وقيمته من كونه يمس قضايا الأمن القومي والإقليمي وذلك من خلال تأمين الممرات الدولية وسيطرتها على أجزاء واسعة من الساحل الغربي القريب من مضيق باب المندب، حيث تصبح دراسة هذه القوات ضرورة لفهم أمن الملاحة الدولية.

وكذلك فان تأمين حقول النفط والغاز في شبوة يجعل من العمالقة “حارساً للاقتصاد”، وأي تسوية سياسية لا تضع ثقل هذه القوات في الحسبان ستكون تسوية هشة.

كما يساهم البحث في تقديم رؤية حول كيفية دمج هذه القوى في إطار جيش وطني موحد أو نظام اتحادي مستقبلي، مما يمنع انزلاق البلاد نحو صراعات بينية مستقبلاً، كما ان البحث يدرس نموذجاً فريداً لـ “السلفية المقاتلة” التي لا تتبنى فكر “القاعدة أو داعش”، بل تتبنى فكر “الدولة والشرعية والعمق الإقليمي”، مما يجعلها تجربة تستحق الفحص الدقيق لفهم مستقبل الحركات الإسلامية المسلحة وعلاقتها بالأنظمة السياسية في الشرق الأوسط.

مشكلة البحث

قوات العمالقة الجنوبية تعد واحدة من أكثر الظواهر العسكرية والسياسية تعقيداً وإثارة للجدل في المشهد اليمني المعاصر. فالمشكلة الجوهرية لهذا البحث تكمن في محاولة فهم التحول الدراماتيكي لمكون بشري ذو مرجعية سلفية “تقليدية” كانت تتبنى منهج “الاعتزال” وعدم الخوض في السياسة أو الصراعات المسلحة، إلى “قوة ضاربة” تتصدر المشهد العسكري والسياسي في اليمن، وتلعب دوراً محورياً في إعادة رسم خارطة النفوذ والقوة.

تتبدى أولى ملامح المشكلة في إشكالية النشأة والتحول الأيديولوجي وفي تفسير كيفية انتقال خريجي “مركز دماج” والمدارس السلفية في جنوب اليمن من النشاط الدعوي والتعليمي الصرف إلى العمل العسكري المنظم. هذا التحول لم يكن مجرد استجابة لظروف الحرب في 2015، بل كان نتيجة “صدمة وجودية” أحدثها حصار دماج وتمدد جماعة الحوثي، مما خلق تساؤلاً جوهرياً كيف استطاعت العقيدة السلفية (التي تتسم بالجمود السياسي تاريخياً) أن توفر الغطاء الشرعي والتنظيمي لبناء قوة عسكرية تجاوزت في انضباطها وفاعليتها الجيوش النظامية؟ وما هي حدود التأثير الإقليمي في قولبة هذا المكون وتوجيهه بما يتجاوز أهدافه الدفاعية الأولى؟

كما تتمثل المعضلة الثانية في “البناء الهيكلي” للعمالقة؛ فهي قوات تتميز بعقيدة قتالية صلبة مستمدة من الانتماء المذهبي والمناطقي، لكنها في الوقت ذاته تعمل ضمن إطار تنظيمي يجمع بين صفات “الجيوش النظامية” وحركية “قوات النخبة”. تبرز المشكلة هنا في فهم سر التفوق الميداني للعمالقة في معارك مفصلية كالساحل الغربي و”إعصار الجنوب”، وهل يعود ذلك إلى المنهجية السلفية في “طاعة ولي الأمر” والانضباط، أم إلى نوعية الدعم اللوجستي والتقني الإقليمي؟ وكيف يؤثر هذا الانضباط القتالي على استقلالية قرارها في ظل تداخل الولاءات.

وتطرح علاقة العمالقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي إشكالية سياسية بالغة الأهمية. ففي حين أن العمالقة تمثل القوة الخشنة للمشروع الجنوبي، إلا أنها تحافظ على “مسافة تنظيمية” وهوية خاصة تميزها عن بقية الفصائل التابعة للانتقالي. تكمن المشكلة هنا في تحديد *طبيعة العلاقة الوظيفية*: هل العمالقة هي “جناح عسكري سلفي” للمشروع الجنوبي، أم أنها حليف مستقل يتقاطع معه في الأهداف الاستراتيجية (مواجهة الحوثي وتثبيت الهوية الجنوبية) ويفترق عنه في المرجعية الأيديولوجية؟ هذا التساؤل يمتد ليشمل دور قياداتها في “مجلس القيادة الرئاسي”، حيث أصبح لزاماً على هذه القيادات السلفية ممارسة “السياسة” بمعناها البراغماتي، وهو ما يتصادم ظاهرياً مع جذورها الدعوية.

تتمحور المشكلة الختامية حول “الدور الوظيفي والمستقبلي” لهذه القوات. لقد نجحت العمالقة في تغيير موازين القوى وتأمين منشآت حيوية وممرات ملاحية دولية، مما جعلها “رقماً صعباً” لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية. ولكن، تبرز هنا تساؤلات مقلقة حول مستقبل هذه القوات في حال التوصل إلى سلام دائم:

– هل ستتحول العمالقة إلى حزب سياسي سلفي بصبغة جنوبية؟

– أم سيتم دمجها في هيكل عسكري وطني يفقدها خصوصيتها الأيديولوجية التي كانت سر قوتها؟

-كيف سيؤثر استمرار وجودها كقوة “سلفية مسلحة” على مدنية الدولة المنشودة في الجنوب أو في اليمن بشكل عام؟

وعلى ضوء ذلك يمكن صياغة السؤال الرئيس للمشكلة:

إلى أي مدى استطاعت قوات العمالقة الجنوبية المزاوجة بين هويتها السلفية العقدية وفعلها العسكري الميداني لتتحول من مجرد مجاميع دفاعية إلى فاعل سياسي واستراتيجي يعيد صياغة توازنات القوة في اليمن، وما هي التحديات التي يفرضها هذا الصعود على مستقبل الدولة والهوية السياسية في المنطقة؟

أهداف البحث

تتمحور الأهداف الكلية لهذا البحث ومحاورة حول تقديم قراءة تحليلية معمقة لمسيرة “ألوية العمالقة الجنوبية”، بدءاً من منطلقاتها العقدية وصولاً إلى دورها كلاعب جيوسياسي.

1- تتبع التطور الأيديولوجي فالبحث يهدف إلى رصد التحولات الفكرية داخل المدرسة السلفية في جنوب اليمن، وكيف انتقلت من “السلفية الموادعة” التي تركز على التعليم والدعوة في مراكز كـ “دماج”، إلى “السلفية الحركية العسكرية” التي فرضتها ضرورات الحرب.

2-  استقراء أثر حصار دماج وأحداث عام 2015 كـ “نقطة تحول” جوهرية في الوجدان السلفي، وكيف ساهمت هذه الصدمة في كسر الحاجز النفسي تجاه حمل السلاح والمشاركة في العمليات العسكرية المنظمة.

3-  تسليط الضوء على الظروف السياسية والإقليمية التي رافقت الإعلان الرسمي عن “ألوية العمالقة”، وتحديد دور القيادات المؤسسة والدعم النوعي من دول التحالف العربي في قولبة هذا الفصيل.

4- الهيكل التنظيمي لقوات العمالقة فالبحث يهدف إلى تقديم صورة واضحة عن الهيكلية الإدارية والعسكرية لألوية العمالقة، وتفسير قدرتها على الحفاظ على قوامها العسكري وتماسكها القيادي في ظل بيئة تعج بالانقسامات.

5- تحليل العلاقة بين “المنهج السلفي” (مفاهيم الطاعة، والانضباط، والوضوح في الهدف) وبين “الكفاءة الميدانية”، وكيف انعكست هذه الخلفية الدينية على سلوك المقاتلين وإدارة المعارك.

6- توثيق الانتصارات العسكرية الاستراتيجية، بدءاً من الساحل الغربي وصولاً إلى “إعصار الجنوب” في شبوة، مع بيان القيمة التكتيكية لهذه المعارك في شل قدرات الخصم (جماعة الحوثي).

7- يهدف البحث إلى فك الاشتباك المفاهيمي حول علاقة العمالقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، وتوضيح ما إذا كانت العلاقة “تبعية عضوية” أم “تحالف استراتيجي” تفرضه وحدة المصير ومواجهة الخطر المشترك.

8- البحث في كيفية مواءمة القوات بين مرجعيتها الدينية (التي غالباً ما كانت تميل للوحدة) وبين انتمائها الوطني الجنوبي ومطالب فك الارتباط، وكيف تداخلت الهويتان لتشكيل خطاب سياسي فريد.

9- قراءة أبعاد تمثيل العمالقة في “مجلس القيادة الرئاسي”، وكيف تحولت القوة العسكرية إلى استحقاق سياسي يمنح السلفية الجنوبية مقعداً في أعلى هرم السلطة.

10- تبيان كيف أحدثت تدخلات العمالقة تغييرات جذرية في “الخارطة الجيوسياسية” لليمن، وكيف نجحت في كسر الجمود العسكري في جبهات استعصت على قوى أخرى.

11- إبراز دور القوات في تأمين وحماية الثروات السيادية (النفط والغاز) وتأمين الممرات الملاحية الدولية (باب المندب)، وتقييم أثر ذلك على الاستقرار الإقليمي والدولي.

12- يهدف البحث في خاتمته إلى وضع رؤية استشرافية لموقع العمالقة في أي “تسوية شاملة”، ومناقشة التحديات المتعلقة بدمج هذه القوات في المؤسسات الوطنية، أو بقائها كقوة توازن ضامنة للمصالح الجنوبية في مرحلة ما بعد الحرب.

منهجية البحث

تعتمد هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي.

محاور البحث

​المحور الأول: المرجعية الفكرية والجذور التاريخية (النشأة)

​أولاً: المدرسة السلفية في جنوب اليمن (مركز دماج والنشاط الدعوي قبل الحرب).

كانت السلفية في اليمن، وتحديداً تلك التي نهلت من معين “دار الحديث في دماج” بصعدة التي أسسها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، تتبنى منهجاً يُعرف بـ *”السلفية التقليدية أو الوادعية”*. تميز هذا التيار قبل اندلاع الحرب بتركيزه المطلق على التصفية والتربية، والابتعاد الكلي عن العمل الحزبي والسياسي، معتبراً الديمقراطية والانتخابات “بدعاً غربية”.

في جنوب اليمن، انتشر هذا الفكر عبر معاهد ومساجد في عدن، لحج، وأبين. كان النشاط السلفي يركز على “محاربة البدع” وتقديم المواعظ الدينية، وكان يُنظر إلى هؤلاء السلفيين ككتلة اجتماعية مسالمة ومنضبطة، تدين بالولاء لـ “ولي الأمر” وتتحاشى الصراعات المسلحة مع الدولة. هذا النشاط الدعوي الكثيف خلق شبكة تواصل اجتماعي قوية وقاعدة بشرية من الشباب الملتزم والمتفاني، وهي القاعدة التي تحولت لاحقاً إلى العمود الفقري للمقاتلين في ألوية العمالقة.([10])([11])([12])([13])

​ثانياً: نقطة التحول: من الموعظة إلى الميدان (تأثير حصار دماج وحرب 2015 على التوجه السلفي).

شكل عام 2014 نقطة الانكسار الكبرى في الوجدان السلفي اليمني. فبعد حصار خانق فرضه الحوثيون على مركز “دماج” في صعدة وتهجير طلابه قسرياً، حدثت صدمة فكرية لدى التيار السلفي. حيث شعر السلفيون أن “المنهج الدعوي الصرف” لم يحمِ مراكزهم من الاجتياح، وأن الخطر الحوثي يمثل تهديداً وجودياً لعقيدتهم.

ومع اجتياح الحوثيين لعدن في مارس 2015، انتقل السلفيون من مرحلة “الموعظة” إلى “المقاومة المسلحة”، حيث انخرط الآلاف من طلاب العلم والمشايخ في صفوف “المقاومة الشعبية الجنوبية” و لم يكن قتالهم سياسياً في البداية، بل كان قتال دفاع شرعي ضد من يعتبرونهم “بُغاة” أو “روافض”. هذا التحول أدى إلى ولادة “السلفية القتالية” التي تزاوج بين العقيدة الدينية والبراعة العسكرية، حيث وجد المقاتل السلفي نفسه يدافع عن أرضه (الجنوب) وعقيدته (السنة) في آن واحد.([14])([15])([16])([17])

​ثالثاً: التأسيس الرسمي لألوية العمالقة: القيادات المؤسسة والدعم الإقليمي.

لم تظل القوة السلفية مجرد مجاميع مشتتة؛ ففي عام 2016 وما بعده، بدأت عملية “مأسسة” هذه القوى تحت مسمى “ألوية العمالقة”. جاءت التسمية استحضاراً لإرث عسكري قديم (ألوية العمالقة في الجيش اليمني السابق)، لكن بهيكلية جديدة كلياً. برزت قيادات سلفية ميدانية أدارت هذا التحول ببراعة، وعلى رأسهم الشيخ أبو زرعة المحرمي، الذي استطاع توحيد الألوية تحت قيادة مركزية واحدة، كما لعب الدعم الإقليمي، وتحديداً من دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن التحالف العربي، دوراً حاسماً في التأسيس، حيث تم توفير التدريب العسكري الاحترافي، والمدرعات الحديثة، والإسناد الجوي واللوجستي. هذا الدعم لم يكن عسكرياً فحسب، بل كان تنظيمياً، حيث تم تحويل المقاتلين المتطوعين إلى قوة نظامية تتميز بالانضباط الشديد، والبعد عن الفساد المالي، والولاء المطلق للقيادة، مما جعلها القوة الأكثر موثوقية لدى التحالف في العمليات الهجومية الصعبة.([18])([19])([20])([21])

المحور الثاني: البناء الهيكلي والفاعلية القتالية (الجانب العسكري)

​أولاً: التنظيم الإداري والعسكري لألوية العمالقة (العدد، العدة، ونظام القيادة).

تجاوزت ألوية العمالقة مفهوم “الميليشيا” لتتحول إلى “جيش نظامي موازٍ” يتمتع بهيكلية احترافية حيث تخضع لغرفة عمليات موحدة بقيادة “أبو زرعة المحرمي”، وهو عضو مجلس القيادة الرئاسي، مما يمنح القوات صبغة شرعية وسياسية، فكل لواء يتكون من 3 إلى 5 كتائب، وتتمتع قيادة اللواء باستقلالية في التخطيط التكتيكي مع الالتزام بالاستراتيجية العامة للقيادة المركزية.  كما تعتمد القوات على نظام “التزكية” في التجنيد لضمان عدم اختراقها استخباراتياً، وتُقدر القوة الضاربة الفعلية بنحو “50,000 مقاتل” موزعين على أكثر من “12 لواءً”، كما تمتلك القوات سلاح إشارة متطور ومنظومة إمداد لوجستي (Supply Chain) تمتد من قاعدة “عصب” و”عدن” وصولاً إلى جبهات القتال، مما يضمن استمرارية المعارك الطويلة.([22])([23])([24])

​ثانياً: العقيدة القتالية: الانضباط والمنهجية السلفية في إدارة المعارك.

تعتبر العقيدة القتالية للعمالقة هي “السر” وراء تفوقهم الميداني، حيث تدمج بين الالتزام الديني والاحتراف العسكري، فهم خلافاً للقاعدة أو داعش، تؤمن السلفية التي يتبناها قادة العمالقة بـ “طاعة ولي الأمر” وعدم الخروج على الدولة، مما جعلهم حليفاً موثوقاً للتحالف العربي، وينظر

للحرب كمعركة “عقدية” ضد التمدد الإيراني، وهذا يفسر الثبات الأسطوري في المواجهات المباشرة؛ فالمقاتل يرى في الحرب “إحدى الحسنيين”.

   كما يُطبق مبدأ “التصفية والتربية داخل المعسكرات؛ “تصفية” الصفوف من العناصر غير المنضبطة، و”تربية” المقاتلين على الأخلاق العسكرية والدينية، وهو ما أدى لغياب ظاهرة “الفرار من الزحف”.([25])([26])([27])

​ثالثاً: دراسة في أبرز المعارك العسكرية (معارك الساحل الغربي، عملية “إعصار الجنوب” في شبوة).

حققت العمالقة نجاحات عسكرية غيرت الخارطة السياسية في لحظات فارقة ففي معركة الساحل الغربي (الرمح الذهبي) كان التحدي واضحا في جبهات القتال لأنه كان في بيئة صحراوية مفتوحة ضد ألغام كثيفة فكان لابد من استخدام التكتيك أي “الالتفاف والمطوقة” بدلاً من المواجهة الجبهية المكلفة، مما أدى لتحرير مدينة الخوخة وحيس والوصول إلى أسوار الحديدة، اما في عملية “إعصار الجنوب” (شبوة) فقد كانت مأرب على وشك السقوط، فجاء تدخل العمالقة ليغير ميزان القوى كلياً فكانت النتائج تحرير مديريات بيحان الثلاث في زمن قياسي، مما أثبت قدرة القوات على الانتقال السريع من الساحل (غرباً) إلى الجبال والصحاري

(شرقاً) بكفاءة عالية، فكان لهذه الانتصارات تأثير سياسي لأنها منحت “المجلس الانتقالي الجنوبي” و”قوات المقاومة الوطنية” ثقلاً أكبر في مفاوضات السلام الدولية.([28])([29])([30])

المحور الثالث: التموضع السياسي والعلاقة مع المكونات الجنوبية

1- العلاقة الوظيفية والسياسية بين العمالقة والمجلس الانتقالي الجنوبي

تتسم هذه العلاقة بنوع من التكامل الاستراتيجي مع الحفاظ على الاستقلالية الهيكلية، حيث تشترك القوتان في هدف استراتيجي واحد وهو “تأمين الجنوب” ومواجهة التمدد الحوثي. وميدانياً، ينسق العمالقة مع القوات التابعة للانتقالي (مثل الحزام الأمني) في جبهات الضالع وأبين ولحج، وعلى الرغم من أن العمالقة لا تتبع رسمياً للهيكل التنظيمي للمجلس الانتقالي، إلا أنها تتقاطع معه في المشروع السياسي (تقرير المصير). حيث يرى الانتقالي في العمالقة “الذراع العسكري الأقوى” الذي يعزز موقفه التفاوضي دولياً، ورغم الاستقلالية التنظيمية لقيادة العمالقة الا انها تحرص (بقيادة أبو زرعة المحرمي) على البقاء كقوة مرتبطة مباشرة بشرعية الدولة (مجلس القيادة الرئاسي) وبدعم مباشر من التحالف العربي، مما يمنحها هامش مناورة أوسع بعيداً عن التجاذبات الحزبية الضيقة.([31])([32])([33])

2- موقف العمالقة من القضية الجنوبية (التقاطع بين الهوية الوطنية والمرجعية الدينية)

تمثل العمالقة نموذجاً فريداً يمزج بين “السلفية “المدخلية” (التي تؤكد على طاعة ولي الأمر والابتعاد عن العمل الحزبي) وبين “القومية الجنوبية”.

 ففي البدايات، كان الدافع الأساسي قتال الحوثيين كـ”فئة باغية” أو “مشروع إيراني” من منظور عقدي. مع الوقت، اندمج هؤلاء المقاتلون في النسيج الاجتماعي الجنوبي وتبنوا شعارات “استعادة الدولة الجنوبية”، وقد استطاعت العمالقة تجاوز الانقسامات “المناطقية” التي قد تظهر في مكونات أخرى، حيث يجمعهم “الولاء للمقاومة الجنوبية” تحت سقف الهوية الوطنية للجنوب، مع الحفاظ على مرجعيتهم الدينية التي تحرم الخروج على التوافق الجنوبي.

كما ترفض العمالقة مشروع الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) بقدر رفضها للمشروع الحوثي، مما جعلها حليفاً طبيعياً للحراك الجنوبي.([34])([35])([36])

3. دور العمالقة في المؤسسات السياسية العليا (مجلس القيادة الرئاسي)

دخول قائد قوات العمالقة، عبدالرحمن (أبو زرعة) المحرمي، إلى مجلس القيادة الرئاسي (PLC) في أبريل 2022، كان بمثابة إعلان رسمي لتحول العمالقة من “قوة ميدانية” إلى “شريك في الحكم”، ان وجود المحرمي في قمة الهرم السلطوي منح العمالقة صفة رسمية “سيادية”. لم تعد مجرد ميليشيا أو فصيل مقاومة، بل جزء من هيكل الدولة المعترف به دولياً.

حيث يلعب المحرمي دور “بيضة القبان”؛ فهو يمثل القوة العسكرية الأكثر انضباطاً ونجاحاً (بعد عملية “إعصار الجنوب” في شبوة)، مما يعطيه ثقلاً في القرارات المتعلقة بالإصلاحات العسكرية وتعيين القادة، كما أنه يُنظر إلى تمثيل العمالقة في السلطة كضمانة لاستمرار العمليات ضد التنظيمات المتطرفة (القاعدة وداعش)، حيث أثبتت القوات فاعلية عالية في تأمين المناطق التي تسيطر عليها.([37])([38])([39])

المحور الرابع: أثر العمالقة في صياغة الخارطة السياسية والمستقبلية

1. دور القوات في تغيير موازين القوى على الأرض أمام جماعة الحوثي

لم تكن قوات العمالقة مجرد إضافة عددية، بل مثلت “نقطة التحول” (Turning Point) في مسار الحرب، خاصة في اللحظات الحرجة التي بدا فيها الحوثيون في ذروة تمددهم.

فقد كسرت قوات العمالقة الجمود العسكري حيث أثبتت العمالقة قدرتها على خوض حروب استنزاف وحروب خاطفة في آن واحد.  فعملية “إعصار الجنوب” (يناير 2022) كانت المثال الأبرز، حيث تمكنت من تحرير مديريات بيحان وعين وعسيلان في شبوة خلال 10 أيام فقط، وهو ما عجزت عنه قوى أخرى لسنوات.

وذلك لان قوات العمالقة تعتمدعلى مزيج من العقيدة الدينية (مواجهة المشروع الإيراني) والانضباط العسكري العالي، مما جعلها القوة الوحيدة التي لم تشهد حالات انسحاب تكتيكي كبرى أمام الحوثيين، وهذا ساعدها في تحرير شبوة والوصول إلى حريب في مأرب مما أدى إلى قطع خطوط الإمداد الحوثية نحو مأرب، وأنقذ المحافظة النفطية من السقوط الوشيك حينها وغير مسار المفاوضات السياسية لاحقاً.([40])([41])([42])

2. العمالقة كقوة استقرار وتأمين للمنشآت الحيوية (النفط والممرات الملاحية)

تجاوز دور العمالقة “التحرير” إلى “التثبيت”، حيث أصبحت صمام أمان للموارد الاقتصادية اليمنية والمصالح الدولية حيث قامت بتأمين منابع النفط من خلال انتشارها في مناطق استراتيجية بشبوة وحضرموت (بالقرب من منشأة بلحاف ومناطق الامتياز النفطي)، مما يوفر بيئة آمنة تمنع التخريب أو السيطرة غير القانونية على الموارد، كذلك حماية الممرات الملاحية نظراً لتواجدها الكثيف في الساحل الغربي (من باب المندب وصولاً إلى مشارف الحديدة)، حيث تلعب العمالقة دوراً محورياً في مراقبة النشاط الملاحي ومنع عمليات التهريب الإيرانية للحوثيين، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر. لذلك فقوات العمالقة مثلت النموذج الأمني المستقرحيث عرفت المناطق التي تسيطر عليها العمالقة بانخفاض معدلات الجريمة والنشاط الإرهابي (القاعدة) مقارنة بمناطق أخرى، بسبب النظام العسكري الصارم والقبول الشعبي.([43])([44])([45])

3. الرؤية المستقبلية: موقع العمالقة في أي تسوية سياسية شاملة

تمثل العمالقة اليوم “الرقم الصعب” الذي لا يمكن تجاوزه في أي طاولة مفاوضات قادمة لإنهاء الحرب، حيث تبرز معضلة مستقبلية حول كيفية دمج هذه القوات ضمن جيش وطني موحد. ونظراً لثقلها، فإن العمالقة قد تشكل نواة لـ”حرس وطني” أو قوة نخبويّة تابعة لإقليم الجنوب في أي مشروع فيدرالي. كما يرى المجتمع الدولي (خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا) في العمالقة شريكاً موثوقاً في مكافحة الإرهاب، مما يضمن لها دوراً في الترتيبات الأمنية المستقبلية المدعومة دولياً. وفي الجانب السياسي تعمل العمالقة كظهير عسكري لأي تسوية تضمن للجنوبيين حقهم في تقرير المصير، حيث يمنع ثقلها العسكري تهميش القضية الجنوبية في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.([46])([47])([48])

النتائج

1- التحول الاستراتيجي للسلفية فقد أثبتت التجربة أن السلفية الجنوبية نجحت في التحول من “تيار دعوي انكفائي” إلى “قوة عسكرية منظمة”، قادرة على التكيف مع متطلبات الحرب الحديثة دون التخلي عن هويتها الدينية، مما خلق نموذجاً فريداً يجمع بين المنهج العقدي والانضباط العسكري الاحترافي.

2- كسر حالة الجمود العسكري فقوات العمالقة المحرك الرئيسي لتغيير خرائط السيطرة في اللحظات الحرجة؛ حيث نجحت في كسر التفوق الميداني لجماعة الحوثي في جبهات مفصلية (الساحل الغربي وشبوة)، وأثبتت أنها القوة الأكثر قدرة على تحقيق انتصارات خاطفة ومستدامة مقارنة بالتشكيلات العسكرية التقليدية.

3- استطاعت العمالقة الحفاظ على سمعة ميدانية تتسم بالانضباط والابتعاد عن الانتهاكات الحقوقية أو الصراعات الجانبية، مما جعلها “قوة مقبولة” اجتماعياً في المناطق المحررة، ووفر لها بيئة حاضنة مكنتها من تثبيت الأمن والاستقرار في مناطق نفوذها.

4- صناعة التوازن السياسي فقوات وجود العمالقة كقوة “مستقلة هيكلياً” ولكنها “متماهية سياسياً” مع تطلعات الجنوب، منح القضية الجنوبية والفاعلين السياسيين (مثل المجلس الانتقالي) ظهيراً عسكرياً صلباً، مما رفع من سقف المناورة السياسية للجنوبيين في المحافل الدولية.

5-  لم تعد العمالقة مجرد “فصيل مقاومة”، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من شرعية الدولة بتمثيلها في مجلس القيادة الرئاسي، مما يعني أن أي قرار عسكري أو سياسي سيادي في اليمن لا يمكن أن يمر دون توافق مع قيادة هذه القوات.

 * *تأمين المصالح الحيوية والدولية:* تلعب العمالقة دور “الحارس الجيوسياسي” في أهم ممر ملاحي دولي (باب المندب) وفي أهم مناطق إنتاج الطاقة (شبوة)، مما جعلها شريكاً غير مباشر للمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتأمين سلامة الملاحة الدولية من التهديدات.

 * *الاستقلالية المالية واللوجستية:* بناء العمالقة كقوة تحظى بدعم مباشر وخاص من التحالف العربي منحها استقلالية عن الفساد والمحسوبية التي قد تشوب المؤسسات العسكرية التقليدية، وهو ما يفسر استمرار فاعليتها وجاهزيتها القتالية العالية على الدوام.

 * *الفيتو العسكري في التسوية القادمة:* النتيجة المستقبلية الأهم هي أن قوات العمالقة تمثل “صمام أمان” لأي اتفاق سلام؛ فهي تمتلك القوة اللازمة لفرض شروط التسوية على الأرض، ومنع أي محاولة لتهميش تطلعات الجنوبيين، مما يجعلها الرقم الأصعب في معادلة “الحرب والسلم”.

 * *صياغة الهوية الوطنية الجديدة:* ساهمت العمالقة في إعادة تعريف الهوية الوطنية في الجنوب من خلال دمج المرجعية الدينية بالولاء للأرض، مما خلق سداً منيعاً أمام المشاريع الأيديولوجية العابرة للحدود، وسواء انتهت الحرب بالانفصال أو الفيدرالية، فإن العمالقة تظل هي النواة الصلبة لأي جيش مستقبلي في المنطقة.

التوصيات

1-  تحويل “ألوية العمالقة” من صيغة القوات النوعية التابعة لقيادة مركزية كاريزمية إلى مؤسسة عسكرية نظامية حديثة، من خلال استكمال بناء الدوائر القانونية والمالية والإدارية المستقلة، لضمان استمرارية القوة بعيداً عن التحديات التي قد تواجه القادة كأفراد.

2- صياغة وثيقة سياسية توضح رؤية العمالقة للدولة القادمة، بما يضمن طمأنة المكونات المدنية والمجتمع الدولي بأن التوجه السلفي للقوات هو توجه “وطني/محلي” لا يتعارض مع مبادئ التعددية والتعايش المدني.

3- الاستفادة من وجود قيادة العمالقة في هرم السلطة (عبر عبد الرحمن المحرمي) للدفع باتجاه توحيد غرفة العمليات المشتركة لكافة القوى المناهضة للحوثيين، مع الحفاظ على خصوصية العمالقة كقوة تدخل سريع “نخبوية” لا يتم استنزافها في مهام تأمينية روتينية.

4-  يُوصى بتشكيل وحدات تخصصية داخل العمالقة تُعنى حصراً بتأمين المنشآت النفطية والمنافذ البحرية وفق معايير دولية، مما يؤهلها لتكون الشريك المحلي الأول في تأمين ممرات الملاحة الدولية (باب المندب) في أي تسوية دولية قادمة.

5- ضرورة انخراط الأذرع الخدمية أو التابعة للعمالقة في مشاريع تنموية في المناطق التي تم تحريرها (مثل مديريات بيحان والساحل الغربي)، لتعزيز “الحاضنة الشعبية” وتحويل الانتصارات العسكرية إلى استقرار اجتماعي ملموس يمنع عودة الفكر الحوثي أو المتطرف.

6- الحفاظ على مسافة “تكاملية” مع المجلس الانتقالي الجنوبي بما يخدم الهدف العام (استعادة الدولة)، مع تجنب الانصهار الكامل الذي قد يفقد العمالقة صفتها كـ “قوة توازن” مقبولة من الأطراف الإقليمية والدولية التي قد تختلف مع بعض التوجهات الحزبية للانتقالي.

7- تكثيف الدورات التدريبية لمنتسبي القوات حول القانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك في المناطق الآهلة بالسكان، لضمان استمرار نظافة السجل الحقوقي للقوات، وهو ما يعد “رأس مال سياسي” ضرورياً للاعتراف الدولي بها في أي هيكل أمني مستقبلي.

8- وضع رؤية استباقية لعملية “الدمج” المفترضة في أي تسوية شاملة، بحيث يتم الحفاظ على “وحدة القيادة والسيطرة” لألوية العمالقة ككتلة واحدة (مثل نموذج الحرس الوطني)، لمنع تذويب كفاءتها القتالية في وحدات أقل انضباطاً.

9- تطوير جهاز استخبارات عسكري تابع للعمالقة يتخصص في رصد التسللات الفكرية والميدانية للجماعات الإرهابية (القاعدة وداعش) وجماعة الحوثي، لضمان بقاء المناطق المحررة “مناطق بيضاء” آمنة كلياً.

10- ضرورة وجود ممثلين (مستشارين سياسيين) للعمالقة في الفريق التفاوضي لأي تسوية ترعاها الأمم المتحدة، لضمان أن تعكس النتائج السياسية واقع القوة على الأرض، وعدم التفريط في المكتسبات العسكرية التي تحققت في شبوة والساحل الغربي.

الخاتمة:

في ختام هذا البحث، نستخلص أن قوات العمالقة الجنوبية تمثل حالة فريدة من “العسكرة الاضطرارية” التي تحولت إلى “مؤسسة استقرار سيادي”. لقد أثبتت الوقائع الميدانية أن هذه القوات لم تكن مجرد رد فعل مؤقت على التمدد الحوثي، بل هي مشروع بناء قوة نخبويّة أعادت صياغة مفهوم “الجندي العقائدي” في اليمن؛ فالانضباط الذي استمدته من مرجعيتها السلفية التقليدية (طاعة ولي الأمر والبعد عن التحزب) منحها ميزة نسبية مكنتها من النجاح حيث أخفقت الجيوش التقليدية، مما جعلها “القوة الضاربة” التي لا يمكن تجاوزها في أي حسابات عسكرية، وتبرز حقيقة هامة وهي نجاح العمالقة في إجراء المصالحة التاريخية بين “المعتقد الديني” و”الهوية الوطنية الجنوبية”. فلم يعد المقاتل في صفوف العمالقة يرى تعارضاً بين سلفيته وبين الدفاع عن “القضية الجنوبية” واستعادة الدولة، وهو ما خلق جسراً متيناً مع المكونات السياسية الأخرى وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي. هذا التحالف غير المكتوب، والمبني على “وحدة المصير”، منح الجنوبيين لأول مرة قوة عسكرية محترفة تمتلك اعترافاً دولياً وإقليمياً، وتعمل كذراع ميداني يحمي الطموحات السياسية من التهميش.

كما تُشير الدراسة إلى أن العمالقة قد تجاوزت مرحلة “التبعية” لتصبح “شريكاً في القرار”. إن وجود قيادتها في مجلس القيادة الرئاسي ليس مجرد تمثيل شرفي، بل هو انعكاس لواقع الأرض؛ فمن يسيطر على باب المندب، ويؤمن حقول النفط في شبوة، ويحمي الساحل الغربي، يمتلك بالضرورة “حق الفيتو” على أي تسوية سياسية لا تضمن حقوق الحاضنة التي يمثلها. إن مستقبل هذه القوات يتأرجح بين خيارين: إما أن تكون النواة الصلبة لـ “حرس وطني” في دولة فيدرالية أو مستقلة، أو أن تظل قوة توازن استراتيجية تمنع انزلاق البلاد نحو الفوضى الشاملة أو التمدد الإيديولوجي المعادي للمحيط العربي.

وعلى ضوء ذلك ، يمكن القول إن قوات العمالقة الجنوبية هي “الرقم الصعب” الذي أعاد التوازن للملف اليمني. فهي القوة التي منعت سقوط مأرب بسقوط مديريات شبوة، وهي القوة التي فرضت على المجتمع الدولي إعادة النظر في قدرة القوى المحلية على محاربة الإرهاب وتأمين الممرات الملاحية. إن أي محاولة للقفز فوق دور العمالقة في أي تسوية شاملة لن تؤدي إلا إلى اتفاقات هشة تفتقر للقوة التي تحميها على الأرض، وختاماً تظل تجربة العمالقة نموذجاً يُدرس في كيفية تحول التيارات الفكرية إلى فواعل سياسية وعسكرية قادرة على حماية السيادة وتأمين المصالح القومية، مع التأكيد على ضرورة استمرار تحولها نحو العمل المؤسسي المنضبط بقوانين الدولة والمواثيق الدولية، لضمان انتقالها السلس من “قوة حرب” إلى “ركيزة سلام” مستدام في جنوب اليمن والمنطقة بشكل عام.

المراجع:-

1- أحمد محمد، “السلفية الجهادية والسلفية التقليدية في اليمن: تحولات الدور والموقف”، مركز الجزيرة للدراسات، 2018.

2- أثر الأيديولوجيا في تماسك القوات المسلحة: ألوية العمالقة نموذجاً”، مجلة العلوم السياسية، جامعة عدن.

3-  إصدارات مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، “المجموعات المسلحة في اليمن: ألوية العمالقة كنموذج”، 2021.

4- الإصدارات الرسمية للمركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية (توثيق النشأة والقيادات).

5- تقرير المركز العربي للبحوث والدراسات، القوات العسكرية في الجنوب اليمني: خارطة النفوذ والولاء.

6- تقرير معهد الشرق الأوسط، “خارطة القوى العسكرية في اليمن: موازين القوى المتغيرة”، 2022.

7- تقرير مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، التحولات في السلفية اليمنية وتأثير الحرب.

8- تقرير مركز أبعاد للدراسات والبحوث، سلفيو اليمن.. من مراكز العلم إلى جبهات القتال.

9- تقارير الميدان الصادرة عن “المركز الإعلامي لألوية العمالقة” (بيانات القوة البشرية والهيكلة).

10- تقرير: “عملية إعصار الجنوب: الدلالات العسكرية والسياسية”، مركز الإمارات للسياسات (2022).

11- تكتيكات الحرب الخاطفة في معارك شبوة”، مركز الرائد للدراسات، عدن.

12- السلفية في اليمن: من الدعوة إلى السياسة”، د. نبيل البكيري.

13- القوات العسكرية الموازية في اليمن: النشأة والمصير”، مركز أبعاد للدراسات والبحوث (2021).

14- مركز سوث توينتي للدراسات (South24): تقارير حول “خارطة القوى العسكرية في جنوب اليمن”.

15-مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية: أبحاث حول “نشوء القوى السلفية العسكرية في اليمن”.

16- مركز الإمارات للسياسات: دراسة بعنوان “قوات العمالقة: الدور العسكري والسياسي في اليمن بعد عملية إعصار الجنوب”.

17- مركز أبعاد للدراسات والبحوث (Yemen): “العمالقة.. القوة التي قلبت الطاولة على الحوثيين في شبوة”.

18- مجلة السياسة الدولية (مصر): بحث حول “تأمين الممرات الملاحية في البحر الأحمر: دور الفاعلين من غير الدول في اليمن”.

19- مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية: “سيناريوهات التسوية في اليمن ومستقبل الفصائل المسلحة”.

20- مركز سوث توينتي للدراسات (South24): تقارير حول “خارطة القوى العسكرية في جنوب اليمن”.

21- مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية: أبحاث حول “نشوء القوى السلفية العسكرية في اليمن”.

22- د.ناصر بن فؤاد: دراسة “السلفية الجهادية والسلفية التقليدية في الحرب اليمنية”.

23- ناصر السقاف، “المجلس الانتقالي وقوات العمالقة: علاقة التكامل والتمايز”، مجلة السياسة الدولية، 2023.

24-ناصر الفضلي، المقاومة الجنوبية: النشأة والمسار، دراسات ميدانية.

25-English: Lackner, Helen. Yemen in Crisis: Autocracy, Neo-Liberalism and the Disintegration of a State. Saqi Books, 2019.

26-English: Baron, Adam. “The Al-Amaliqa Brigades: Yemen’s Formidable New Players.” European Council on Foreign Relations (ECFR), 2022.

27- English: Knights, Michael. “The Amaliqa Offensive: Lessons from the Battle for Shabwa.” The Washington Institute for Near East Policy, 2022.

28- English: Salisbury, Peter. “Yemen’s Southern Question: Power, Politics and the Path to Peace.” Chatham House, 2020.

29- English: Transfeld, Mareike. “The Amaliqa Brigades and the New Political Order in South Yemen.” SWP Comment, 2022

30- English: Laurent Bonnefoy, Salafism in Yemen: Transnationalism and Religious Identity, Oxford University Press.

31- English: International Crisis Group, Yemen’s Al-Qaeda: Expansion, Regression and Sectarianism (discusses the pre-war Salafi landscape.)

32-English: Elisabeth Kendall, The Mobilization of Yemeni Salafis, Journal of Religion and Violence.

33-English: Carnegie Endowment for International Peace, The Resilience of Yemen’s Salafis.

34-English: Michael Knights, The UAE’s Role in the Southern Yemen Campaign, The Washington Institute for Near East Policy.

35-English: Middle East Institute (MEI), The Giants Brigade: The New Power Broker in Yemen.

36-Michael Knights & Alex Almeida, “The Battle for Hodeidah: Military Assessment”, The Washington Institute.

37- Elizabeth Kendall, “The Mobilization of Yemeni Salafis”, Oxford University.

38- Gregory Johnsen, “The End of the Yemen War?”, Brookings Institution

International Crisis Group (ICG): 39- Yemen’s Southern Question: Avoiding Another War.

40- Elizabeth Kendall (Oxford University): “Contemporary Salafism in Yemen.

معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: تقرير “41- The Giants Brigade: A Pivotal Force in Yemen’s War.”

International Institute for Strategic Studies (IISS): “42-The Evolution of Yemen’s Southern Giants Brigades and the shift in the balance of power.”

Washington Institute for Near East Policy: “43-Protecting the Red Sea: The Role of Yemen’s Coastal Forces.”

The Arab Gulf States Institute in Washington (AGSIW) 44- Economic Assets and Military Control in Southern Yemen.”

European Council on Foreign Relations (ECFR): “45- How to build a lasting peace in Yemen: Integrating local security actors”

46- Middle East Institute (MEI): “The Giants Brigades and the Future of Yemen’s Political Settlement.

International Crisis Group (ICG): “47- Yemen’s Southern Question: Avoiding Another War.”


[1]– أحمد محمد، “السلفية الجهادية والسلفية التقليدية في اليمن: تحولات الدور والموقف”، مركز الجزيرة للدراسات، 2018.

2-English:* Lackner, Helen. Yemen in Crisis: Autocracy, Neo-Liberalism and the Disintegration of a State. Saqi Books, 2019.

3-English:* Baron, Adam. “The Al-Amaliqa Brigades: Yemen’s Formidable New Players.” European Council on Foreign Relations (ECFR), 2022.

 

 

[4]– تقرير معهد الشرق الأوسط، “خارطة القوى العسكرية في اليمن: موازين القوى المتغيرة”، 2022.

5- إصدارات مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، “المجموعات المسلحة في اليمن: ألوية العمالقة كنموذج”، 2021.

6- English: Knights, Michael. “The Amaliqa Offensive: Lessons from the Battle for Shabwa.” The Washington Institute for Near East Policy, 2022.

7- ناصر السقاف، “المجلس الانتقالي وقوات العمالقة: علاقة التكامل والتمايز”، مجلة السياسة الدولية، 2023.

8- English:* Salisbury, Peter. “Yemen’s Southern Question: Power, Politics and the Path to Peace.” Chatham House, 2020.

9- English:* Transfeld, Mareike. “The Amaliqa Brigades and the New Political Order in South Yemen.” SWP Comment, 2022

 

 

 

 

[10]– أحمد محمد الدغشي، السلفية في اليمن: المدارس والاتجاهات، مكتبة مدبولي.

11- تقرير مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، التحولات في السلفية اليمنية وتأثير الحرب.

12- English:* Laurent Bonnefoy, Salafism in Yemen: Transnationalism and Religious Identity, Oxford University Press.

13- English:* International Crisis Group, Yemen’s Al-Qaeda: Expansion, Regression and Sectarianism (discusses the pre-war Salafi landscape).

14- ناصر الفضلي، المقاومة الجنوبية: النشأة والمسار، دراسات ميدانية.

15- تقرير مركز أبعاد للدراسات والبحوث، سلفيو اليمن.. من مراكز العلم إلى جبهات القتال.

 16-English: Elisabeth Kendall, The Mobilization of Yemeni Salafis, Journal of Religion and Violence

17-English: Carnegie Endowment for International Peace, The Resilience of Yemen’s Salafis

 

 

 

 

 

[18] – الإصدارات الرسمية للمركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية (توثيق النشأة والقيادات).

19- تقرير المركز العربي للبحوث والدراسات، القوات العسكرية في الجنوب اليمني: خارطة النفوذ والولاء.

20- English: Michael Knights, The UAE’s Role in the Southern Yemen Campaign, The Washington Institute for Near East Policy.

21- English: Middle East Institute (MEI), The Giants Brigade: The New Power Broker in Yemen

 

 

 

[22] – “القوات العسكرية الموازية في اليمن: النشأة والمصير”، مركز أبعاد للدراسات والبحوث (2021).

23- Michael Knights & Alex Almeida, “The Battle for Hodeidah: Military Assessment”, The Washington Institute.

24- تقارير الميدان الصادرة عن “المركز الإعلامي لألوية العمالقة” (بيانات القوة البشرية والهيكلة).

 

 

25- “السلفية في اليمن: من الدعوة إلى السياسة”، د. نبيل البكيري.

26- Elizabeth Kendall, “The Mobilization of Yemeni Salafis”, Oxford University

27-“أثر الأيديولوجيا في تماسك القوات المسلحة: ألوية العمالقة نموذجاً”، مجلة العلوم السياسية، جامعة عدن.

28- تقرير: “عملية إعصار الجنوب: الدلالات العسكرية والسياسية”، مركز الإمارات للسياسات (2022).

29- Gregory Johnsen, “The End of the Yemen War?”, Brookings Institution

(تحليل دور العمالقة في تغيير موازين القوى).

30- تكتيكات الحرب الخاطفة في معارك شبوة”، مركز الرائد للدراسات، عدن.

31 مركز سوث توينتي للدراسات (South24): تقارير حول “خارطة القوى العسكرية في جنوب اليمن”.

International Crisis Group (ICG): تقرير “32- Yemen’s Southern Question: Avoiding Another War

33- مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية: أبحاث حول “نشوء القوى السلفية العسكرية في اليمن”.

 

 

28- تقرير: “عملية إعصار الجنوب: الدلالات العسكرية والسياسية”، مركز الإمارات للسياسات (2022).

29- Gregory Johnsen, “The End of the Yemen War?”, Brookings Institution

(تحليل دور العمالقة في تغيير موازين القوى).

30- تكتيكات الحرب الخاطفة في معارك شبوة”، مركز الرائد للدراسات، عدن.

31 مركز سوث توينتي للدراسات (South24): تقارير حول “خارطة القوى العسكرية في جنوب اليمن”.

International Crisis Group (ICG): تقرير “32- Yemen’s Southern Question: Avoiding Another War

33- مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية: أبحاث حول “نشوء القوى السلفية العسكرية في اليمن”.

 

 

 

 

 

[34] -د. ناصر بن فؤاد: دراسة “السلفية الجهادية والسلفية التقليدية في الحرب اليمنية”.

35- Elizabeth Kendall (Oxford University): “Contemporary Salafism in Yemen

أبحاث حول تطور الخطاب السلفي في الجنوب.

36- معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: تقرير “The Giants Brigade: A Pivotal Force in Yemen’s War”.

37- مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية: أبحاث حول “مجلس القيادة الرئاسي اليمني: التحديات والفرص”.

The Brookings Institution: تقارير “38-Yemen’s Presidential Leadership Council: One Year Later

39-European Council on Foreign Relations (ECFR): “The logic of fragmented power in Yemen

 

 

 

 

[40] مركز الإمارات للسياسات: دراسة بعنوان “قوات العمالقة: الدور العسكري والسياسي في اليمن بعد عملية إعصار الجنوب”.

International Institute for Strategic Studies (IISS): تقرير “41-The Evolution of Yemen’s Southern Giants Brigades and the shift in the balance of power”.

42- مركز أبعاد للدراسات والبحوث (Yemen): “العمالقة.. القوة التي قلبت الطاولة على الحوثيين في شبوة”.

43- مجلة السياسة الدولية (مصر): بحث حول “تأمين الممرات الملاحية في البحر الأحمر: دور الفاعلين من غير الدول في اليمن”.

Washington Institute for Near East Policy: تقرير “44-Protecting the Red Sea: The Role of Yemen’s Coastal Forces”.

The Arab Gulf States Institute in Washington (AGSIW): دراسة بعنوان “45- Economic Assets and Military Control in Southern Yemen”.

 

 

 

 

[46] مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية: “سيناريوهات التسوية في اليمن ومستقبل الفصائل المسلحة”.

European Council on Foreign Relations (ECFR): دراسة “47- How to build a lasting peace in Yemen: Integrating local security actors”.

48- Middle East Institute (MEI): “The Giants Brigades and the Future of Yemen’s Political Settlement

 

 

د. شورى فضل

أكاديمية وباحثة يمنية لدى مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات ومجلة بريم، تسهم بجهودها في تقديم أبحاث ودراسات نوعية تغطي موضوعات ذات صلة بالمجتمع وقضايا التنمية، وإلى جانب عملها البحثي فهي محاضر في كلية ناصر للعلوم الزراعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى